2008/08/26
يقول المواطن الجزائري أن فرض ضريبة جديدة على السيارات الجديدة سيُشكل ضغطا إضافيا بغيضا على كل من التجار والمواطنين من الطبقة الوسطى الذين سيضطرون إلى دفع المزيد عن سياراتهم.
عشيرة معمري من الجزائر لمغاربية- 26-08-08
![]() [Getty Images] تعني الضرائب الجديدة إرغام المستهلك الجزائري على دفع المزيد لاقتناء السيارات |
قالت الحكومة الجزائرية إنها استحدثت ضريبة جديدة على السيارات الخاصة لتشجيع النقل العام ودعمه. لكن الجزائريين يشتكون من عبء ازدياد كلفة السيارات بسبب هذه الضرائب.
ويشترط القانون اعتبارا من 28 يوليو فرض ضريبة مبيعات جديدة تتراوح بين 50 ألف و150 ألف دينار عن كل سيارة جديدة. كما يشترط على تجار السيارات دفع رسم بنسبة 1 في المائة من إجمالي عائداتهم السنوية. ولكن التجار يفرضون هذه الضريبة في آخر المطاف على المستهلك الذي يضطر لدفع سعر أعلى.
وقال وزير المالية الجزائري كريم جودي إن التدابير المالية الجديدة ضرورية لدعم التكاليف الاستهلاكية لعدد من مشروعات تطوير النقل العمومي كعربات الترام ومترو الأنفاق.
وقال المدير العام لإدارة الضرائب الجزائرية من جهته عبد الرحمان رويعة للصحفيين إنه من المتوقع للضرائب الجديدة أن تحقق إيرادات تتراوح ما بين 6 و7 مليار دينار سنويا لخزينة الدولة.
لكن التجار والمواطنين غير مقتنعين بذلك.
وعليه أصدرت جمعية تجار السيارات الجزائرية بيانا عاما ذكرت فيه امتعاضها من القرار وانتقدت الطبيعة الأحادية لقرار الحكومة.
وجاء في البيان "لقد اطلع أعضاء مكتب التخطيط بالجمعية على العواقب التي تنطوي عليهه هذه الخطوات والتي اتخذتها السلطات دون إشراك الذين يعملون في قطاع السيارات، وهو قطاع من أكبر القطاعات أهمية في اقتصاد البلاد".
وطالبت الحكومة بتأخير تطبيق الضرائب الجديدة حتى استكمال مراجعتها، لكن مطالبها باءت بالفشل.
وقال أحد محاسبي تجار السيارات في الجزائر العاصمة لمغاربية إن الضرائب الجديدة كانت مفاجأة.
وقال مدير الحسابات هذا "لقد وقعنا بين السندان والمطرقة. فمن جهة، هناك ضغوط كبيرة علينا من قبل الحكومة التي تفرض ضرائب دون سابق إندار. ومن جهة أخرى، هناك المستهلك الذي قدم طلبه قبل أسابيع ولم يعلم أن الحد الادنى للأسعار سيزيد".
"إننا نواجه حيرة".
العديد من المستهلكين يقولون إنهم لا يقدرون على دفع الضرائب الجديدة.
قال محمد الذي باع سيارته القديمة ويعتزم شراء طراز جديد "آسف لبيع سيارتي فأسعار السيارات الجديدة أصبحت صاروخية".
والطبقة الوسطى، التي تلجأ عادة للاقتراض لشراء السيارات، تكبدت أكبر الضربات بهذه الضريبة الجديدة.
قال حكيم الذي يعمل في إدارة الأشغال العمومية "يبدو الأمر كما لو أنهم يريدون منع الطبقات الوسطى من امتلاك السيارات. وهذا عقاب خفي، فالبلاد غنية ولا تحتاج إلى جيوب المواطن لتمويل النقل العام".
وبحسب رئيس جمعية تجار السيارات الجزائرية محمد بايري فإن السيارات الجديدة تشكل 80 في المائة من سوق السيارات في الجزائر.