2008/10/09
لم تقرر بعد فيدرالية الجمعيات الأمازيغية في شمال إفريقيا ما إن كانت ستعقد مؤتمرها العالمي الخامس في المغرب أو الجزائر. وتتواصل النقاشات على أشدها مع اقتراب الموعد النهائي للمؤتمر.
عمران بنوال من الدار البيضاء لمغاربية- 09/10/08
![]() [المؤتمر العالمي للأمازيغية] دار خلاف بشأن موقع المؤتمر العالمي للأمازيغية في دورته للسنة الجارية نظرا لرفض الحكومة الجزائرية السماح بعقده في منطقة القبائل. |
لم يتبق سوى ثلاثة أسابيع عن موعد انطلاق الدورة الخامسة للمؤتمر العالمي للأمازيغية يوم 31 أكتوبر وفيدرالية الجمعيات الأمازيغية في شمال إفريقيا تواصل النقاش حول موقع الحدث.
وقد تم إرجاء المؤتمر الذي تقرر بداية أن يُعقد في منطقة القبائل في يوليو، بعد أن رفضت السلطات الجزائرية الترخيص للهيئة بعقده داخل البلاد. ومنذ ذاك الحين، تسابقت جمعيات أعضاء في الاتحاد بشراسة لاستضافة المؤتمر.
وفي هذا السياق، قال رئيس الاتحاد الدولي لونيس بلقاسم "نظرا للحظر الذي فرضته السلطات الجزائرية على مؤتمرنا الخامس تطوع عدد من الجمعيات الأعضاء في الاتحاد العالمي للأمازيغية لتنظيم هذا الحدث الأمازيغي الدولي العظيم".
والاتحاد الدولي هو بمثابة منظمة غير حكومية مناصرة لحقوق ومصالح الأمازيغ. تم إنشاؤها في سان روم ديدولان (فرنسا) عام 1995. ويجمع الاتحاد جمعيات أمازيغية وثقافية ومنظمات من مختلف الطوائف الأمازيغية فيما يطلق عليه منطقة أمازيغا (أو شمال إفريقيا) وبين المغتربين في أوروبا وأمريكا الشمالية.
وعندما صدر قرار الحظر، حاول بلقاسم إقناع السلطات الجزائرية بالسماح بتنظيم المؤتمر لكن محاولته باءت بالفشل. ويوم 16 من يونيو، لجأ الاتحاد للقضاء في ولاية تيزي وزو لرفع الحظر. لكن بعد ثلاث جلسات استماع، قررت المحكمة أنها "لا تمتلك الاختصاص" للبت في القضية.
وخلال إحدى مراحل المناقشات داخل الاتحاد، اقترحت جمعيات رئيسية مرشحة، استضافة المؤتمر وهي جميعات تامونت انفوس وجمعية تامايونت بأكادير وجمعية إيمال بمراكش وعسيد بمكناس وجمعية تويزة بطنجة. وقالت مصادر إن الاتحاد صوّت يوم 31 غشت لتأييد ترشيح جمعية عسيد الأمازيغية بمدينة مكناس.
وقال خالد زراري رئيس جمعية عسيد ونائب رئيس الاتحاد العالمي "تلقى طلبنا تأييد سبعة أصوات مقابل صوت واحد لجمعية طنجة وثلاث حالات امتناع".
فؤاد العمري رئيس جمعية تويزة في طنجة قال إن جمعيته قدمت عرضا طيبا وإنه يقبل قرار الاتحاد العالمي". وأوضح "يذكروننا بأن مؤتمر الاتحاد العالمي الأخير عُقد في شمال المغرب بمدينة الناظور".
والسبب الثاني الذي ختم الصفقة لحساب جمعية مكناس، حسب العمري، هو أن الاتحاد العالمي رغب في أن يُعبر الاجتماع عن مساندته للطلبة الأمازيغ المعتقلين في مكناس.
وبالرغم من الخلافات، تم طرح السؤال من جديد من قبل رئيس الاتحاد العالمي رشيد راحة بدعم من مؤسس الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي أحمد الدغرني. وأكد الشخصان على أن الاتحاد مطالب بالنظر في القرار الذي اتخذه في دورته الرابعة بعقد اجتماعه اللاحق في تيزي وزو بالجزائر.
وقال راحة "وفق القانون الداخلي للاتحاد العالمي الأمازيغي، يُترك للجمعة العامة تقرير مكان المؤتمر الذي تنوي عقده. وفي المؤتمر الرابع، اتخذوا قرارا. وهذا القرار كان ينص على أن المؤتمر القادم سيُعقد في تيزي وزو. ولا يحق سوى للمجلس الاتحادي باستثناء المؤتمر، تغيير مكان المؤتمر. لكن يجب اتخاذ القرار قبل موعد المؤتمر بسنة واحدة".
والجدل الجديد خلق حلفين؛ الأول يدافع عن انعقاده في مكناس والثاني في تيزي وزو. ويزعم كل جانب مشروعية موقفه ويواصل الإعداد للمؤتمر الخامس.
وقال محمد هنداين، رئيس جمعية تامونت نيفوس "دعونا الجانبين للتوحد حتى يتسنى لنا الاجتماع وإيجاد حل يسمح لنا بالمحافظة على الوحدة في صفوف الأمازيغ".
وقال أيضا "سنُقنعهم بالجلوس معا لطاولة النقاش يومي 11 و12 أكتوبر في أكادير. وقد أبدى الطرفان استعدادهما لحضور اللقاء".
ومنذ الدورة الأولى للمؤتمر في جزر الكناري بطريفة عام 1997، عقد الاتحاد العالمي الأمازيغي مؤتمرات دولية في كل من ليون (بفرنسا) وروبي (بمدينة ليل الفرنسية) والناظور بجبال الريف المغربي.