مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/07/30/feature-03

الإعلان عن نتائج الباكالوريا الموريتانية بازدياد ملحوظ في نِسب النجاح

2008/07/30

بعد تأخير طويل صدرت نتائج امتحانات الباكالوريا الموريتانية الأسبوع الماضي فكان ذلك نهاية لسنة أكاديمية اتسمت بالترقب والمتاعب. وسجلت النتائج في مُجملها نسبة نجاح قاربت 46 في المائة.

كتبه محمد يحيى ولد عبد الودود من نواكشوط لمغاربية- 30/07/08

[محمد يحيى عبد الودود] النتائج الأولية لامتحانات الباكالوريا الموريتانية سجلت أعلى نِسب النجاح على الإطلاق حيث اقتربت من 46 في المائة.

بدأ الإعلان عن نتائج الباكالوريا منذ ليلة الجمعة الماضية 24 يوليو لإطلاع الطلبة على مستويات أدائهم وذلك بعد شهر من استكمال الاختبارات، حيث بلغت نسبة النجاح أعلى مستوياتها حسب التقديرات الأولية أي حوالي 46 %.

إن الإعلان عن نتائج الباكالوريا يشكل حدثا كبيرا في الساحة التربوية الموريتانية، لكن في هذه السنة تميزت بإضراب عام نظمته نقابة الأساتذة ودام أكثر من 45 يوما متزامنا مع الشهر الأخير من السنة الدراسية.

شهدت المدارس ومقاهي الانترنت هذا الأسبوع في العاصمة نواكشوط حركة غير اعتيادية من طرف التلاميذ اللاهثين وراء نتائج امتحانات الباكالوريا التي تم الإعلان عنها هذه السنة من خلال طرق متعددة أبرزها الإذاعة الوطنية و الرسائل القصيرة والشبكة العنكبوتية.

تقول الطالبة مريم التي بلغت 23 عاما "الحمد الله أخيرا تحقق حلمي بنجاحي في الباكالوريا وزاد إيماني أنه من جد وجد ومن زرع حصد"

لقد وجدت مريم وهي جالسة بجانب أمها التشجيع في هذه النتائج فقالت "خبر نجاحي شكل منعطفا في حياتي حيث أنني أشعر أني حققت ما كنت أصبو إليه".

التلاميذ الذين لم يحالفهم الحظ في النجاح يُحمّلون الأساتذة المضربين المسؤولية.

كان ذلك هو حال الطالب أحمد سالم، 22 سنة، في شعبة الرياضيات الذي قال "إن السبب وراء إخفاقي كان واضحا ومتوقعا ... لقد أصابني الإضراب في العمق كما هو حال الزملاء فلم نستطع أن نجد أي أحد يجيب على تساؤلاتنا التي رافقتنا إلى داخل قاعة الامتحان دون أي أجوبة".

وأضاف "كل الأساتذة اختفوا عن الأنظار حوالي شهر ونصف قبل الباكالوريا وبقينا دون تحضير".

في الوقت ذاته يحاول البعض الآخر أن يلقي باللائمة على المؤسسات التعليمية ومناهجها.

يقول محمد فاضل "معظم الدروس كان خارجة عن المقرر لأن بعض المؤسسات لا تلزم أساتذتها بالبرنامج المقرر".

ويضيف "أشعر أن فرصة كبيرة لتغيير حياتي ضاعت من بين أناملي". في غضون ذلك القائمون على الامتحانات والذين التقتهم مغاربية اعتبروا الارتفاع في نسبة النجاح هذا العام يعود إلى "مجهود الوزارة المتمثل في بدء السنة الدراسية 2007/2008 في الوقت المحدد أي 1 من أكتوبر وتشجيع الأساتذة على التدريس من خلال زيادة علاوة الطبشور لتبلغ 15000 أوقية بالإضافة إلى تمديد ساعات الدراسة".

بينما يرى آخرون أن سبب ارتفاع نسب الناجحين يعود إلى "مطابقة الأسئلة 100% للبرامج المقررة وهو ما لم يكن يحدث في السنوات الأخيرة" كما يقول الأستاذ علمان ولد محفوظ.

لكن الجميع يتفق على أن هذه السنة الدراسية كانت سنة "استثنائية" نتيجة الصراع بين الأساتذة المطالبين "بتحسين ظروفهم" من جهة وأطر الوزارة القائلين بأن ميزانية القطاع هذه السنة لا تسمح بذلك.

ورغم أن الطرفين لم يتوصلا إلى حل إلا أن الأساتذة أنهوا الإضراب وانخرط معظمهم في تصحيح الباكالوريا.