مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/08/27/feature-01

الحكومة الجزائرية تدعو لإقامة جبهة وطنية لمكافحة الإرهاب

2008/08/27

يبدو أن الحكومة الجزائرية قد اعترفت بعلاقة الجماعة السلفية للدعوة والقتال بتنظيم القاعدة. ولذا دعت شعبها لتشكيل حلف وطني لمكافحة الإرهاب.

كتبه سعيد جامع من الجزائر لمغاربية - 17-08-08

[سعيد جامع] أقامت أجهزة الأمن الجزائرية عددا من حواجز التفتيش الجديدة وأجهزة متطورة ضمن إجراءات جديدة لمنع حدوث هجمات في رمضان.

على مقربة من شهر رمضان، كشفت الحكومة عن إجراءات جديدة تم اتخاذها من طرف قوات الأمن. وحسب ما ذكرته الحكومة، فإن التدابير اتُخذت لإحباط أي محاولة لتنفيذ عمليات إرهابية خلال شهر رمضان ودعت المواطنين لتشكيل جبهة وطنية لمحاربة الإرهابيين الذين "يخدمون أجندة أطراف أجنبية".

في مؤتمر صحفي عقده يوم الإثنين 25 غشت، قال وزير الاتصال والناطق باسم الحكومة عبد الرشيد بوكرزازة إن التدابير الجديدة تستهدف إحباط محاولات اعتداء قد تستهدف المدنيين وقوات الأمن. وأكد الوزير أن الحكومة ستواصل دون هوادة مكافحة الإرهاب وأنها لن تتخلى عن خيار العفو والمصالحة كون الهدف الاستراتيجي هو القضاء على الإرهاب.

ولم يكشف الوزير عن طابع الإجراءات المعنية نظرا لأنها تتسم بالسرية.

وأشار إلى أن "الإرهاب سيهزم بفضل التعبئة الشعبية وخلق جبهة وطنية ضده وهو الذي يعتبر دخيلا على قيمنا ولا يستثني أحدا". وأضاف أن يقظة كل مواطن مهما كان" تشكل سلاحا حادا لمساعدة أجهزة الأمن الوطنية في هزم التهديد الإرهابي.

وذكر أن العمليات الانتحارية بكل من زموري ويسر بولاية بومرداس والبويرة والتي خلفت مقتل 69 شخصا وجرح 70 آخرين حسب آخر حصيلة قدمتها وزارة الداخلية، "يعملون لصالح جماعات إرهابية أجنبية" في إشارة إلى تنظيم القاعدة.

وفي وقت سابق لم تولي الحكومة الجزائرية اهتماما يُذكر لإعلان الجماعة السلفية للدعوة والقتال انضمامها لتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

وكان وزير الداخلية يزيد زرهوني باعتباره المسؤول الأول عن ملف مكافحة الإرهاب يرفض دوما إطلاق تسمية تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ويصر على الاحتفاظ بتسمية الجماعة السلفية للدعوة والقتال.

وعلقت جريدة "ليبرتيه" على هذا التحول في الخطاب بوصف ما قاله بوكرزازة بأنه "استفاقة من نوم"، وأضافت أن باقتناع الحكومة بأن الجماعات الإرهابية تعمل لحساب جهات أجنبية، تكون قد تحققت بصورة كبيرة من خطورة تلك الجماعات.

وتزامنت تصريحات بوكرزازة مع اقتراب حلول شهر رمضان المعظم والذكرى العاشرة لتأسيس الجماعة السلفية للدعوة والقتال على يد حسن الحطاب المكنى بأبي حمزة والذي سلم نفسه للأجهزة الأمنية يوم 22 سبتمبر 2007.

وكشفت تقارير إعلامية محلية عن نشر 2500 عون أمن جديد في الأماكن الحساسة بولاية تيزي وزو لتعقب العناصر الإرهابية

ولجأت قوات الجيش بولاية بجاية بمنطقة القبائل أيضا إلى وضع إجراءات استثنائية أمام مدرسة تدريب تابعة للجيش حتى لا تتعرض لهجوم انتحاري ضد الراغبين في الالتحاق بصفوفها كما حدث مؤخرا ضد مدرسة تكوين الدركيين بيسر بولاية بومرداس.

ونقلت صحيفة "اليوم" في عددها يوم الثلاثاء أن قوات الجيش انتشرت بصورة كثيفة في ولاية سكيكدة، وشرعت في عمليات تعقب لعناصر إرهابية خاصة وأن الولاية شهدت مؤخرا عمليات استهدفت قائد القطاع العسكري هناك.

وفي عين الدفلة، كثفت قوات الأمن من نشاطها وتمكنت قبل ثلاثة أيام من القضاء على 10 من عناصر تنظيم القاعدة في عملية واسعة النطاق.

وفي كل نواحي الولاية قامت الشركة بتكثيف الحواجز الطرقية في مداخل ومخارج المدينة ونشر أفراد الجهاز الأمني مجهزين بأجهزة رصد متطورة.

في غضون ذلك، أطلقت أجهزة الأمن أيضا مناشدة جديدة لأهالي الإرهابيين النشطين لمحاولة إقناع ذويهم بالاستسلام. ونقلت الشروق يوم الأربعاء أن العديد من الأسر الذين شجعهم باب المصالحة المفتوح أمام الإرهابيين الثائبين قد أدانت الهجمات الإرهابية الأخيرة وأعربت عن استعدادها للتعاون.