2008/08/27
مع تزايد عدد المهرجانات كل سنة في المغرب، قررت وزارة الثقافة المغربية تسليم عمليات تنظيم المهرجانات وإدارتها لفعاليات المجتمع المدني والسلطات الإقليمية.
سارة الطواهري من الرباط لمغاربية - 27-08-08
![]() [أرشيف] أعلنت وزيرة الثقافة المغربية ثريا جبران أن "المهرجانات التي كانت الوزارة تنظمها سيتم تسليمها إلى الجماعات المحلية والأقاليم" |
يتزايد عدد المهرجانات التي تُنظم في المغرب سنة بعد أخرى، فحتى أصبحت المدن الصغرى تشارك في تنظيم الأحداث الثقافية والغنائية لنزع العزلة عن أهاليها وإشراكهم بشكل فعال في الحياة الاجتماعية الوطنية والمحلية.
جدير بالذكر أن وزارة الثقافة تُشرف حاليا على تنظيم 17 مهرجانا إقليميا كل عام بينما تُشرف فعاليات المجتمع المدني والسلطات المحلية على تنظيم أزيد من 13 مهرجانا آخرا، ويتاح لعشاق الشاشة الفضية ما لا يقل عن 30 مهرجانا سينمائيا للاختيار من بينها.
وتزامنت زيادة المهرجانات مع ميول نحو مزيد من إيلاء تنظيمها وإدارتها لهيئات محلية.
وعليه، قالت وزيرة الثقافة ثريا جبران "في هذه السنة سيتم تسليم إدارة وتنظيم سبعة عشر مهرجانا كانت الوزارة تنظمها سابقا، إلى الجماعات المحلية والأقاليم".
وقالت الوزيرة "سنقدم دعمنا المالي، ولكن عند هذا الحد تقف مساهمتنا. ومن اليوم فصاعدا ستُعطى للوزارة مهمة إدارة ثلاث مهرجانات مباشرة وهي مهرجان وليلي ومهرجان مكناس للفن المسرحي ومعرض الدار البيضاء للكتاب".
وأضافت جبران "يدخل هذا في إطار استراتيجية مستقبلية تقتصر خلالها مساهمتنا في جميع مهرجاناتها الثقافية على التنظيم القانوني والتنسيق والتقييم".
وأوضح الناقد الفني محمد مزيان لمغاربية أن إثراء عدد من المهرجانات فرصة لإقامة التبادل مع ثقافة أخرى وزيادة إبراز الفن المغربي. وأضاف "المهرجانات في المغرب لم تكن أبدا بهذا العدد أو التنوع في الموضوع وتشهد تنوعا واسعا في التوزيع...والمهرجان يُمكّن الجمهور من التعلم ويشجع الناس على التوجه لدور السينما مثلا. ونتيجة لذلك يتحقق انتعاش الفن الوطني".
الشباب بوجه خاص يتمتع بالعدد الكبير والمتنوع للمهرجانات وينظر إليها على أنها فرصة للمتعة واكتشاف مواهب جديدة.
سفيان بندالي وهو موسيقي شاب قال لمغاربية إنه بفضل مهرجانات كمهرجان موازين فإن الشباب تمكن من الولوج لقلوب الجمهور المغربي.
وأضاف "دون هذه الأحداث لا يمكن للشباب قياس رد فعل الجمهور ومواصلة الأداء والإبداع...الفرق الشابة أبدعت في استعراض ما لديها من مواهب في السنوات الأخيرة حيث أدت حفلات مباشرة في عدد من الأماكن في المغرب كله".
الطالب كريم بودالي يحب المهرجانات لأنها بمثابة مصدر من مصادر الترفيه الجيد حيث قال "لا يمكننا أن ننتظر الأحداث السنوية. حتى لو أن بعضها يأتي في توقيت غير مناسب لأنها تتزامن مع موسم الامتحانات".
وقال أستاذ الموسيقى أحمد ملياني لمغاربية إن أهم شيء هو أن المهرجانات تشجع الشباب على اكتشاف ما لديهم من قدرات.
وقال "المهرجانات التي نُظمت في السنوات الأخيرة مكنت من شيوع التيارات الموسيقية بين الشباب علاوة على إبداعهم. إنها خطوة في الاتجاه الصحيح من أجل الفن".