مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/08/26/feature-03

المغرب يطلق مؤسسة جديدة لمكافحة الفساد

2008/08/26

رحبت فعاليات مغربية من شخصيات سياسية وقادة جمعيات خيرية بقرار تأسيس هيئة مغربية لمكافحة الفساد لكنها حذرت من تبعيتها للحكومة.

تقرير سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- 26-08-08

[سارة الطواهري] جاء تأسيس هيئة مغربية لمكافحة الفساد بشكل كاد يلامس الواقع الأسبوع الماضي. لكن المنتقدين يحذرون من مدى استقلاليتها من الحكومة.

الهيئة المركزية لمكافحة الفساد اقتربت من أن تصبح هيئة حكومية حقيقية بعد الإذن بتأسيسها بظهير شريف العام الماضي لكنها دون تنفيذ، عندما عيّن الملك محمد السادس عبد السلام بودرار، أحد مؤسسي منظمة المغرب ترانسبيرانسي، رئيسا لها.

ودعا الملك في خطاب ألقاء يوم 20 غشت الحكومة للعمل بشكل مكثف لتحقيق الهيئة على أرض الواقع. وجاء في خطابه "ضمن جهودنا لضمان أن تسير الشؤون العامة بشكل أخلاقي ارتأينا تأسيس الهيئة المركزية لمكافحة الفساد ...وعلينا جميعا أن نتحلى باليقظة والعزم وأن نمتثل للقانون وسلطة استقلال القضاء والاستعانة بآليات الرصد والمساءلة من أجل وضع حد لحالة الإفلات من العقاب والتعامل مع الفساد والغش".

وبحسب المرسوم الملكي 2007، فإن الهيئة الجديدة ستكون مسؤولة عن مراقبة حالات الفساد وجمع معلومات عنها وتنسيق سياسات محاربة الفساد. وتكون الهيئة مسؤولة أمام رئيس الوزراء، وتتألف من عدد من الإدارات الوزارية والتنظيمات.

ولو أن الخطوة تلقت إشادة من السياسيين وفعاليات المجتمع المدني، فإن البعض انتقد عدم استقلالها عن الحكومة.

وقال رئيس منظمة ترانسبيرانسي المغرب رشيد فلالي المكناسي لمغاربية إنه آن الأوان لتأسيس الهيئة للقضاء على ظاهرة الفساد المستشرية. كما قال إن إعلان الملك يرسل رسالة سياسية بأن على الحكومة أن تقدم العون لهذه الجهود.

وقال المكناسي إن الهيئة لها دور استشاري محض "هدفها لا يتمثل في رفع ملاحقات قضائية أو إجراء تحقيقات".

وأضاف "أتمنى أن لا تكون الهيئة مجرد منتدى للحوار وأن تكون بالأحرى هيئة قادرة على تقديم حلول ملموسة". وقال رئيس لجنة العدالة والتشريع بمجلس النوب إن تبعية الهيئة لديوان الوزير الأول تمنعها من تنفيذ مهمتها بشكل فعال. وقال محمد الأنصاري "يجب أن تكون مستقلة حتى تتمكن من النظر في كل قضايا الفساد مهما كانت حساسيتها".

وقالت المحامية والنائبة فاطمة مستغفر لمغاربية إنه إذا لم يتم توحيد جهود جميع المعنيين داخل المجتمع، فلن تتمكن من مساعدة الهيئة الجديدة في مكافحة ظاهرة الفساد المتزايدة في الثقافة المغربية. وقالت "علينا أن نطلق حملة إعلام واسعة النطاق لتغيير السلوك البشري ورفع الوعي بخطر الفساد. إعلان الملك بأن الهيئة ستتأسس علامة على فظاعة الظاهرة. وعلى جميع مؤسسات الدولة أن تتوحد لوضع حد لهذه المشكلة".

وما يزال المغرب في أسفل جدول مؤشر الفساد الدولي بحيث تحسن مركزه قليلا عام 2007 فانتقل من 79 إلى 72 من أصل 179 بلدا شملتها دراسة دولية.