2008/07/28
لم يدخر زعيم المعارضة التونسية أحمد نجيب الشابي جهدا في الرد بشراسة على مقترح بتعديل دستوري موقت من شأنه أن يحرمه من الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2009.
تقرير جمال العرفاوي من تونس لمغاربية- 28/07/08
![]() [Getty Images] أعلن زعيم المعارضة التونسية أحمد نجيب الشابي عن رفضه تعديلا دستوريا مؤقتا سيكون من شأنه حجبه عن الترشح للرئاسة عام 2009. |
اعتمد البرلمان التونسي تعديلا مؤقتا للدستور يوم الخميس 24 يوليو من شأنه أن يحرم الأمين العام للحزب التقدمي الديمقراطي الأسبق، أحمد نجيب الشابي، من الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة عام 2009.
ولم يعارض إلا خمسة نواب مقترح التعديل الذي يحد من حرية الترشح للانتخابات الرئاسية غلا لزعماء الأحزاب السياسية الذين تولوا مناصبهم هذه في مدة لا تقل عن عامين في يوم الانتخاب الرئاسي. كما يخفض التعديل سن التصويت من 20 إلى 18 عاما.
ويمنع القانون المقترح الشابي من الترشح للرئاسة لأن ميا الجريبي تولت إدارة الحزب عام 2006. ويبقى الشابي زعيما هاما للحزب ويواصل العمل مديرا لصحيفة الموقف الناطقة باسم الحزب التقدمي الديمقراطي.
وقال الشابي في بيان أصدره يوم الجمعة إن القانون يستهدفه صراحة بعد أن رشحّه الحزب في فبراير للتنافس على الرئاسة العام القادم.
وقال الشابي أيضا "إن أول نتيجة لهذا القانون هي مصادرة حقي في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة ومحاولة إقصائي من هذه المنافسة السياسية بعدما قرر الحزب الديمقراطي التقدمي ترشيحي إلى تلك الانتخابات".
وأضاف "شعورا مني بالمسؤولية الوطنية أعلن عن رفضي لهذا القانون الجائر والمنافي لقيم الجمهورية والمبادئ الدستورية ولكل المعايير الدولية ذات الصلة وأتمسك بحقي في الترشح إلى الانتخابات الرئاسية لسنة 2009".
وبيّن محمد الغنوشي الوزير الأول أن الأحكام الاستثنائية هي أحكام وقتية تنتهي بانتهاء المدة المتعلقة بها.
وقال الغنوشي أمام النواب الذين اعتبروا أن مشروع القانون غير دستوري "إن هذا الإجراء يعد إجراءا دستوريا وأن ادعاء غير ذلك هو خلط".
الشروط التي وضعها مشروع القانون أمام الراغبين في الترشح لرئاسة الجمهورية تنص على أن المستقلين من غير رؤساء الأحزاب لهم الأحقية في الترشح وذلك بعد الحصول على تزكية 30 نائبا في البرلمان. وهو شرط يصعب تحقيقيه في ظل الهيمنة العددية المطلقة لنواب التجمع الديمقراطي الدستوري الذي يرأسه الرئيس بن علي بالإضافة إلى تشرذم نواب المعارضة الذين يبلغ عددهم 37 نائبا.
وكان النائب مصطفى بوعواجة عن حزب الوحدة الشعبية ذو التوجه العروبي قد تساءل عن غاية التشريع الجديد قائلا «إن كان من أجل الديمقراطية فالديمقراطية تشترط بداية حرية الاختيار وأول هذه الحريات هي حرية اختيار المرشح لنفسه»
بدوره قال عادل الشاوش النائب عن حركة التجديد اليسارية "إذا كانت هذه المرة الثالثة التي نلجأ فيها لأحكام استثنائية فإن ذلك يعني أن الفصل الموجود في الدستور فيه مشكلة.. ويجب تغييره بفقرة ثابتة". ودعا إلى إيجاد حل توافقي مع الإبقاء على مصلحة البلاد وإيجاد مخرج لمسألة تمكين الأحزاب غير البرلمانية من الترشح.
وقال الشابي إنه وحزبه "سيبحثان الحالة على ضوء هذا القانون الجائر واتخاذ الخطوات اللازمة لدعم تحركنا من أجل الإصلاح والتغيير في البلاد" في الأيام القليلة القادمة.