مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/07/09/feature-02

مهرجان قرطاج يأمل في بناء جسور جديدة لاستمالة جمهوره

2008/07/09

كشف المشاركون في مهرجان قرطاج الدولي عن أحدث البرامج لواحد من أقدم وأثرى مهرجانات الفن في إفريقيا والعالم العربي آملين من خلاله تعويض الجمهور عن دورات الحدث الباهتة في السنوات الأخيرة.

تقرير منى يحيى وجمال عرفاوي من تونس لمغاربية- 09/07/08

[Getty Images] المطربة المصرية شيرين خلال حفل لها في مهرجان قرطاج الدولي لعام 2007، الذي يأمل مُنظموه في أن تحقق دورته للسنة الجارية نجاحا باهرا.

يشارك في الدورة الأربعة والأربعين لمهرجان قرطاج الدولي التي تنطلق يوم الجمعة 11 يوليو وتتواصل إلى منتصف غشت العديد من الفنانين والموسيقيين من المغرب الكبير والمنطقة العربية وأوروبا.

وتنطلق الدورة 41 من مهرجان قرطاج الدولي بعرض شبابي ضخم تحت عنوان "لمة وزهو من تونس"، وهو عرض يضم أكثر من 1000 مشارك يستعرضون مواقف من الحياة اليومية في تونس في الأسواق والمقاهى والحافلات والشواطئ يختلط فيه الغناء بالمسرح. وبحسب سمير بن يحي، مدير المهرجان، فإن العرض الذي يستمر 90 دقيقة "سيكون مزيجا لمشاهد حية يختلط فيها الجد بالهزل".

ويُقدم العرض مواقف طريفة من الحياة اليوميّة في إطار حالم خلال فصل الصيف وعلى امتداد الموسم وخلال شهر رمضان يقوم بأدواره ممثـّـلون مشخّصون وعازفون ومجموعات رقص يصّورون مشاهد حيّة وقال إن العرض يجسد حبّ الانتماء إلى الوطن ومفاهيم الحوار مع الشباب.

وبخصوص سؤال توجهت به مغاربية حول أسباب التركيز على الشباب في عرض الافتتاح يقول يحي "إن الشباب مكون أساسي من المجتمع التونسي و...لا بد من التركيز على قضاياه".

وأوضح المخرج المسرحي سليم الصنهاجي هذه الفلسفة بتفصيل.

ويقول في تصريح لمغاربية "ما خفي في هذا العرض كان أعظم، لأن كل قضايا الشباب سوف تطرح في جو من المرح وهذا لا يعني تمييع القضايا بل التطرق إليها من جهة المسرح والفن".

ووضعت الحكومة التونسية سنة 2008 تحت شعار سنة الحوار مع الشباب. وتقوم في كل الجهات باستشارات شبابية للتعرف على مشاكل الشباب كالبطالة والتعليم وممارسة الأنشطة الرياضية.

مُنظمو المهرجان يأملون في استهواء الجمهور من جديد في أعقاب انتقادات واسعة النطاق إزاء اختيار الفنانين في الدورات السابقة.

علُقت دلال بن بشير وهي في الأربعينات من عمرها على برنامج هذا العام بالقول "ربما أعود هذه الصائفة إلى قرطاج فهناك أسماء محترمة مثل نور مهنا أو صابر الرباعي. ولكن إحقاقا للحق فأنا لست متأكدة من أني سأفعل ذلك. فمهرجان قرطاج فقد بريقه منذ سنوات منذ أن أصبح من هب ودب من فناني المطاعم يصعد فوق خشبته" .

وينقسم جمهور قرطاج بين دعاة الفرجة والطرب دون التأكيد على المضمون مقابل المطالبين بالفن الرفيع غير الشعبوي. فحسب مختار بن منى فإن مهرجان قرطاج أمامه فرصة هذا العام للتأكيد على أنه مهرجان عالمي وتساءل مختار كيف يمكن لهذا المهرجان الذي استقبل قبل عقود فنانين عالميين من الوزن الثقيل ليقبل اليوم بمطربي المطاعم الشرقية".

وفي تصريح لمغاربية قال الناقد الفني حسن بن أحمد "أعتقد أنه بإمكاننا أن نطلق على دورة هذا العام دورة المصالحة أي مصالحة الجمهور مع قرطاج ومصالحة قرطاج مع الفنانين الحقيقيين".

ودعا بن أحمد عشاق الموسيقى أن يضعوا ميزانية خاصة بالمهرجان "لأن كل العروض مغرية وتستهوي الجميع ومن مختلف الأعمار. لا أعتقد أن أي واحد منا سوف لن يجد ضالته في برمجة هذا العام بما في ذلك الشباب".

وخصصت وزارة الثقافة التي تدعم مهرجان قرطاج الدولي ميزانية خاصة قدرها المنظمون بنحو واحد ونصف مليون دينار، علما أن أسعار تذاكر الدخول تتراوح ما بين الثمانية دنانير و20 دينارا.

وكان الرئيس التونسي أكد خلال لقائه يوم الإثنين 15 يونيو وزير الثقافة والمحافظة على التراث، على ضرورة إعطاء الأولوية للمبدعين والفنانين التونسيين في التظاهرات الكبرى التي تقام في تونس ولكن "مع ضرورة الانفتاح على الفنون والثقافات الأخرى".

ومن بين الفنانين الذين سيشاركون في دورة هذا العام صابر الرباعي ونور مهنا وماجدة الرومي وشون بول وعدد كبير آخر.