مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/07/25/feature-02

انتعاش الاقتصاد المغربي رغم التراجع العالمي

2008/07/25

مع ارتفاع المؤشرات والتنبؤات الاقتصادية للمغرب، يقول قادة الأعمال والصناعة إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص بدأت تؤتي ثمارها.

سارة الطواهري لمغاربية من الرباط - 25/07/08

[سارة الطواهري] الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في الاقتصاد المغربي كانت مثمرة حسب ما صرح به وزير المالية صلاح الدين مزوار لقادة الأعمال الثلاثاء.

يتمتع الاقتصاد المغربي بصحة جيدة رغم ارتفاع أسعار النفط وعدم الاستقرار المالي على الصعيد الدولي حسب ما صرح به وزير الاقتصاد والمالية صلاح الدين مزوار لقادة الأعمال يوم 22 يوليو في الدار البيضاء.

وفي معرض حديثه لاجتماع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، زعم مزوار بأن الاقتصاد ينتعش حيث أشار إلى نسبة نمو 6% في السنة في القطاعات غير الفلاحية منذ 2001، بالإضافة إلى تراجع البطالة من 14% إلى 10% وزيادة إجمالية في الاستثمارات.

وصرح مزوار "إن تطورات الاقتصاد الكلي تعكس مرونة الاقتصاد الوطني [و] سياسة اقتصادية ومالية فعالة تم إنجازها من خلال الإصلاحات والمشاريع الكبرى والسياسات القطاعية".

كما عبر الوزير أيضا عن تفاؤله حول الآفاق المستقبلية. حيث سيتم الحفاظ على التضخم في مستوى أقل من 2% وستكون نسبة النمو الاقتصادي العام 6.8% حسب ما تم التنبؤ به في الميزانية كما أن العملية المتواصلة لتوسيع قاعدة الضرائب والتحكم في الإنفاق الحكومي ستُبقي عجز الميزانية في مستوى لا يتجاوز 3% من إجمالي الناتج الوطني حسب ما أكده لأعضاء الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

كما دعا مزوار القطاع الخاص للمشاركة في عملية التنمية.

"ما تريده الحكومة هو إشراك أرباب العمل في كافة المخططات الاقتصادية عند تتميمها. وتهدف هذه المقاربة الاقتصادية إلى التزام المقاولات الصريح للقيام بدورها".

وأضاف "مع تخفيض الضريبة على القيمة المضافة والرسوم على السلع المستوردة، فإنه أمام المقاولين مهمة أخلاقية ووطنية للاستفادة من الدعم والضرائب المخفضة بتوجيه هذه الأموال الإضافية إلى رساميل جديدة والنمو الاقتصادي".

وقال مصطفى الباكوري، المدير التنفيذي لهيئة الاستثمار الحكومية صندوق الإيداع والتدبير، إن جميع المناطق في البلد تشهد نموا غير مسبوق. كما أشار إلى أنه بالرغم من تمتع الاقتصاد المغربي بسمعة جيدة فإنه يمكن تحقيق نتائج أفضل.

وشدد الباكوري قائلا "أعتقد أنه يمكننا تحقيق نتائج أفضل بشرط مساهمة كافة الفاعلين الاقتصاديين والحكوميين والاجتماعيين للتقدم نحو مستقبل يعتمد على أساس التوزيع العادل للثروات"، مضيفا "لقد بدأنا بالفعل نجني ثمار ذلك".

ورحب أرباب العمل بنجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وفي حديثه خلال اجتماع الثلاثاء، قال رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب إن المنظمة ترغب في لعب دورها في تشجيع الفاعلين الاقتصاديين للاستثمار بكثافة أكبر في القطاعات التي تحفز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقال مولاي حفيظ العلمي "الشراكة العامة والخاصة تعمل بشكل مثالي وتشكل أحد أهم ركائز النموذج الاقتصادي المغربي".

القطاع العقاري كان من بين أقوى القطاعات الاقتصادية خلال الخمس سنوات الماضية.

وبحسب رئيس اتحاد المنعشين العقاريين يوسف بن منصور فإن الاستثمار في الملكية الخاصة لعب دورا أساسيا في نمو الاقتصاد المغربي بفضل إشراك القطاع الخاص بشكل كبير ومساعدة الدولة في المجال الضريبي وتحرير الأراضي.

في حين يقول البعض أن الدولة ركزت بشكل كبير على المقاولات الكبرى ويمكنها بذل المزيد لمساعدة مصالح المقاولات الصغرى والمتوسطة والصناعة.

وقال خالد بنجلون رئيس لجنة المقاولات الصغرى والمتوسطة والصناعات الصغرى والمتوسطة "لا تزال المقاولات الصغرى والمتوسطة تواجه مجموعة من العراقيل تعيق نموها وخاصة فيما يخص الأراضي والتدريب والتمويل والخبرة".