مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/08/12/feature-02

الاتحاد الأوروبي يستعرض مشروع النفق بين المغرب وإسبانيا

2008/08/12

يعمل المغرب وإسبانيا حاليا على وضع اللمسات الأخيرة لمشروع حفر نفق تحت مضيق جبل طارق من أجل عرضه على اللجنة الأوروبية المغربية في أكتوبر المقبل. وإذا حالفه النجاح، فسوف يربط النفق بين إفريقيا وأوروبا عبر السكة الحديد.

كتبه نوفل الشرقاوي من الرباط لمغاربية- 12-08-08

[www.sned.gov.ma] أصبح خط السكة الحديد تحت الماء الذي يربط بين المغرب وإسبانيا قربيا من التحقق مع اقتراب دراسات الجدوى المشتركة بين البلدين من نهايتها.

أعلن ميغال موراتينوس وزير الشؤون الخارجية الاسباني يوم الإثنين 4 غشت أن دراسات الجدوى المتعلقة بمشروع النفق الذي يربط المغرب وإسبانيا سوف تُعرض من قبل البلدين على الاتحاد الأوربي في أكتوبر المقبل.

وقال الوزير الاسباني لدى لقاءه بنظيره المغربي الفاسي الفهري في طنجة "سوف يسمح هذا المشروع الكبير بربط إفريقيا وأوروبا عبر حلقتين قويتين من القارتين هما المغرب وإسبانيا ".

وتعود فكرة مشروع ربط المغرب بإسبانيا إلى الثمانينات لما وقّع البلدان اتفاقيتين في عامي 1980 و1989، انطلقت بعدها عدة دراسات من أجل وضع تصور تقني لربط البلدين، لكن سرعان ما عرفت فتورا نظرا للخلافات التي عرفتها العلاقات بين البلدين آنذاك.

وفي عام 1995، اختارت اللجنة المشتركة للربط القاري اعتماد آلية النفق الحديدي في مشروع الربط بين المغرب واسبانيا بعد أن كان الخيار مطروحا بين النفق والجسر المعلق. تم نبذ خيار الجسر المعلق لأسباب عزتها 'الشركة الوطنية لدراسة مضيق جبل طارق' إلى مخاوف من حدوث أي تداخل مع الملاحة البحرية وأخطار اصطدام السيارات

لكن ملف المشروع لم يطو كليا منذ ذلك الحين، إذ سرعان ما عاد للواجهة في يوليو عام 2007 بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها خوسي لويس زاباتيرو رئيس الحكومة الإسبانية إلى المغرب حيث كان المشروع من بين النقاط التي تباحث فيها مع العاهل المغربي محمد السادس. وانعقد آخر اجتماع بين وفدين من الحكومتين بحضور اللجنة الأوروبية لتقديم نتائج الدراسات المتعلقة بمشروع الربط القاري عبر مضيق جبل طارق وآفاق إنجازه، إضافة إلى مخططات المشاريع السكك الحديدية المرتبطة به في الشمال والجنوب.

في حين كان آخر اجتماع للجنة المشتركة للربط القاري في يناير الماضي، وافقت اللجنة على مراجعة النتائج المتوفرة عن أحدث دراسات الجدوى التي سيتم إجراؤها، وذلك خلال اجتماعها في 13 أكتوبر في لوكسمبورج.

وتشير النتائج الأولية إلى أن بناء النفق سيكون مليئا بالتحديات إن لم يكن مستحيلا.

ونقلت بي بي سي عن أنجيل أباريسيو الذي يترأس الهيئة الحكومية الإسبانية المكلفة بالنفق قوله في يوليو "مواد البناء هنا ليست مركزة بما يكفي للسماح بعملية الحفر الأولي".

وأضاف "متكونة من الطين والأحجار ولذا فهي ليست مركزة كباقي المواقع. وبما أن لدينا الكثير من الماء فهناك درجة ضغط عالية ولسنا على يقين من أننا سنستطيع المضي قدما في حفر النفق ".

الحكومتان الإسبانية والمغربية يؤيدان مد النفق كمركز نقل ذي إمكانات كبيرة بين البلدين.

ذلك أن النفق والقطارات التي ستعبره سوف تنقل ركابا وبضائع بين طنجة في المغرب ومدينة ساحلية إسبانية على مسافة طولها 37.7 كلم منها 27.2 تحت المياه.

ويمر إنجاز النفق عبر ثلاث مراحل بتكلفة 8 ملايير درهم. الأولى هي إنشاء نفق للاستكشاف، والثانية يتم خلالها إنجاز النفق الحديدي الأول، فيما يتم خلال المرحلة الثالثة توسيع المحطتين النهائيتين وإنهاء الجزئين البريين لنفق الخدمة والبدء في تشغيل النفق. وتعتمد الحكومة حاليا مخططا يقضي بتجهيز النفق للعمل بحلول 2025 تقريبا. .