مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/11/16/feature-01

الجزائر تُطلق حملة لتشجيع الرضاعة الطبيعية

2008/11/16

أطلقت وزارة الصحة الجزائرية في الآونة الأخيرة حملة جديدة لإطلاع الأمهات والآباء على فوائد الرضاعة الطبيعية. ومع تضاؤل عدد الأمهات اللواتي يُرضعن أولادهم طبيعيا، زادت الهواجس لدى مهنيي قطاع الصحة إزاء الأخطار الصحية التي تنطوي عليها الرضاعة الاصطناعية بمفردها.

هيثم الهادي من الجزائر لمغاربية- 16-11-08

[www.sante.dz] تأمل الحكومة الجزائرية في رفع الوعي بين أولياء الأمور إزاء أهمية الرضاعة الطبيعية

في إطار مواجهة التضاؤل الحاد في اعتماد الرضاعة الطبيعية لتغذية الأطفال، أطلقت وزارة الصحة الجزائرية يوم الإثنين 10 نوفمبر من الجزائر العاصمة حملة واسعة النطاق تستهدف توعية صغار الأمهات بأهمية الرضاعة الطبيعية وفوائدها. وجاء الكشف عن البرنامج بالتزامن مع احتفاء الجزائر بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية في الفترة من 5 إلى 12 نوفمبر الجاري وهي مبادرة مشتركة بين منظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي للعمل من أجل الرضاعة الطبيعية.

قال البروفيسور جميل اللبان رئيس قسم الولادات بمستشفى مصطفى باشا التعليمي إن "صغار الأمهات يفرطن في العمل وفي إجهاد أنفسهن، وهذا التسارع غالبا ما يكون سببا في إخفاق الرضاعة الطبيعية. يتراجع عزم هؤلاء الأمهات فيلجأن في آخر المطاف إلى الحليب المُصنّع".

وأوضح اللبان في كلمة له أمام مؤتمر الإعلان عن انطلاق المبادرة يوم الإثنين أن الحملة تؤكد ليس فحسب على فوائد منع الأمراض بين المواليد وإنما الآثار الصحية للرضاعة على الأمهات أيضا.

وقال أيضا "إن الرضاعة الطبيعية تُقلّص خطر الإصابة ببعض أنواع السراطان وتحمي ضد فقر الدم وتمنع هشاشة العظام وتعمل بمثابة وسيلة طبيعية لمنع الحمل".

وشملت آخر دراسة أجريت في الجزائر عام 2006 نحو 6000 امرأة في بعض المناطق الجزائرية بحيث توصلت إلى أن 6.9 في المائة منهم فقط يرضعن أولادهم في الستة أشهر الأولى بعد ولادتهم دون سواها.

ونظرا لخطورة تراجع نسبة الرضاعة الطبيعية، بدأت وزارة الصحة مشاورات للتعاون مع مؤسسات الشؤون الدينية لرفع الوعي بين الآباء والأمهات انطلاقا من أماكن غير معهودة وهي المساجد.

لقد تم توجيه الأئمة بالتحدث للمصلين عن فضائل الرضاعة الطبيعية خلال صلاة الجمعة.

وقالت اللبان "لقد تلقى الأئمة هذا الخبر بالحماس وتحدثوا بصراحة عنه للمصلين".

محمد وهو أب لولدين، حضر خُطبة الجمعة وقال "لم أُصدم لما قاله الإمام".

وتابع يقول "الإمام تحدث عن الجانب العلمي وفوائد الرضاعة الطبيعية وقدم تذكرة بأن القرآن يشجع بوضوح على الرضاعة الطبيعية خلال السنتين الأولتين من حياة الطفل".

وخلال الحملة سيتوجه فريق من القابلات والأطباء والممرضات لصغار الأمهات من أجل توضيح أن الأطفال الذين يتغذون بحليب الأم هم أقل عرضة للإصابة بالأمراض وينمون بشكل أحسن.

مريم التي أصبحت أما مؤخرا كانت بالتأكيد واعية بهذا لما وُلدت ابنتها قبل سنة. وقالت إنها كانت متحمسة في البداية بإرضاع ابنتها.

وقالت لمغاربية "واصلت الرضاعة لثلاثة أشهر ثم لما عدت للعمل بعد عطلة الأمومة، تعقدت الأمور. أقطن على مسافة بعيدة عن مكان عملي ولم أستطع الغياب كل ثلاث ساعات لإرضاع صغيرتي".

وواصلت قائلة "لا أدري بأي رب عمل سيسمح لامرأة بمغادرة عملها لإرضاع طفلها. كان علي اللجوء إلى القنينة وشيئا فشيئا جف حليبي وتعودت ابنتي على القنينة على حساب الثدي".

ووعيا بمشاكل العمل التي تواجه المرأة العاملة، دعت وزيرة الأسرة نوارة جعفر إلى اتخاذ تدابير لحماية المرأة المُرضعة في مكان العمل. فهي ترغب في أن يشترط القانون على الشركات التي توظف أكثر من ثلاثين امرأة أن تنشأ فضاءات خاصة بالمرضعات خلال ما أسمته "ساعة الرضاعة" بحيث يُسمح للمرأة المرضعة اللحاق بالعمل متأخرة بساعة عن الوقت الاعتيادي ومغادرة مكان العمل قبل التوقيت العادي بساعة.

وقد تلقت هذه المقترحات ترحيبا من قبل رجال الأعمال.

قال ناصر وهو مدير شاب بشركة صغيرة "أنا شخصيا لا مشكل لدي بإقامة مكان للمرضعات أو السماح لهن بمغادرة العمل مبكرا. لكن لا أظن أنه ينبغي ترك القرار بيد قادة الأعمال".

وقال "نحن بحاجة إلى قانون يُجبرهم على ذلك".