مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/11/26/feature-01

المغرب وهولندا يوقعان اتفاقات جديدة لكنهما لم يتفقا حول مسألة الجنسية المزدوجة

2008/11/26

رغم توقيع وزيري الخارجية المغربي والهولندي اتفاقات تتراوح بين إرسال التحويلات إلى البروتوكولات لتسمية الأطفال، فقد بقيت مسألة الجنسية عالقة عقب اجتماع الرباط.

سارة الطواهري من الرباط لمغاربية – 26/11/08

[سارة الطواهري] وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاجن (يسار) ناقش مسألة الجنسية المزدوجة مع نظيره المغربي الطيب الفاسي الفهري في الرباط يوم 24 نوفمبر.

عانى المواطنون المغاربة في هولندا حالة من الترقب خلال الأشهر الأخيرة بعد صدور قرار في يوليو الماضي عن الحكومة الهولندية برفض الجنسية المزدوجة للمهاجرين من بلدان تحدد لهم جنسية قانونية دائمة منذ الولادة.

وفي آخر محاولة للتوصل إلى حل، التقى وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاجن نظيره المغربي الطيب الفاسي الفهري في الرباط الاثنين 24 نوفمبر لمناقشة الموضوع وقضايا أخرى تواجه الجاليتين.

وكانت المحادثات ناجحة على عدة أصعدة.

وبموجب اتفاق تم توقيعه يوم الاثنين، لن يُجبر المهاجرون على اختيار أسماء أبنائهم من لائحة مغربية مصادق عليها كما سيتم تحرير إجراءات تحويل الأموال بالكامل بين البلدين.

لكن المسألة الجوهرية المتعلقة بالجنسية تبقى من دون حل.

وقال فيرهاجن في مؤتمر صحفي "لم نصل لاتفاق حول هذه النقطة. أنا لا أفهم حجج المغرب. كل مواطن حر لاختيار الجنسية التي يريدها".

وأوضح الفاسي الفهري أن الدستور لا يسمح بفقدان الجنسية المغربية الأصلية إلا في حالات استثنائية وحتى في هذه الحالة يتم ذلك بموجب مرسوم.

وقال الفاسي "القانون لا يسمح بالتخلي عن الجنسية إلا في حالة صدور قرار عن لجنة يترأسها الوزير الأول ووفق معايير خاصة تعتمد على احترام الشرعية الدينية للسلف والشرعية السياسية والقانونية".

واختتم بالقول "كما أن الاندماج في البلد المضيف لا يعني بأي حال من الأحوال أن هويتهم المغربية قد اختفت".

وفي الواقع، فإن الإذن للتخلي عن الهوية المغربية لم يصدر أبدا منذ الاستقلال.

وفي يوليو الماضي تلقى السفير الهولندي سجورد لينسترا دعوة للمثول أمام وزارتي العدل والخارجية في 7 يوليو للاستماع "للاستغراب الكبير" للملك و "رفضه القاطع لأي سياسة مهما كانت جذورها أو دوافعها أو أهدافها والتي من شأنها أن تتطلب من المواطنين المغاربة المقيمين في هولندا التخلي عن جنسيتهم الأصلية".

القرار الأصلي اتخذته الحكومة الهولندية بعد اكتساح موجة من الشعور العدائي للمغاربة من قبل المجتمع الأوروبي عقب اغتيال المخرج الهولندي تيو فان كوخ سنة 2004 من قبل إسلامي مغربي.

وفي اجتماع يوم الاثنين، تعهد المسؤولان برغبة بلديهما في تحسين الإدارك العام من الجانبين للنقاش. وقال ماكسيم فيرهاجن إن حكومته عازمة على تلبية متطلبات المواطنين الهولنديين المغاربة في التعليم والتشغيل.

وقال إن الحكومة لن تمنع أبدا المواطنين الهولنديين من أصول مغربية من التشبت بجذورهم لكنها ستطلب منهم الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الهولندي.

وقال الفاسي الفهري إنه يأمل أن يلعب المغرب دورا هاما في رفع الوعي وخاصة بالمسائل الدينية لمنع أحداث العنف التي تسببت في هذه الانتكاسة. واقترح تشجيع "الإسلام المتسامح والمنفتح الذي تطور في المغرب على مدى أربعة عشر قرنا والذي قد يكون أداة فعالة لهذه الجالية في بناء الاحترام المتبادل".

ومنذ الإعلان عن منع ازدواجية الجنسية، عبّرت الجالية المغربية المقيمة في هولندا عن عدم رضاها ورفضها. وقدمت الجمعية القارية للجالية المغربية المتمركزة في هولندا شكاية أمام المفوضية الأوروبية ضد الدولة الهولندية بالتحامل ضد المواطنين الهولنديين من أصول مغربية. وأعلن رئيس الجمعية جمال الدين ريان أن الجنسية المغربية مستمدة من سيادة دولة مستقلة، ويتعلق الأمر هنا بالمغرب، الذي ليس عضوا في الاتحاد الأوروبي.

ومن جانبه يعمل عبدو منبهي رئيس المركز الأورومتوسطي للهجرة والتنمية في أمستردام على تهدئة الجالية المغربية.

وقال "وزير العدل الذي عرض مشروع القانون على أنظار البرلمان كان يحاول إسكات بعض الأصوات وخاصة البرلمانيين في اليمين الذين يرون أي مهاجر أو مواطن من جنسية أخرى وخاصة من البلدان الإسلامية على أنه عائق أمام تنمية البلاد ومصدر قلق".

"لا أعتقد أن مشروع القانون سيكمل طريقه عبر البرلمان".

وبحسب التقديرات الحالية فإن 350 ألف مغربي مقيم أو مجنس يعيشون في هولندا.