2008/08/01
أعلن الرئيس بن علي هذا الأسبوع عن عزمه للترشح للانتخابات الرئاسية القادمة للظفر بولاية خامسة. ورحبت منظمات الأعمال والشغل بالخطوة فيما حذرت شخصيات من المعارضة من "رئاسة مدى الحياة".
جمال العرفاوي من تونس ساهم في هذا التقرير – 01/08/08
![]() [Getty Images] أعلن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الأربعاء أنه سيترشح لولاية خامسة. ورحبت مصالح الأعمال بالخطوة فيما عبّر قادة المعارضة عن قلقهم لانعدام التعددية. |
انتخب التجمع الدستوري الديموقراطي التونسي الحاكم بالإجماع الرئيس زين العابدين بن علي رئيسا للحزب الأربعاء 30 يوليو في تونس العاصمة وبالتالي عينوا مرشح الحزب البالغ 71 سنة للانتخابات الرئاسية التي ستجري السنة المقبلة.
وفي حديثه أمام 2175 نائبا اجتمعوا خلال مؤتمر الحزب، قال بن علي إنه سيقبل نداءات هيئات الأعمال والشغل التونسية التي دعته للترشح لولاية خامسة.
وقال المرشح البالغ 71 سنة "أقول لكم بكل فخر..إنني دائما على العهد معكم... وأجيبكم بكل اعتزاز .. نعم لأن أكون مرشحكم للانتخابات الرئاسية لسنة 2009".
ويفخر مؤيدو بن علي بما حققه من استقرار ونمو اقتصادي خلال فترة حكمه التي انطلقت بعد انقلاب سلمي في السابع من نوفمبر 1987.
كما يعترف المؤيدون بنجاحه في تطوير النظام التعليمي ودعم مكتسبات المرأة التونسية كما تمكن من شل حركة الاسلاميين.
من جهته جدّد منذر ثابت الأمين العام للحزب الاجتماعي التحرري مساندة حزبه لترشح بن علي للانتخابات الرئاسية لسنة 2009. وعبّر عن فائق التقدير للتجمع الدستوري الديمقراطي لدوره النضالي ونجاحه في قيادة البلاد نحو الارتقاء إلى مراتب متقدمة “بفضل السياسة المتبصرة للرئيس زين العابدين بن علي”. كما أصدر الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية والأمين العام لحركة الديمقراطيين الاجتماعيين بيانات مؤيدة لترشح بن علي.
في حين اعتبر الحزب التقدمي الديمقراطي وحزب التكتل من أجل العمل والحريات وأحزاب معارضة أخرى خطوة بن علي “محاولة لتكريس حكم مدى الحياة".
ونقل موقع الأنباء العربية إيلاف عن رشيد خشانة، رئيس تحرير صحيفة الموقف المعارضة إن قرار الرئيس بن علي "تأكيد للتخلف السياسي"، موضحا أن الدستور الحالي يعيق التعددية في تونس.
"الدستور الذي عُدّل في سنة 2002 لكي يترك الولايات الرئاسية مفتوحة وهو ما اعتبرته المعارضة عودة الرئاسة لمدى الحياة التي أقرها الرئيس بورقيبة سنة 1975 ونصب نفسه رئيسا لتونس مدى الحياة".
وقال خشانة إن جميع المؤشرات تدل على أن بن علي سيفوز بفترة خامسة.
"كل الناس يعرفون اليوم أن هناك أربعة أشخاص فقط مسموح لهم بالترشح للانتخابات المقبلة لمنافسة الرئيس بن علي. ولكن لمنافسته تم تحديد 15 يوما للحملة الانتخابية ... فكيف يمكن أن يكون هناك تكافؤ فرص بين مرشحين أحدهم يملك كل الوسائل وكل الأجهزة السياسية والإعلامية وآخرون منسيون تماما ليس لهم أي إمكانية للاتصال بالمواطنين وتقديم برامجهم وبدائلهم؟"
أحمد نجيب الشابي رئيس تحرير الموقف والذي يتطلع للترشح للرئاسة قال إن خطة بن علي للظفر بولاية خامسة تجاهلت رغبة الشعب التونسي. وفي حوار عبر الهاتف مع الشروق الأربعاء، دعا الشابي إلى مراجعة الدستور للحد من عدد الولايات الرئاسية مشيرا إلى أن بن علي وعد عند توليه الرئاسة سنة 1987 بعدم السعي وراء رئاسة مدى الحياة.
ويمنع تعديل مؤقت أُدخل مؤخرا على قانون الانتخابات الشابي من الترشح خلال الانتخابات الرئاسية في 2009.
وفي تصريح لوكالة رويترز للأنباء قال المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي إن "بن علي سيخوض الانتخابات وسيفوز حيث لا يوجد مرشح (آخر) قادر على تغيير توازن السلطة."
وأضاف "لكن السؤال هو هل سيكون هذا الإعلان منفذ لتنقية المناخ السياسي بإطلاق السجناء السياسيين وتحسين الحرية ومراجعة الملفات المعلقة مثل مشكلة رابطة حقوق الإنسان".
وفي تصريحه أعلن بن علي عن وجود إرادة سياسية عليا لصيانة حقوق الانسان "ونبذ كل أشكال الغلو والتطرف والتعصب".
وخلال الانتخابات الرئاسية عام 2004 فاز بن علي بنسبة 94.4 في المائة من الأصوات.