2008/07/01
نُظم مهرجان كناوة العالمي الحادي عشر في الفترة ما بين 26 و29 يونيو في مدينة الصويرة، وأثبت من جديد قدرته على تحقيق النجاح كحدث ثقافي وموسيقي.
تقرير حسن بن مهدي من الدار البيضاء لمغاربية- 01/07/08
![]() [حسن بن مهدي] جمهور محبي الموسيقى يرقصون على نغمات كي ماني مارلي في مهرجان كناوة الدولي الحادي عشر للموسيقى في مدينة الصويرة المغربية. |
احتضنت مدينة الصويرة المغربية على مدى أربعة أيام مهرجان موسيقى كناوة الدولي العجيب الذي حولها لأيام قليلة إلى مدينة التنوع بامتياز.
فقد استقطب المهرجان الحادي عشر الذي نُظم ما بين 26 و29 يونيو جمهورا غفيرا قدره المنظمون بنحو نصف مليون نسمة من داخل المغرب وخارجه.
وقالت نائلة التازي، مُنتجة المهرجان لمغاربية إن الحدث قد نضج بشكل كبير. وأوضحت "لقد أصبح مهرجان الصويرة بعد أحد عشر سنة من انطلاقه لقاءا موسيقيا رئيسيا في المدينة حيث يعتبر الجميع من سكان كناوة" وأضافت تقول إن أجواء المهرجان تطغى عليه لغة موسيقى كناوة التي تدعو للتسامح وحوار الثقافات قبل أي شيء آخر.
خلال الأيام الأربعة للمهرجان رقص جمهور المغاربة الذي غمره وقع الموسيقى على أوتار كناوة وقلّد رقصاتها بعد دفع ما بين 300 و500 درهم للقدوم إلى الصويرة وتقاسم سحر اللحظات في محافل جماعية.
قدِموا منذ انطلاقة المهرجان مجندين بسماعات الأذن والماء والغذاء. أسعار النقل ارتفعت ارتفاعا صاروخيا بهذه المناسبة.
ومن مميزات الحدث الأولى أداء مشترك لفرقة سامولنوري الكورية وفرقة بعليل لموسيقى كناوة.
فريد أتى مع أثنين من أصدقائه من طنجة. الثلاثة أعربوا عن ابتهاجهم لحضور مهرجان الصويرة وقال فريد لمغاربية "سنحتفظ بذكريات عجيبة عن المهرجان لأننا قضينا أوقاتا ممتعة"
وقالت ندى من الدار البيضاء "هذه أول مرة أحضر فيها المهرجان. أعتقد أن الحدث فريد من نوعه في العالم بحيث يمكن لجميع الثقافات الحديث بنفس اللغة-لغة التسامح والانفتاح".
كما سافر آخرون من مدن بعيدة لمشاهدة الحدث. قال السائح الفرنسي خافيير "آتي إلى الصويرة كل عام منذ أربعة سنوات والمهرجان مكّنني من اكتشاف أناس يتسمون بروح الصداقة والترحاب وتقاليد محلية رائعة".
وحضر الدورة الحادية عشرة لهذا العام مشاهير الفنانين العالميين بمن فيهم عازف الساكسوفون الأمريكي واين شورتر والفنان كي ماني مارلي ابن أسطورة الريكي بوب مارلي.
وفي بيان صحفي قال شورتر إن سحر كناوة يكمّل أسلوبه الموسيقى بشكل تام فوق الخشبة.
في غضون ذلك تعهد مارلي بالعودة إلى المغرب. وفي بيان للصحفيين قال إن المهرجان يتحدث لغة الحب والعدالة والحوار. وأضاف "أحب هذا البلد وموسيقى كناوة مثلها مثل الريكي تتحدث للروح والقلب". وأضاف أن انصهار النوعين أعطى تأليفا موسيقيا فذا.
وغنى جمهور المغرب مع مقطوعات شهيرة "حب واحد" و"انهض وقاوم" و"الهجرة" و"قتلت العرّيف" و"لا تبكي يا امرأة" و"تزاحم" لأبيه بوب مارلي .
أما عازف البلوز من مالي باسيكو كوياتي فقال إنه يأمل أن يتواصل المهرجان لوقت طويل في المستقبل لأنه يعتقد أنه فرصة للناس من ثقافات مختلفة لتقاسم الحوار والدخول فيه.
وقاد حفل المساء الذي طال انتظاره يوم الأحد 11 موسيقيا من أوركسترا باربيس الوطنية التي أخذت الجمهور في رحلة موسيقية طبعها الغناء الشعبي ومقطوعات رولين ستون وأكثر أغنيات المجموعة نجاحا.