مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2009/03/10/feature-01

وزارة العدل الجزائرية تؤسس موقعا على الانترنت للمواطنين

2009/03/10

في إطار مشروعها المتواصل للعصرنة، أطلقت وزارة العدل الجزائرية أداة الكترونية جديدة للتواصل مع المواطنين وتوفير الوقت.

سعيد جامع من الجزائر لمغاربية – 10/03/09

[File] تأمل الوزارة أن توفر البوابة الجديدة الوقت للمواطنين وتعفيهم من القلق.

فتحت وزارة العدل نافذة جديدة على موقعها لاستقبال كل الاستفسارات وتسهيل حصول المواطن على المعلومة القانونية. النافذة الجديدة أطلقت على موقع وزارة العدل ( www.mjustice.dz )السبت 7 مارس.

وقال هاني عبد الرزاق المدير العام لعصرنة العدالة أن وزارة العدل أنشأت هذه النافذة بناء على عدة طلبات استفسار وصلتها من طرف المواطنين الذين يتنقلون غالبا إلى الجزائر العاصمة للحصول على معلومات قانونية لا تستدعي في الغالب عناء ومشقة التنقل.

ومن شان الإجراء الجديد أن يوفر الوقت وسيولة المعلومة للمواطنين ويجنبهم من جهة أخرى اللجوء إلى بعض المستشارين القانونيين أو المحامين.

ووصف هاني هذه الخطوة بالابتكار الهام "وأنه جاء ليدعم سياسة الخدمة العمومية، وكذا قصد السماح بتقريب العدالة من المواطن".

وبدأت الجزائر منذ سنة 2001 في تنفيذ برنامج إصلاح العدالة بناء على تقرير أعده خبراء كلفهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بتقديم تصور شامل حول نظام العدالة الوطنية. وأصدرت وزارة العدل المكلفة بالإصلاح أكثر من 40 نص قانون يخص العديد من المجالات، وطرحت مؤخرا على البرلمان قانونا جديدا يهدف إلى مكافحة الجرائم الالكترونية سيتم مناقشته بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من أبريل القادم.

ويمكن للمواطنين استخدام البوابة الجديدة للحصول على أي معلومة قانونية، كنصوص المقتضيات القانونية الجديدة أو التعديلات، بل حتى طلب موعد لقاء مع المسؤولين.

وأوضح هاني أنه "يمكن للمواطن أن يحصل على إجابة مباشرة ومشخصة في صندوق بريده الإلكتروني توجهها له خلية مشكلة من قضاة ورجال القانون وإطارات من وزارة العدل".

وزودت وزارة العدل موقعها بمنتدى "يتم في إطاره تنظيم نقاش عام مع المواطنين والمتصفحين للموقع حول مسائل الساعة الهامة بهدف نشر الثقافة القانونية"، حسب قول هاني.

هذه الخطوة غير المسبوقة في مسار الإصلاح تضاف إلى خطوة أخرى سبق وأن تم تجسيدها وهي فتح مكاتب استقبال على مستوى كل المحاكم والمجالس القضائية.

صونيا بيسكار المكلفة بالإعلام في وزارة العدل تؤكد أن فتح الشباك [الالكتروني] يمثل نقلة نوعية في اتجاه كسب ثقة المواطن في عدالته خاصة وأن سلسلة من الإجراءات شرع في تنفيذها مثل إمكانية الحصول على شهادة السوابق العدلية والجنسية في ظرف قياسي من خلال تقديم طلب عبر موقع الوزارة على شبكة الانترنت.

وبادرت مختلف وسائل الإعلام الوطنية إلى الترويج لهذا الشباك.

فاتح لعيادي العامل في مجال الإعلام الآلي قال إنه يعد "من فئة المدمنين على استخدام الكمبيوتر والانترنت، وأن ذلك سيوفر له الكثير من الوقت".

ولكنه بالمقابل تساءل "هل سيكون المكلفين على تسيير الشباك في مستوى الاستجابة لكل الطلبات التي تصلهم من آلاف المواطنين" ويرى ضرورة أن يعرف هذا الشباك متابعة من طرف المسؤولين بوزارة العدل حتى لا يتم تجاهل رسائل المواطنين.

عبد الحميد 40 عاما، كان من المتضررين من الأزمة الأمنية التي عرفتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي، أكد أنه تنقل من مدينة جيجل، 380 كلم شرق، إلى الجزائر العاصمة مرارا للاستفسار عن المسار القانوني الذي يتبعه للاستفادة من تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية لسنة 2005. وقال لمغاربية "لو تم اعتماد تقنية الانترنت منذ ذلك التاريخ لما تكلفت المصاريف الباهظة التي أنفقتها في المواصلات".