2009/07/01
يشاطر معجبو مايكل جاكسون في البلدان المغاربية حزنهم مع باقي المعجبين في جميع أنحاء العالم. ونقلت إحدى الصحف نبأ انتحار معجب حزين واكتشفت مغاربية واحدا آخر دخل في إضراب عن الطعام لما تلقى النبأ.
جمال عرفاوي في تونس ومحمد يحي ولد عبد الودود في نواكشوط وفيدت منصور في الجزائر ونوفل الشرقاوي من الرباط ساهموا في هذا التقرير – 01/07/09
![]() [Tim Whitby/Getty Images] عبّر آلاف المعجبين المغاربيين عن حزنهم لفقدان نجم البوب مايكل جاكسون. |
دخل أحد المعجبين إضرابا عن الطعام في موريتانيا. وانتحر معجب آخر في تونس. وبكى آخرون في الشوارع وغنوا "مونووكت" حزنا على فقدان نجم البوب مايكل جاكسون.
انتشر نبأ وفاة المغني الملقب بملك البوب الخميس 25 يونيو بسرعة البرق حول العالم. وأصيب آلاف المعجبين المغاربيين بالصدمة. ونشرت الصحف والمواقع صور مايكل جاكسون على صفحاتها الأولى. ونزل المشجعون إلى الشوارع يغنون أغانيه ويرقصون.
وقالت نهلة وهي في الثلاثينات من عمرها "لقد تاثرت أيما تأثر لوفاته".
وتذكرت نهلة مدى حزنها بسبب عدم تمكنها من حضور حفل مايكل جاكسون في أكتوبر 1996 بسبب نفاذ التذاكر.
وكان جاكسون في الخمسينيات من عمره عندما تعرض لنوبة قلبية الخميس في منزله بكاليفورنيا قبل أسابيع فقط من انطلاق حفلاته التي طال انتظارها في 13 يوليو بلندن.
ولم يتم الإعلان بعد عن السبب الحقيقي لوفاته.
وقال غازي الغرايري "إنه خبر محزن للغاية". وكان أوفر حظا من نهلة بحضوره حفل تونس. "أسال نفسي لماذا يرحل الآن ونحن ننتظر عودته من الباب الكبير بعد أن تعرض إلى سلسلة من الملاحقات القضائية. لقد كنا ننتظر حفل لندن بشوق كبير".
وفي يوم الأحد 28 يونيو، اجتمع عشرات المعجبين بجاكسون في ساحة المنزه في تكريم غير رسمي لمغنيهم المفضل للبوب. وغنوا أغاني من ألبومه "ثريلر" وأدوا توقيع جاكسون "مونووك" في مجموعة.
وخصصت إذاعتا موزاييك إف إم الخاصة وآرتي سي حصصا يومية بعد وفاة جاكسون وبثت العديد من أغانيه. كما خصص تلفزيون حنبعل ليلة الأحد برنامجا خاصا عن حياة الراحل تجاوزت مدته التسعين دقيقة.
واستبدل المشجعون على فيسبوك صور بروفايلتهم الشخصية بصور لمايكل جاكسون. كما قاموا بتنزيل أشهر أغانيه وتبادلها فيما بينهم والتعليق عليها وخاصة أغنية بيلي جين أو ثريلر.
ونشرت اليومية الجزائرية ليكسبرسيون تعليقا حصريا للمغني الجزائري الشهير تاكفاريناس والذي قابل جاكسون في جنوب إفريقيا سنة 1999.
وقال "لقد سمعت النبأ الحزين مثل أي شخص آخر عندما استيقظت الجمعة. كان ذلك بمثابة نهاية العالم بالنسبة لي".
وقال تاكفاريناس إنه ألغى مواعيده لمنح نفسه وقتا لنعيه. "لقد بكيت مايكل كباقي الفنانين والمعجبين...أود أن أقول إن الأمر شبيه بفقدان كوكب من عالمنا الموسيقي".
وأشارت صحيفة الوطن إلى أن الإعلان عن وفاة جاكسون "كان له وقع الصاعقة على الكثيرين مساء الخميس...ومن نافل القول أن أسلوبه الصوتي والموسيقي أثر على عدد من الفنانين الآخرين في الهيب هوب والبوب وآر إند بي".
وبثت القناة الثالثة الإذاعية الجزائرية مساء السبت تكريما لمايكل جاكسون استجابة لطلب محبيه. وعزف نسيم محامساجي قائد مجموعة الروك الجزائرية جزما عددا من أغاني جاكسون.
وطالب المعجبون الجزائريون على فيسبوك محامساجي بتنظيم عروض يومي 5 و 11 يوليو تكريما لجاكسون. وانضم أزيد من 600 عضو لهذا الطلب لحد الآن.
وقال موسى جالو، 28 سنة، إنه "ملأ الدنيا أنغاما خالدة وشغل الأجيال من أقصى الكون إلى أقصاه".
جالو الذي يقود فرقة للبوب منذ 1998، يرى أن "مايكل هو أسطورة العصر المتجددة والتي سوف لن ينضب زلال أنغامها مهما تطاول الزمن. لقد أجزعنى وأفزعنى خبر وفاة هذ النجم السامق".
فرقة أولاد لبلاد والتى هي أشهر فرق الهيب هوب فى موريتانيا أبدت هي الأخرى أسفها العميق على وفاة مايكل. وقال رئيس الفرقة، حمادة إن جاكسون فنان مبدع "هذ النوع من المبدعين لابد أن يترك بصماته على الأجيال". وتخطط المجموعة أيضا لإصدار أغنية عن حياة وإرث جاكسون.
ولجأ بعض الشباب لإجراءات قصوى للتعبير عن حبهم لفنانيهم المفضلين وحزنهم عند فقدانهم. أبابيس شاب موريتاني يبلغ 22 عاما دخل في إضراب عن الطعام لخمسة أيام فور سماعه خبر وفاة جاكسون. وقالت أمه لمغاربية "بينما كان أبابيس يهم بمغادرة البيت مع مجموعة من أصدقائه سمع خبر الوفاة فى التلفاز فقام برمي نفسه على الأرض باكيا ومتحسرا على موت هذ النجم ليدخل بعد ذلك مباشرة في إضراب عن الطعام".
ويوم الاثنين 29 يونيو نقلت صحيفة لوكوتيديان الناطقة بالفرنسية أن شابة تونسية أقدمت على الانتحار حزنا على النجم الكبير.
وقالت الصحيفة "إن الفتاة أصيبت بالحزن الشديد إثر الإعلان عن النبأ. واختلت بنفسها في غرفتها، وقضت يومًا كاملاً في سماع أغاني مايكل جاكسون، ثم شربت كمية كبيرة من الأدوية تسببت في وفاتها".
أما في المغرب، أشار فادي إلى أن بعض الناس يحكمون على جاكسون من خلال مختلف الفضائح في حياته. ورغم أن حياته كانت حياة أسطورة موسيقية، فقد طبعتها اتهامات بالاعتداء الجنسي على الأطفال قادته إلى المحاكمة مرتين وبرئ خلالها.
وكتب فادي في منتدى على الانترنت "إنه نجم يستحق الاحترام بالنظر إلى الأعمال التي قام بها طيلة حياته، رغم الفضائح التي طبعت حياته إلا أنه استطاع كسب قلوب الملايين من المعجبين عبر العالم".