2008/09/12
قال أحد الشيوخ المغاربة إنه بإمكان الوالدين تزويج الفتيات القاصرات. ونددت منظمات حقوق الإنسان والطفل والعديد من المغاربة بهذه الفتوى وقالوا إنها "تؤيد الاغتصاب".
إيمان بلحاج لمغاربية من الدار البيضاء – 12/09/08
![]() [نوفل الدقاقي] أثار الشيخ المغربي محمد المغراوي استياء جماعات حقوق الإنسان والمواطنين الذين يدينون فتواه الأخيرة التي ترخص بزواج الفتيات في سن التاسعة. |
انتقد المغاربة وجماعات حقوق الإنسان بشدة فتوى أخيرة تسمح للأبوين بتزويج بناتهن القاصرات.
معارضو فتوى الشيخ محمد المغراوي يقولون إن زواج الفتيات في التاسعة يعتبر ضربا لحقوق الانسان بشكل عام والطفل بصفة خاصة.
وقال المغراوي إن البنت في التاسعة من عمرها قادرة على الزواج، كما هو حال عائشة عندما تزوجها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة قالت في بيان أصدرته "لقد اعتقدنا أننا استرحنا من مثل هذه المسائل بعد صدور مدونة الأسرة التي جاءت بعدد من الضمانات لحماية الطفولة من الزواج المبكر، وبعد تعيين مجلس للإفتاء".
وأضاف بيان الرابطة أن الفتوى "تبيح الاغتصاب والاعتداء الجنسي على الأطفال في التاسعة". وواصل البيان أن المنظمة تعتقد أن الفتوى ضربت بعرض الحائط اتفاقية حقوق الطفل وأخلاق الشعب المغربي.
وتنص المدونة على أن أهلية الزواج تكتمل بإتمام 18 سنة للفتى والفتاة معا، فيما يعود للقاضي وحده الإذن بالزواج دون هذه السن معللا المصلحة والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي، والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي.
وجاءت فتوى الشيخ المغراوي ردا على سؤال حول هل يمكن للمرأة أن تتزوج قبل أن تصل إلى سن المحيض ما جعله يقول إن الزواج غير مرتبط بدم الحيض بالنسبة للفتاة. وقد سجل الموقع الالكتروني للمغراوي، إلى غاية 9 سبتمبر، عدد 1642 قراءة لهذه الفتوى أكثر من الفتاوى الأخرى على الموقع، بعد نقلها من قبل عدد من الجرائد المحلية.
المحامي مراد بكوري صرح للصحافة الخميس 11 سبتمبر أنه رفع دعوى قضائية ضد الشيخ المغراوي لدعوته إلى الإضرار بالقاصرين.
وقال المحامي "لقد رفعت دعوى ضد ما يشكل مسا خطيرا بمدونة الأسرة وحقوق الطفل وخطر الاغتصاب".
نجاة أنوار رئيسة ما تقيسش بلادي، دعت إلى التعامل بكثير من الحزم مع مفتيين أمثال المغراوي، وقالت "استشعرنا معها بالخطر الذي يهدد أسرتنا واستقرارنا الاجتماعي".
العالم الديني، عبد الباري الزمزمي، صرح للصحفيين أن الفتوى تلصق بالدين شيئا مرفوضا، وأضاف أنه لا توجد هناك مصلحة لا أخلاقية ولا دينية ولا اجتماعية تبيح زواج طفلة لم يتعد سنها تسع سنوات.
ويتفق معه العديد من المواطنين المغاربة.
ويرى خالد نجيب، طالب جامعي، إن مثل هذه الفتاوي تحرف الدين وتعطي لخصوم الإسلام المبرر لمهاجمتنا ونعتنا بالتخلف"
فاطمة بناني، ربة بيت، قالت "لا أعتقد أن أبوين عاقلين تهمهما مصلحة ابنتهما التي لم تحض بعد، سيسمحان بذلك حتى لو كان الزوج المتقدم رجل شريف وصالح".