مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/07/24/feature-02

الحكومة المغربية تعتزم توثيق تعاونها مع الهيئات غير الحكومية

2008/07/24

تقوم الحكومة المغربية حاليا بإقامة علاقات أوثق مع هيئات المجتمع المدني غير الحكومية سعيا منها لمساعدة هذه التنظيمات في سد الفجوة القائمة في القطاع الاجتماعي.

تقرير سارة الطواهري من الرباط- 24/07/08

[سارة الطواهري] أعلنت وزيرة التنمية الاجتماعية المغربية نزهة الصقلي الأسبوع الماضي أن الحكومة ستقوم باعتماد بعض الهيئات غير الحكومية وتمويلها وتدريبها.

أعلنت وزيرة التنمية الاجتماعية نزهة الصقلي الأسبوع الماضي أن الحكومة المغربية تعتزم العمل عن كثب مع هيئات غير حكومية من أجل تعزيز عملها في القطاع الاجتماعي. وهكذا صرّحت خلال كلمتها التي ألقتها في الدورة السابعة من سلسلة ورشات الأعمال التي تقام بين هذه الهيئات ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن أن الهدف الرئيسي للوزارة من هذه المبادرة يتمثل في وضع برنامج لاعتماد الهيئات غير الحكومية.

ولتوضيح ذلك أكثر قالت "أعرب نحو 1600 هيئة إلى يومنا هذا عن اهتمامها بعملية الاعتماد ونحن نسعى إلى رفع العدد إلى 2000 في العام الجاري. المشاركة في العملية الاعتمادية طوعية وتنطوي على توقيع ميثاق الأخلاق وتلقي وضع شريك متميز".

وأضافت الصقلي أنه برغم وجاهة العمل الاجتماعي الذي قامت به الهيئات غير الحكومية المعنية فإن القطاع يعرف أكثر بكثرة تنظيماته بدل نوعية الخدمات التي تقدمها.

وقالت إن عملية الاعتماد ستُمكّن الحكومة من تعزيز فهمها لأنشطة المنظمات غير الحكومية والاطلاع على مواطن قوتها وضعفها والإسهام في تطويرها كتنظيمات احترافية.

عضو جمعية التنمية القروية عبد الحميد مكلوم رحّب بهذه المبادرة.

قال عن ذلك "يجب اعتماد المنظمات غير الحكومية...حتى يتسنى لها إدارة مشروعاتها كما ينبغي"

وأضافت الوزيرة أن الجمعيات غير الحكومية التي تستكمل عملية الاعتماد بنجاح سيحق لها الحصول على منح مالية لاستخدامها في مشروعات تحددها الحكومة.

ولم يتم تقديم الدعم المالي إلا بتوقيع اتفاقيات مفصلة مع الوزارة وسيكون من شأن تلك الاتفاقات تحديد الشروط لتلقي المساعدة المالية وسبُل صرفها.

وقد أبدى عدد من ممثلي الجمعيات غير الحكومية ترحيبا بالمبادرة دون القلق من أن تؤثر المساعدات المالية الحكومية على استقلالية عملها أو نزاهتها.

قال مكلوم في هذا السياق "لا أظن أن الحكومة ستمارس أية ضغوط على طريقة عمل الهيئات غير الحكومية في القطاع الاجتماعي. الجهات المسؤولة بحاجة إلى تنظيمات مهنية ورزينة لمساعدتها في سد فجوة القطاع الاجتماعي".

كما حددت الصقلي عددا من المبادرات الهادفة إلى تعزيز قطاع الجمعيات غير الحكومية.

وقالت إن الحكومة تقوم بوضع برامج تدريبية في العمل الاجتماعي من أجل توفير سوق العمل للطواقم الإدارية العليمة بالعمل الاجتماعي والقادرة على توجيه مشروعات التنمية.

وقالت أيضا إن الحكومة تعمل لإنشاء شبكة من الهيئات الحكومية قائمة على أساس الموقع الجغرافي ومجالات تركيزها.

وختمت كلمتها بالقول إن المنظمات الرائدة في المجتمع المدني تنظر في إمكانية إقامة هيئة وطنية لمراقبة جميع أعمال المنظمات غير الحكومية. وستكون الهيئة على وجه التحديد مكلفة بصياغة آراء ووضع مشاريع القوانين والتنظيمات المؤثرة في القطاع واقتراح تدابير لدعم عملية النهوض بهذه الهيئات.

وذكرت الصقلي في هذا المجال "الكل يتفق على ضرورة إقامة هذه الهيئة".

"ذلك أننا اليوم نُجري مزيدا من المناقشات المتعمقة حتى نتوصل إلى إجماع حول كيفية وضع الخطة موضع التنفيذ".