مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/07/04/feature-01

المغرب يقضي على خلية أخرى كامنة

2008/07/04

يشيد المغاربة بالقبض على 35 مشتبها إرهابيا بناء على معلومات قدمتها السلطات الجزائرية. في حين يعتقد البعض أنه من الضروري دعم الإجراءات الأمنية بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

سارة الطواهري لمغاربية من الرباط – 04/07/08

[Getty Images] مع إشادة المغاربة بقوات الأمن المغربية لتفكيك شبكة إرهابية أخرى بالاعتماد على معلومات من السلطات الجزائرية، فإنهم يدعون أيضا لإجراءات اجتماعية واقتصادية لمواجهة التطرف.

أوقفت قوات الأمن المغربية 35 عضوا مشتبها في خلية متخصصة في تجنيد الشباب للقاعدة في العراق والجزائر حسب ما أفادته وزارة الداخلية الأربعاء 2 يوليو.

وقيل إن الخلية الإرهابية قامت بتجنيد وترتيب مرور حوالي 30 شخصا لتنفيذ عمليات انتحارية إلى العراق وثلاثة متطوعين يريدون القتال في فرع التنظيم في الجزائر.

وتمت الاعتقالات في الرباط ووجدة والعرائش وطنجة وعين تاوجتات وسخينات بناء على اعترافات من ثلاثة أعضاء اعتقلتهم قوات الأمن الجزائرية. ويبدو أن البلدان يتعاونان لتبادل المعلومات.

وصرح وزير الداخلية شكيب بنموسى خلال اجتماع وزاري الخميس أن الشبكة خططت لهجمات إرهابية تهدد الاستقرار والأمن في المنطقة.

وقال "سيتم القيام بكل شيء وفق الإجراءات القانونية السارية للبحث عن أعضاء هذه الشبكة وتسليمهم للعدالة. وتجري حاليا التحقيقات من أجل توقيف أشخاص آخرين خارج المغرب".

أستاذ العلاقات الدولية تاج الدين الحسيني صرح لمغاربية أن "هذه الاعتقالات الأخيرة تبين أن هناك خلايا كامنة في المغرب. وهذا يعني ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتوقيفهم ومنع حوادث مأساوية".

وقال الحسيني إن السلطات تعي بشكل جيد الخطر المحدق وأن سياستها الواقية حققت بعض النجاح في تفكيك خلايا نائمة قبل تنفيذها لهجمات.

في حين أضاف الأستاذ أنه رغم الاحتياطات المتخذة فالخطر لا يزال موجودا.

"بالإضافة إلى الإجراءات القانونية، يجب اعتماد إجراءات اقتصادية واجتماعية من أجل معالجة المشكل. وهذا عمل العديد من الأطراف منها الحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني والمدارس".

الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد محمد مجاهد يتفق مع هذا الطرح، وشدد في تصريح لمغاربية أن التركيز على الجانب الأمني وحده بات غير كاف.

وأكد قائلا "على الدولة أن تنظر إلى العوامل الاقتصادية والاجتماعية من أجل بناء ديمقراطية حقيقية وتمنح الناس الثقة في المستقبل".

الطالبة نوال بطال توافق هي الأخرى على هذا الرأي.

وقالت لمغاربية "طبعا نريد أن تقبض السلطات على الإرهابيين الذين يهددون سلامة الأشخاص والملكيات، لكن يجب أن يتم ذلك باحترام القانون والحريات المدنية. وأعتقد أيضا أنه عليهم التفكير في تنظيم حملات للتوعية للشباب من أجل الحيلولة دون تلقين أفكار للشباب من قبل الأصوليين".

عملية هذا الأسبوع كانت الثالثة من نوعها لتفكيك خلية إرهابية في المغرب هذه السنة. ففي فبراير، قامت قوات الأمن باعتقال 36 عضوا في خلية إرهابية بقيادة عبد القادر بليعرج، وهو مواطن مغربي يحمل الجنسية البلجيكية. وفي مايو، أُعلن عن تفكيك خلية من 11 عضوا كانت تخطط لهجمات في المغرب وبلجيكا.