مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/08/19/feature-02

خيبة أمل الجمهور المغربي رغم فوز بنحاسي

2008/08/19

أحرزت العداءة المغربية حسناء بن حاسي المركز الثالث في سباق 800 متر يوم الإثنين فأهدت لبلدها أول ميدالية في دورة الألعاب الأولمبية الحالية بالصين. لكن رغم هذا الفوز فإن العديد من متتبعي الأحداث الرياضية في المغرب قد خاب أمله لأداء المغرب في بيجين.

تحليل سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- مع إضافة لنوفل الشرقاوي- 19-08-08

[مواسي الحسن] كانت الفائزة بالنحاسية حسناء بنحاسي واثقة من آفاق فوزها منذ البداية.

كسبت العداءة المغربية حسناء بن حاسي أول ميدالية أولمبية لبلدها في الدورة الحالية يوم الإثنين 18 غشت بحيث فازت بنحاسية سباق 800 متر. وحققت في هذا السباق الذي جرى في ذروة الموسم، توقيت دقيقة و56.73 ثانية لكن سرعتها لم تكن كافية لإزاحة الكينيتَين باميلا جيليمو (1:54.87) وجانيب جيبكوسغي (1.56.07).

كانت بنحاسي واثقة من آفاق فوزها بمدالية منذ البداية. ذلك أنها صرّحت للصحافة وكلها أمل لإحراز الفضية التي نالتها في أثنيا 2004 من جديد، إنها استعدت للخروج بميدالية لا غير لكنها اعترفت أن باميلا جيليمو كانت لها حظوظ أوفر.

وإن كانت قد وضعت نُصب أعينها إحراز الفضية لكن بنحاسي قالت "النحاسية هي مع ذلك شرف لي ولو أن طموحي كان أكبر من ذلك. بحيث إنها تضيف قيمة لمسيرتي الرياضية".

وقالت عن ذلك "اعتبر أن هذه السنة عرفت وجود عداءات قويات أكثر مما كان عليه الحال في العام الماضي٬ أتمنى أن أكون في مستوى أحسن في بطولة العالم في السنة المقبلة كما أتمنى المشاركة في منافسات الألعاب الاولمبية المقبلة".

وقال مصطفى عوشار المدير التقني الألعاب القوى المغربي للتلفزيون المحلي "كنا نتمنى لبنحسي الفوز بميدالية ذهبية لكي يتوج ذلك مشوارها الرياضي المثالي أتمنى من الرياضيين أخد العبرة منها من طيبوبتها وتواضعها ومهنيتها لقد أعطت في نهاية سباق 800 ليوم الاثنين كل ما في جعبتها".

العديد من المغاربة كانوا يتطلعون لأن تفوز بنحاسي فيما أخفق فيها لاعبون آخرون في الأولمبياد. ذلك أن الصحف الصادرة يوم الإثنين وصفتها بأنها الأمل الأخير لبلدها بإحراز ميداليات في بيجين.

وكتبت صحيفة لوماتاه "لن يعود الفريق الوطني للعدو خاوي الوفاض من بيجين. العداءة المغربية حسناء بنحسي ...لعبت سباقا شديد المنافسة ودخلت في المركز الثالث".

وقد حشد أداءها قلوب مُحبيها في المغرب والذي شعر العديد منهم أن حسناء قد أنقذت ماء وجه المغرب. سمير نمالي وهو طالب قال إن الرياضية المغربية قد أدت مهمتها على أحسن وجه حتى ولم أن آمالا قد عُقدت عليها بإحراز الفضية على أقل تقدير.

قال أيضا "كانت مهمتها صعبة لأنها هذه السنة لم تُحقق أي توقيت جيد وانتهت بإحراز ميدالية".

وتتقاسم الكاتبة الإدارية سهام البقالي هذا الرأي. قالت إن العدو كان الأمل الوحيد للبلد بعد خيبة الأمل في الإخفاق المبكر للملاكمين المغاربية: "كنا نعوّل على حسناء بنحاسي لأنها إلى جانب جواد غريب فهي الرياضية الوحيدة التي لها تجربة في الوفد المغربي. لم تُخيب ظننا ولو أننا كنا نأمل في أن تُحرز الذهبية أو الفضية".

لكن العديد من الناس ما يزالون يعبرون عن خيبة أملهم من النتيجة. حيث قال ندير محمدين وهو تقني في مجال تكنولوجيا الإعلام إنه رغم فوز بنحاسي فإن الأداء المغربي في بيجين يبقى ضعيفا. قال "النحاسية للمغرب لا شيء هذا البلد تعود على أداء أفضل في الأولمبياد. بنحاسي بلغت الثلاثين اليوم ويجب أن تكون قدمت أداء أفضل لتكليل مسيرتها الرياضية بالنجاح. لكن للأسف يُترك كل شيء للحظ".

وقال الموظف الحكومي حافظ السيفاني إن أمله قد خاب أيضا "قبل الأولمبياد، كنا نأمل في الحصول على الكثير. واليوم في بلد لم يعتبر فيه المخططون تخصيص فضاءات للرياضة وحيث عضوية الأندية لا تتجاوز 5 في المائة ما علينا سوى الاعتماد على الحظ في التميز في منافسات دولية. حسنا بنحاسي حصلت على العناية التي تستحقها لكن كان بإمكانها تحقيق المزيد".