2008/07/09
رفضت الحكومة المغربية حديث السلطات الهولندية بمنع ازدواجية الجنسية عن عدد من البلدان بما فيها المغرب.
تقرير سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- 09/07/08
![]() [أرشيف] جددت الحكومة الهولندية رغبتها في إلغاء الاعتراف بازدواجية الجنسية، ما نتج عنه رفض قاطع من العاهل المغربي محمد السادس لأي خطوة من شأنها حرمان المغاربة من جنسية بلدهم الأصلي. |
قالت حكومة هولندا إنها ستواصل النظر في إمكانية إلغاء العمل بازدواجية الجنسية لرعايا جميع البلدان بمن فيهم المغرب. جدير بالذكر أن إنفاذ القانون الذي تم اعتماده عام 2005 بحظر ازدواجية الجنسية قد أثار قلقا في المغرب، لكنه قد لا يؤثر فعليا في وضع الرعايا المغاربة الحاملين للجنسية الهولندية.
وبأمر من الملك محمد السادس قام وزيرا العدل والخارجية المغربيَان باستدعاء سفير هولندا إلى الرباط شورد لينسترا يوم الإثنين 7 يوليو وأطلعاه عن "استغراب" الملك و"رفضه القاطع لأي سياسة مهما كان أصلها أو دوافعها أو هدفها تُرغم الرعايا المغاربة القاطنين بالأراضي الهولندية على التنازل عن جنسيتهم الوطنية الأصلية".
وصرّح الوزيران للمبعوث الدبلوماسي الهولندي أن "فقدان الجنسية المغربية لا يسُمح به إلا في حالات استثنائية وبناء على قرار ملكي".
ويذكر أن قانون 2005 الذي تم اعتماده في أعقاب شيوع مشاعر الاحتقان بسبب قيام مواطن مغربي متشدد باغتيال المخرج السينمائي ثيو فان غوخ، يفرض على طالبي الجنسية الهولندية التنازل عن جنسيتهم الأصلية.
إلا أن القانون يشتمل على عدد من الاستثناءات ولا يسري على رعايا بلدان كالمغرب التي يستحيل فيها التنازل عن الجنسية الأصلية للطالب.
وقد سعت الوزيرة الهولندية المعنية بشؤون الهجرة والاندماج ريتا فيردونك نحو إيجاد حل لهذه الحالة الاستثنائية خلال زيارتها عام 2005 إلى المغرب، لكنها لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.
ولكن القضية طفحت من جديد بحيث عبّر الهولنديون عن رغبتهم في ألا يحمل الجيل الثالث من المهاجرين المغاربة إلا جنسية واحدة اعتبارا من اليوم، فإما هولنديا أو مغربيا، وذلك "لتسهيل الإجراءات الإدارية والقضائية".
وصرّح خالد برجاوي، رئيس شعبة القانون الخاص بكلية الحقوق بالرباط السويسي لمجلة "أصداء المساء" بالفرنسية أن دوافع هولندا في هذه الخطوة تتعلق بالاندماج والجانب الاقتصادي.
وأوضح "من الصعب تصور قبول مترشح لمنصب وزاري أو برلماني علما بأنه يحمل جنسية بلد غير البلد الذي يفترض أن يمثله أو يدافع عنه".
وتطرح ازدواجية الجنسية أيضا مشكلة في قيام الفرد باستخدام الجنسيتين بشكل انتقائي للحصول على امتيازات مالية مثلما صرح برجاوي. وتابع يقول إن الرعايا المغاربة الحاملين للجنسيتين غالبا ما يفضلون دفع ضرائب الدخل الضئيلة للمغرب والتمتع بفوائد اجتماعية هولندية في آن واحد. ولما يتعلق الأمر بالاستثمار في المغرب يجد أصحاب الجنسيات المزدوجة أن الاستثمار يتمتع بمزايا أكثر بالنسبة للرعايا الأجانب.
أما الرعايا المغاربة الذين يبلغ تعدادهم 227.692 والذين يحملون الجنسية الهولندية أيضا فالمسألة عاطفية إذ يرغبون في معرفة مصيرهم.
قالت فاطمة الزهرة شرف لمغاربية "وُلدت هنا وأشعر أنني هولندية لكنني أيضا مغربية. لن أتكمن أبدا من تفضيل جنسية عن الأخرى ولو كان ذلك ممكنا".
وقال عبدو منبهي رئيس المركز الاوروبي المتوسطي للهجرة والتنمية في أمستردام للصحفيين "لن يتأثر الهولنديون ذوو الأصول المغربية إذا رفضت السلطات المغربية تنازلهم عن جنسيتهم المغربية".