2008/08/07
صدرت أولى البطاقات الخاصة بالفنانين في المغرب كآخر خطوة رسمية اتخذتها الحكومة لترقية المهنة وتنظيمها.
كتبته سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- 07-08-08
![]() [سارة الطواهري] قالت وزيرة الثقافة ثريا جبران إن البطاقات الخاصة سترفع وضع الفنانين والمثقفين المغاربة. |
تعتزم وزارة الثقافة المغربية إصدار بطاقات مهنية للفنانين لأول مرة. وتمثل البطائق الجديدة التي أشرف الملك محمد السادس على توزيعها يوم الأربعاء 30 يوليو بمناسبة عيد العرش آخر الخطوات الحكومية لتنظيم المهنة بعد التأمين الصحي الذي توافر لهم يوم 28 مارس الأخير.
وتمنح المبادرة بيئة عمل أكثر تنظيما للفنانين.
وزيرة الثقافة ثريا جبران وصفت الخطة بأنها بمثابة تكليل لسنوات من الجهود الدؤوبة للاعتراف بمهنة الفنانين والمثقفين في المغرب الذين يبدعون الأفكار ويشجعون على تداول القيم الإنسانية.
وقالت "إن هذه البطاقة ليست مجرد بطاقة وإنما تمُكن حاملها من الاستفادة من استقرار مهني وتمنحه امتيازات اجتماعية. هذه الوثيقة تعكس أيضا الأهمية التي توليها الدولة والمجتمع لمهمة تنظيم وتطوير مهنة الفنان".
حسن النفلي المستشار بوزارة الثقافة أوضح أن الخطوة يفترض أن تيسّر عمل النقابات في حماية المهنة خاصة بالضغط على أرباب العمل. وقال إن المسؤولين سيكون بإمكانهم اليوم تنفيذ معاينات لمواقع صناعة الأفلام والتحقق من مدى احترام حقوق الفنانين والرد بالعمل القانوني في حال انتهاكها.
وقال الوزير الأول عباس الفاسي إن الخطوة القادمة تتمثل في إيلاء أهمية أكبر للحالة الاجتماعية للفنانين وضمان توفر ظروف تشجيع الابداع الذي تنطوي عليها المهنة.
وقد رحّب الفنانون بالمبادرة التي طال انتظارها حيث ذكروا أنها خطوة في الاتجاه الصحيح. الفنان الساخر حسن الفذ قال إنها رمز لاعتراف السلطة بالمهنة التي ظلت مهمشة لسنوات عديدة.
وقد عانت حرفة الفنان من الفوضى لفترة طويلة حسب المغنية الأمازيغية فاطمة تباعمرانت. وهي تعتقد أن بطاقة الفنان ستساعد على تنظيم المهنة.
سعيد الإمام، وهو ملحن موسيقي وعضو لجنة الجمعية الوطنية للفنانين قال أيضا إن الفوضى سادت الفنون منذ الاستقلال وأنه قد حان الأوان لإحداث التغيير.
وأوضح "لدينا فئتين من الفنانين، فمن ناحية؛ هناك من تم الاعتراف بهم، ومن ناحية أخرى؛ هناك من يسعى لكسب الاعتراف. الفئة الأخيرة سيكون عليها توفير تزكيات من مؤسسات عملوا بها سابقا".
الموسيقى الشاب فتحي المودن قال إن المعركة لتنظيم القطاع ستُمكّن الشباب الموهوب من إيجاد المركز الجدير به في ساحة مكتظة تفتقر لمُنتجين حقيقيين.
قال عن ذلك "كلنا أمل ألا يقرر قدامى الفنانين تعقب الفنانين الشباب. تنظيم حرفتنا سيُمكّن من تنظيم الإيرادات وسيسمح للفنانين بالعيش الكريم بدل طلب المزيد من العمل على حساب معيشتهم اليومية".