مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/06/27/feature-03

تراجع نسبة البطالة في المغرب إلى 9.6 في المائة

2008/06/27

كشفت أرقام جديدة لوزارة الشغل المغربية تراجعا في نسبة البطالة. الوزير جمال أغماني يعزي ذلك لخطة التشغيل الشاملة للحكومة، لكن العديد من الشباب الجامعيين العاطلين عن العمل لا يزالون غير مقتنعين.

سارة الطواهري لمغاربية من الرباط – 27/06/08

[سارة الطواهري] جمال أغماني، وزير الشغل والتكوين المهني المغربي أعلن الاثنين أن البطالة تراجعت من 13.9 في المائة خلال 1999 إلى 9.6 في المائة خلال الربع الأول من 2008.

أعلنت الحكومة المغربية تراجع نسبة البطالة من 13.9 في المائة سنة 1999 إلى 9.8 في 2007 و 9.6 في المائة خلال الربع الأول من 2008. ومن المتوقع تراجع هذه النسبة إلى 9.2 في المائة في الربع الثاني من السنة بحسب المفوضية السامية للتخطيط.

وخلال إعلان للصحافة الاثنين 23 يونيو، صرح وزير الشغل جمال أغماني أن البطالة في المناطق الحضرية تراجعت بنسبة 6.6 في المائة من 22 في المائة إلى 15.4 في المائة خلال نفس الفترة فيما تراجعت بنسبة 5.4 إلى 3.8 في المائة. وقال "لوحظ هذا التوجه التنازلي للبطالة في كافة المناطق مع بعض الاختلافات".

واختتم الوزير قائلا "تراجعت في الجنوب بست نقاط، فيما تراجعت في الشرق بتسع نقاط. وكان هذا التوجه مصحوبا بمعدل نمو يصل إلى 1.9 في المائة في مناصب الشغل الجديدة المعروضة ما بين2002 و 2007 بالمقارنة مع 1.2 في المائة ما بين 1999 و 2002".

وتم خلق حوالي 151 ألف منصب شغل جديد في السنوات ما بين 1999 و 2007.

الحكومة راضية عن هذه الإنجازات. وقال أغماني إن الفضل يعود في هذه الزيادة إلى الجهود التي بذلتها الحكومة في كافة القطاعات: الاستثمار واعتماد محفزات وسياسات حول تطوير البنية التحتية الأساسية في السياحة (خطة أزير)، والإسكان والصناعة (خطة إمرجونس) والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي ساهمت كلها في خلق 300 ألف منصب شغل.

كما شدد المسؤول الحكومي على تشجيع التكنولوجيا والتكوين المهني. وكانت أكبر نسبة للأشخاص المستفيدين من برنامج إدماج هم خريجو التكوين المهني (32 في المائة) ثم خريجو التعليم العالي (25 في المائة) ثم خريجو الجامعات (24 في المائة). ومن أبرز الإنجازات المحققة بموجب هذا البرنامج الذي استفاد منه أصلا 92 ألف شاب، شملت قطاعي الصناعة والخدمات بنسبة 78 في المائة.

ويوفر برنامج تأهيل لإعادة التكوين 23 ألف فرصة تكوين مع نهاية مايو 2008 ويحمل آفاقا للتشغيل. فيما استفاد 1044 شخص مع نهاية مايو من برنامج مقاولاتي التي يقدم منحا للمقاولات الصغرى وذلك بالمقارنة مع 663 مشروعا ممولا مع نهاية ديسمبر 2007.

وبحسب وزارة التشغيل، فإن هذا التوجه إيجابي بفضل خطة متناسقة ومتكاملة. ومن أبرز الأولويات تشجيع التكوين المهني مع زيادة طاقة المراكز التي ستصل إلى 168 ألف طالبا بحلول 2012 حيث يتم تقديم التكوين لـ 110 ألف شابا والدعم من القطاع الخاص الذي سيساهم في تكوين 220 ألف طالبا.

ولا تبدو هذه الأرقام الرسمية مقنعة بالنسبة للعديد من الخريجين العاطلين في البلاد الذين سيواصلون وقفاتهم الاحتجاجية خارج البرلمان والمقرات الوزارية في الرباط.

سلوى كموشي، خريجة قانون، صرحت لمغاربية إن الحكومة تعلن باستمرار عن تراجع البطالة لكن هذا يتناقض مع تجربة الخريجين. وقالت "ربما يتراجع معدل البطالة بالنسبة للأشخاص الذين غادروا المدرسة، أما بالنسبة لخريجي الجامعة فلا يزالون يعيشون في جحيم ومستقبلهم يبدو قاتما. بعضهم فاق سنهم اليوم الأربعين وقد غادرهم الأمل تقريبا".

سمير كبيبات الحاصل على إجازة في الأدب العربي ينتابه نفس الشعور. وقال "الأرقام التي ينشرها المسؤولون لا تعكس الواقع. فعدد من الخريجين وخاصة الدكاترة يشغلون مناصب عمال أو تجار. ويتم احتسابهم كعاملين ولكن هذا يعتبر بطالة متخفية".