2008/07/03
يبدو أن بوادر انسحاب جبهة البوليساريو من مفاوضات الصحراء الغربية مع المغرب آتية في أعقاب تصريحات مبعوث الأمم المتحدة بيتر فان والسوم التي قال فيها إن خيار الاستقلال لم يعُد قابلا للتطبيق.
تقرير نوفل الشرقاوي من الرباط لمغاربية- 03/07/08
![]() [Getty Images] أعربت جبهة البوليساريو عن امتعاضها إزاء عملية المفاوضات حول الصحراء الغربية، بحيث صرّح زعيمها محمد عبد العزيز "أن الشعب الصحراوي عازم أكثر مما مضى على الدفاع عن حقوقه المشروعة". |
جاء في تصريحات لمحمد خداد مفاوض جبهة البوليساريو وممثلها لدى بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية أن الجبهة يساورها القلق من جدوى الدور الخامس من المفاوضات مع المغرب حول الصحراء الغربية.
وفي مقابلة مع صحيفة "إلباييس" الإسبانية اليومية، اعترض المسؤول الصحراوي على تصريحات بيتر فان والسوم، مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية والتي قال فيها الأخير إن الاستقلال أمر غير واقعي وأوضح خداد "إننا نلعب مباراة يقوم خلالها الحكم بوضعنا خارج اللعبة في الوقت الذي يسمح فيه للطرف الآخر بتسجيل أهداف".
وقال عبد القادر طالب عمر أحد قياديي الجبهة خلال ندوة صحافية يوم 24 يونيو الماضي بالجزائر العاصمة إن تصريحات الوسيط الأممي بيتر فان والسوم قد "أدت إلى غياب روزنامة حول مفاوضات جديدة".
وأضاف أن جبهة البوليساريو تعتبر أن "عقد مفاوضات جديدة قد يكون صعبا ما دام فان والسوم لا يزال مبعوثا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء الغربية لأنه انتهك مبدأ الحياد الذي يميز وظيفته"
كما أكد أن الجبهة "تستعد لخيار استئناف الكفاح المسلح٬ لكنها لا ترغب في الحرب٬ وأنه ينبغي على الأمم المتحدة التحرك لأن هناك خطر تصاعد أعمال العنف وانفجار الوضع"
وقال رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي خلال لقاء صحفي مساء الاثنين 30 يونيو بالرباط إن حكومة بلاده تبقى ملتزمة بالمواثيق الدولية رغم الانتكاسات وقال إن تلويح البوليساريو بالانسحاب من المفاوضات سيكون حجة ضدها.
وقال خالد الناصري، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة يوم 26 يونيو إن المحاولات الرامية إلى عرقلة المفاوضات حول الصحراء أسلوب لا يجدي، وأضاف أن المملكة المغربية تتعامل مع مسألة المفاوضات بالانفتاح والإرادية وحسن النية للوصول إلى حل نهائي لقضية الصحراء.
وأضاف "إن قرارات مجلس الأمن وتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي أكدت بوضوح أنه يتعين على الأطراف الانخراط في المفاوضات بحسن نية".
أما زعيم الجبهة محمد عبد العزيز فقد أعرب عن خيبة أمله إزاء الرسالة التي بعثها مؤخرا الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش إلى العاهل المغربي عبر فيها عن دعمه لخطة الاستقلال الذاتي المغربي في الصحراء الغربية وزعم عبد العزيز أنها منحازة للجانب المغربي في المفاوضات.
وأضاف عبد العزيز "إن الشعب الصحراوي مصمم اليوم أكثر من أي وقت مضى على الدفاع عن حقوقه المشروعة، بكل الطرق المشروعة انسجاماً مع ميثاق وقرارات الشرعية الدولية، حيث لا زالت بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية' المينورسو' لم تستكمل مهمتها بعد".
وخلال ندوة صحفية عُقدت في مقر السفارة الأمريكية في الجزائر يوم 23 يونيو، نفى السفير روبرت ستيفان فورد "أن تكون للإدارة الأمريكية رغبة في فرض أي ضغوط على جبهة البوليساريو".
وأضاف السفير "أن قضية الصحراء الغربية قد طال أمدها كثيرا، ولذلك من الواجب البحث عن سبل سريعة لتخفيف معاناة هذا الشعب".
وختم تصريحه بالقول إن الحكومة الأمريكية لن تطلب أبدا من البوليساريو القبول بالمقترحات المغربية، مضيفا أن إدارة بلاده ترحب بأفكار مقابلة من طرف البوليساريو ليناقشها الطرف المغربي، كما أوضح أن كل هذه اللقاءات ستبقى تحت المظلة الأممية".
وقد أجرى المغرب والبوليساريو أربع جولات بخصوص قضية الصحراء الغربية منذ يونيو من العام الماضي دون تسجيل أي تقدم حقيقي٬ كما قدما في شهر مارس الماضي موافقتهما المبدئية لإجراء جولة خامسة للمفاوضات كان من المفروض أن تعقد بداية يونيو الحالي لكنها تأجلت.