مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2009/06/18/feature-02

التلاميذ المغاربة يستقبلون نتائج البكالوريا بمشاعر مختلطة

2009/06/18

ظهرت نتائج الباكالوريا في المغرب ونجح 87 ألف تلميذ وسيشارك نصف المرشحين تقريبا في الدورة الاستدراكية.

سارة الطواهري من الرباط لمغاربية – 18/06/09

[سارة الطواهري] اجتمع مرشحو البكالوريا المغاربة في ثانوياتهم للتعرف على نتائجهم.

تمكن أزيد من 87 ألف تلميذ مغربي من تنفس الصعداء الأربعاء 17 يونيو بعد اطلاعهم على النتائج ونجاحهم في امتحانات الباكالوريا. نتائج الدورة الأولى المعلن عنها في المساء، جاءت بعد يوم عصيب بالنسبة للمرشحين والأسر على حد سواء.

ومر الوقت بطيئا بالنسبة للكثيرين الذين انتظروا بقلق القرار النهائي عن جهودهم. وفي حوالي الخامسة مساء، توافد التلاميذ والآباء في حشود كبيرة على الثانويات. لكن حوالي 27% منهم تلقوا أنباء سارة. ومن بين 36.7% من الناجحين كانت الفرحة أكبر لأنهم اجتازوا الامتحان بميزة. وحققت تلميذة في الرباط أعلى معدل 18.67 على 20.

خديجة، في الأربعينيات من عمرها صاحت والفرح يغمرها لما رأت اسم ابنتها على جدول النتائج. وقالت "لقد نجحت مريم بميزة، حقا لم أكن أتوقع ذلك. كنت قلقة من رسوبها. الآن يمكنني الاستمتاع بعطلتي".

وبجانبها كانت فاطمة الزهراء المحبطة تدرف الدموع. معدلها لن يسمح لها بولوج مؤسسات التعليم العالي الرائدة. "لم أتمكن من الحصول على ميزة رغم أنني بذلت كل ما في وسعي للحصول على معدل جيد يمكنني من اختيار مؤسسة أخرى غير الجامعة".

وتباينت نسبة النجاح حسب الشعب. فقد سجلت الشعب العلمية والرياضيات والتقنية نسبة نجاح بلغت 44.82%، فيما لم تتجاوز هذه النسبة 26.34% للشعب الأدبية. المرشحون المستقلون الذين شكلوا 12.62% من مجموع مرشحي البكالوريا، حصلوا على أدنى المعدلات.

وبحسب السلطات، ارتفعت نسبة النجاح بمعدل 5.5% في امتحانات هذه السنة بالمقارنة مع الدورة الأولى في 2008. وتتوقع وزارة التربية الوطنية ارتفاع عدد حاملي البكالوريا بعد الدورة الاستدراكية المقرر تنظيمها ما بين 2 و 4 يوليو. وسيشارك في الامتحان من جديد أزيد من 121.900 تلميذ ويمثلون 48.6% من العدد الإجمالي للمرشحين في الدورة الأولى.

سهام سليماني، أستاذة، قالت إن عدد المرشحين الذين تم استدعاؤهم للدورة الاستدراكية يبين وجود خلل في نظام التعليم المغربي لأن "عددا كبيرا من التلاميذ الذين وصلوا السنة الأخيرة من التعليم الثانوي غير قادرين على ولوج التعليم العالي. الحكومة بحاجة إلى مراجعة النظام التعليمي من التعليم الابتدائي إلى المراحل اللاحقة".

ويحاول التلاميذ الذين حصلوا على فرصة ثانية إبداء التفاؤل. عبد الفتاح كان يأمل تحقيق النجاح الثمين في الدورة الأولى، لكنه لم يفلح. وقال باستسلام "ليس هذا وقت القلق بشأن ما كان قد سيحدث، كنت أتوقع هذه النتيجة نوعا ما لأن الامتحانات كانت فعلا صعبة".

ويعتبر نشر النتائج على السبورات، بالرغم من أنه تقليدي جدا، الطريقة الأكثر وثوقا بالنسبة للتلاميذ. فقد توجه الكثير منهم لثانوياتهم للتحقق من السبورات حتى بعد تلقي النتائج عن طريق الرسائل القصيرة عبر الهواتف الحمولة.