مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2009/07/02/feature-02

تراجع نسبة المساحة المزروعة بالقنب الهندي في المغرب

2009/07/02

لا يزال المغرب على رأس الدول المصدرة لمخدر الشيرا، لكن تقريرا للأمم المتحدة يظهر أنه سجل تراجعا في نسبة المساحات المخصصة لانتاج هذا المخدر.

محمد غرباوي من الرباط لمغاربية – 02/07/09

[Abdelhak Senna/AFP/Getty Images] أظهر تقرير صدر مؤخرا للأمم المتحدة تراجعا في بعض مظاهر تجارة المخدرات المغربية.

يصنف تقرير لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة المغرب على رأس البلدان المنتجة لراتنج القنب الهندي أو الشيرا، إلا أنه سجل تراجعا في المساحات المزروعة في البلاد.

ويراقب التقرير السنوي العالمي للمخدرات إنتاج وتسويق المخدرات عبر العالم. التقرير الذي صدر الجمعة 26 يونيو قال إن الحكومة المغربية سجلت 60000 هكتار من المساحات المزروعة بالقنب السنة الماضية بالمقارنة مع 76400 هكتار خلال العام 2005 و 134400 هكتار في العام 2003.

وقال خالد الناصري وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة في تصريح لمغاربية إن تقلص المساحات المزروعة راجع إلى قيام السلطات العمومية "بواجبها" باعتبار المساوئ الاقتصادية والصحية لتجارة المخدرات.

وفي هذه السنة، احتجزت السلطات المغربية كمية قياسية من مخدر الشيرا في عملية واحدة بلغت 32.2 طنا من الشيرا. وتم حجز الشحنة غير القانونية في ميناء الدار البيضاء مما أحبط محاولة لتهريبها إلى إسبانيا.

كما سجل التقرير تراجعا كذلك في كميات مخدر الشيرا المحجوزة بالمغرب حيث بلغت 440747 كيلوغرام في الفترة الممتدة بين عامي 2005 و2007، بعدما وصلت إلى 468727 بين عامي 2002 و2004. وبحسب التقرير، تحتل أفغانستان المركز الثاني بمجموع 440747 كيلوغرام في الفترة بين عامي 2005-2007.

وفي 2007، من بين إجمالي الكميات المحجوزة لنبتة القنب الهندي في العالم، تم حجز 4 بالمائة في المغرب بحسب التقرير بالمقارنة مع 39 بالمائة في المكسيك. في حين وصلت نسبة الكمية المحجوزة من مخدر الشيرا 9 بالمائة بالمغرب بالمقارنة مع 50 بالمائة في إسبانيا.

ورغم أن التقرير يظهر تراجعا في المساحات المزروعة، فإن الأرقام المرتفعة لا تزال مصدر قلق للمسؤولين والخبراء.

حيث يقول التقرير إن 21 بالمائة من الكمية المروجة للشيرا بين عامي 2005-2007 مصدرة من المغرب بعدما كانت حوالي 17 بالمائة بين عامي 2002-2004 يليه أفغانستان بنسبة 9 بالمائة.

وقال محمد الحموشي نائب رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان "في الوقت الذي يتحدث فيه التقرير عن تقلص المساحة المزروعة بالقنب الهندي، يشير إلى ارتفاع نسبة المحجوزات مما يعني أن نسبة الإنتاج تبقى مرتفعة. إن ذلك يجعلنا نشك نوعا ما في تراجع المساحات المزروعة، باعتبار أن قياس تلك المساحات يتم فقط عبر الأقمار الاصطناعية وبالتالي فإن الأرقام الموجودة بالتقرير هي تقريبية فقط".

وقال الحموشي إنه لا يوجد حل فوري للمشكلة. وأضاف "لكن بالإمكان تقليص حجم الإنتاج. فمن جهة يجب النظر في إعطاء بدائل حقيقية للفلاحين في المناطق الحديثة بتلك الزراعة، ومن جهة أخرى من الممكن تقنين تلك الزراعة في المناطق المعروفة بإنتاجها التاريخي عبر إيجاد استعمالات بديلة لذلك المنتج خاصة في صناعة الأدوية".

وصعّدت الحكومة المغربية حملتها ضد تهريب المخدرات بسبب الضغوط من بعض الاتحاد الأوربي، خصوصا بعد منح المغرب "الوضع المتقدم".