2009/07/02
سيقدم برنامج جديد للأئمة المغاربة المعرفة الأساسية الموجهة لتنسيق التوجيه الديني ومحاربة التطرف في المملكة.
سهام علي من الرباط لمغاربية – 02/07/09
![]() [Abdelhak Senna/AFP/Getty Images] وزير الشؤون الإسلامية المغربي أحمد توفيق حجيرة قال إن البرنامج التكويني الجديد سيجعل الأئمة "منسجمين مع العالم المعاصر". |
نظرا لكون 82% من الأئمة المغاربة يفتقرون إلى التكوين الرسمي، يهدف برنامج تأهيلي جديد إلى تقديم توجيه ديني أفضل للشعب المغربي لمواجهة التطرف.
وسيدخل حوالي 45 ألف إمام مغربي دورة تكوينية بموجب برنامج جديد أطلقته الحكومة يوم 26 يونيو في إطار خطة أوسع لإصلاح الشؤون الدينية في البلاد.
وفي 2004، قادت الخطة الإصلاحية الأولى للشؤون الدينية إلى إصلاح شامل لوزارة الشؤون الدينية ومراجعة التشريعات حول أماكن العبادة وتحديث التوجيه الديني في المغرب.
وأوضح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد توفيق حجيرة أن البرنامج الذي تبلغ كلفته 200 مليون درهم سيوفر أيضا للمجتمع معرفة أساسية في الشؤون الدينية تنسجم مع العالم المعاصر وحريصة على الحفاظ على الهوية الوطنية.
وسيقود حوالي 1500 مكون التكوين في الجماعات القروية والحضرية عبر المملكة لإمداد الأئمة بالمهارات الضرورية لتقديم التوجيه الديني المناسب للمجتمع المغربي.
البرنامج التكويني الذي يستند إلى المذهب المالكي المعتمد من قبل المسلمين السنيين في المغرب يعتبر إجباريا بالنسبة لكافة الأئمة. ويتضمن التعليم الديني ومناقشة دور المسجد ومواضيع أخرى يغطيها المجلس الأعلى للعلماء.
ومنذ 2006، اختارت الدولة 150 إمام بشواهد جامعية لبرنامج تكويني على مدى 12 شهرا. واليوم يجب على كافة الأئمة أن يكونوا حاصلين على شواهد ودخول التكوين.
عبد الباري الزمزمي إمام وعضو في البرلمان أشاد بمبادرة الحكومة وقال إنه كان ينبغي اعتمادها منذ فترة طويلة. واسترسل قائلا إن عددا من الأئمة "أميون بشكل خاص" ذلك أن معرفتهم منحصرة في حفظ القرآن عن ظهر قلب. وأضاف "يجب على الإمام أن يكون نموذجا للعموم وأن يكون لديه حد أدنى من المعرفة الدينية للاستجابة لتطلعات الناس. ويجب اختيارهم بعناية".
مهدي فوراق أستاذ جامعي في الدراسات الإسلامية قال إنه يجب التساؤل حول الأهداف الحقيقية لبرنامج تكوين الأئمة. وأكد قائلا "المستوى التعليمي للأئمة معروف منذ زمن بعيد. لماذا اختاروا إطلاق البرنامج الآن؟ بعض الخطباء لا ينصاع للتوجه الحكومي، وهذا قد يكون في بعض الأحيان مصدر إزعاج للسلطات".
لحسن الداودي برلماني عن حزب العدالة والتنمية لا يتفق مع هذا الطرح. وقال إن المبادرة كانت حيز الدراسة منذ فترة طويلة لكن ليس هناك سبب للانسياق وراء الاستنتاجات الخاطئة.
وفي اعتقاده فإن أهم شيء هو تفادي البحث عن خطباء متشابهين. وقال الداودي إنه من الضروري بالنسبة للإمام أن يكون مؤهلا لكي يتمكن من "فهم الواقع" وخاصة في طريقة انفتاح المغرب وقضايا أخرى عن العصر الحالي.
وسُر عدد من المغاربة لسماع الإعلان عن البرنامج التكويني باعتبار أن رسالتهم بعيدة عن السياسة. حمدي الشريف، أستاذ، قال إن عددا كبيرا من الخطباء يجدون أنفسهم معزولين عن الواقع ويتخذون مواقف عفا عليها الزمن حول قضايا لم تعد مقنعة.