2008/06/30
تطرق المسؤولون العرب عن مكافحة الإرهاب الذين اجتمعوا الأسبوع الماضي في تونس إلى سبل تحسين التعاون من أجل تقويض قدرة الحركات الإرهابية على تجنيد الشباب وإعاقة تدفق مصادرهم المالية والداعمة.
تقرير منى يحيى من تونس لمغاربية- 30/06/08
![]() [منى يحيى] اختُتم المؤتمر العربي الحادي عشر لمكافحة الإرهاب يوم 26 يونيو في تونس العاصمة بتوجيه دعوات لتحسين التعاون من أجل اهتمام أكبر بقضايا الشباب. |
دعا المشاركون في المؤتمر العربي الحادي عشر للمسئولين عن مكافحة الإرهاب في ختام أعمال مؤتمرهم الذي عُقد بتونس مؤخرا الدول الأعضاء إلى الاهتمام بجيل الشباب وتوفير فرص العمل والرعاية اللازمة له بما يبعده عن التضليل الفكري وتأثيرات الظاهرة الإرهابية وأخطارها.
كما تمت الدعوة في ختام المؤتمر الذي نُظم بالعاصمة التونسية يومي 25 و26 يونيو الجاري إلى العمل على تعزيز علاقات التعاون الإجرائي بين الأجهزة الوطنية المعنية بمكافحة الإرهاب من أمنية وقضائية ومالية ومراعاة مشاركة أجهزة مكافحة الإرهاب في عضوية وحدات الرقابة المالية المعنية بمكافحة غسل الأموال و تمويل الإرهاب.
و قد أدرجت الأمانة العامة على مدى يومين على جدول أعمال المؤتمر عدة مواضيع هامة منها تجفيف المنابع المالية للتنظيمات الإرهابية وتطوير أساليب التنظيمات الإرهابية والأجيال الجديدة من الإرهابيين والتأثيرات الجديدة لظاهرة الإرهاب على المجتمع إضافة إلى دور المؤسسات الاجتماعية في مكافحة الإرهاب.
كما أوصى المشاركون، بتنظيم عمل الجمعيات الخيرية حتى لا يحدث استغلالها لتمويل التنظيمات الإرهابية.
وأوصى المؤتمر أيضا، بالعمل على معالجة المشاكل والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تساعد على تنامي الجريمة وزيادة الإرهاب.
و في نفس السياق احتضن مجلس وزراء الداخلية العرب بتونس يومي 27 و 28 يونيو الاجتماع السادس لفريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب.
ودعا المشاركون في هذا الاجتماع الدول العربية للمشاركة فيما تضمنته إستراتيجية الأمم المتحدة بالنسبة لبناء قدرات الدول وتقديم المساعدة التقنية لها في مجال مكافحة الإرهاب من خلال برامج تدريب يتم تنظيمها بتمويل من الأمم المتحدة للتدريب وتبادل الخبرات وكذلك اعتماد موقف عربي موحد يطالب بتجريم كافة أعمال التحريض المباشر وغير المباشر التي تتمثل في الإساءة للأديان ورموزها باعتبارها تحريضا على الإرهاب.هذا، بالإضافة إلى اعتماد موقف عربي موحد يقضي بتجريم الحض على الفكر التكفيري والفتاوى التكفيرية.
كما أوصى الاجتماع بضرورة حث الدول العربية على سن أو تطوير تشريعات وطنية لمكافحة استخدام الإرهابيين للإنترنت.
ودعا المشاركون أجهزة الإعلام إلى التزام الحرص عند التحاور مع العناصر الإرهابية وتلك المعروفة بانتماءاتها المتطرفة أو لدى عرض أفكار هذه الجماعات وذلك للحيلولة دون الترويج لفكرها ونشره.
وبخصوص الإنترنت، أكد المشاركون في توصياتهم على ضرورة استعمال الإنترنت كوسيلة لمكافحة انتشار الإرهاب من خلال إنشاء مواقع تحض على مكافحة الأعمال الإرهابية.
وكان محمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب قد قال في افتتاح المؤتمر، إن الجماعات الإرهابية تعتمد بشكل أساسي على الدعاوى الدينية للترويج لأفكارها التدميرية وتجنيد العناصر في صفوفها، داعيا رجال الدين إلى التصدي لهذه الأفكار التكفيرية الإجرامية من خلال كشف زيف الدعاوى التي تروجها و إبراز الحقيقة الساطعة للتعاليم الدينية ومن بينها الدين الإسلامي.
وأكد كومان على أهمية العمل الجاد من أجل مكافحة الفقر والبطالة لدى الشباب.
أما هشام عبد الملك الغزالي، رئيس المؤتمر فقال "نعلق أهمية كبيرة على توعية أبناء الشعوب العربية بمخاطر الأنشطة والجرائم الإرهابية، وهذه التوعية تتحمل مسؤوليتها كافة القوى والفعاليات الحية في المجتمع وفي مقدمتها المؤسسات الدينية والشبابية والرياضية والأجهزة الإعلامية".