2008/07/22
وجّه برلمانيون مغاربة دعوة إلى وضع خطة وطنية لتقديم الدعم لرعايا البلد المغتربين في الخارج.
سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- 22/07/08
![]() [Getty Images] يعود العديد من المغربيين القاطنين في الخارج خلال فترة الصيف إلى وطنهم الأم الذي يشهد تفاعل المسؤولين الحكوميين لوضع خطة وطنية لدعمهم. |
بينما يعود العديد من المغربيين القاطنين في الخارج لأرض الوطن خلال فترة الصيف الحالي، تجري حاليا رسم ملامح خطة من خمس سنوات تعرض تفاصيل الدعم الحكومي الذي يعتزم المغرب تقديمه للمغتربين البالغ تعدادهم 3.2 مليون نسمة.
وضمن هذا الإطار تحدث الوزير المنتدب المكلف بالجاليات المغربية بالخارج محمد عمار أمام لجنة برلمانية يوم الجمعة 18 يوليو حيث جدد تأكيده على الدعوة لتوضيح معالم الخطة الوطنية لفترة 2008-2012 وتطبيقها.
وأضاف الوزير أن الخطة في المرحلة الراهنة تعالج الجوانب الثقافية والقانونية والاقتصادية للجالية.
في الجانب الثقافي تنص الخطة على تدريس اللغة العربية لأولاد المغتربين وإقامة برنامج حكومي متكامل للإرشاد الديني والتربية الإسلامية الصحيحة وتوثيق الصلات الثقافية بين الأجيال الجديدة للرعايا المغربيين ومع أرضهم الأم.
ومن الناحية القانونية والإدارية تهدف الخُطة إلى معالجة الصعوبات التي تواجه المغاربة القاطنين في الخارج خاصة فيما يتعلق بالجمارك والضرائب وقضايا ملكية الأراضي.
أما من الناحية الاقتصادية فتدعو الخطة إلى إحداث هيئة وطنية مركزية وعدد من الهيئات الإقليمية لمساعدة المغاربة القاطنين في الخارج الذين يرغبون في الاستثمار في وطنهم الأم.
وتتمثل الفكرة من وراء وضع هذه الخطة في تقديم الإرشاد بشأن فرص التشارك والمساعدة في تأمين التمويل والبحث والمساعدة والتدريب والاستشارة العامة. وبحسب إحصائيات مكتب الصرف المغربي فإن الجالية المغربية بالخارج تشكل مصدرا هاما للدخل في المغرب حيث بلغت تحويلات العمال المغاربة في الخارج في خلال العشر سنوات الاخيرة أكثر من 55 مليار دولار.
وقد اكتسبت أهمية الدور الذي يلعبه المغتربون في تنمية الاقتصاد الوطني إشادة نوعية دفعت الحكومة إلى إقناع المزيد من رعاياها القاطنين في الخارج بالاستثمار في وطنهم الأم.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد الأسبوع الماضي قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية واللامركزية بالبرلمان المغربي، فؤاد عالي الهمة إنه في خلال العشر سنوات الأخيرة وُضعت الجالية المغربية في صدارة أولوياتها.
وقال "لقد أصبح للمغرب اليوم مركزا رائدا وبرامج وطنية يهتم بها الرعايا المغاربة القاطنين بالخارج. وهذه الخطة دليل على ذلك".
لكن العديد من المغتربين العائدين خلال فترة الصيف يرون أن هناك المزيد من العمل الذي ينبغي بذله.
قال محمد الصوابي الذي يقطن بهولندا "هناك نقص في تدريس اللغة العربية مثلا وأيضا في الإرشاد الديني".
وتابع يقول "من الناحية الاقتصادية عندما نعود للمغرب للاستثمار نواجه المشاكل مع بطء الإجراءات الإدارية والفساد والمحسوبية بالرغم من مختلف الحملات لتشجيع الاستثمار".
صفاء البقالي التي هاجرت بدورها إلى إسبانيا قبل عشر سنوات توافقه الرأي.
قالت لتوضيح ذلك "الخطة لن تفيد سوى 10 في المائة من المغتربين. آمل ان يتم تطبيقها لأنها تعالج احتياجاتنا. أول ما عليهم القيام به هو إصلاح القنصليات والسفارات لتحسين نوعية التواصل بين المغتربين المغربيين وحكومة بلدهم".
وختم الصوابي بالقول "تطبيق خطة الحكومة لو تحقق سيساعدنا على التغلب على عدد كبير من العوائق بعد انتظار طويل".