2008/06/27
منذ الانطلاق الرسمي لموسم الصيف في 1 يونيو، استنفرت "خطة دلفين" الجزائرية أزيد من 44 ألف ضابطا لضمان سلامة المصطافين.
هيام الهادي لمغاربية من الجزائر العاصمة – 27/06/08
![]() [هيام الهادي] تم إرسال مجموعات من قوات الأمن الثابتة والمتحركة للمدن الساحلية والشواطئ الجزائرية لضمان سلامة الزوار في الصيف. |
من المتوقع زيارة أزيد من 12 مليون شخص للساحل الجزائري هذه السنة حسب تقديرات الدفاع المدني. وفي إطار استعداداتها، عززت الحكومة الجزائرية الأمن في 14 مدينة ساحلية لمكافحة نشاط اللصوص وإحباط هجمات الإرهابيين.
"خطة دلفين" التي تم اعتمادها في 2004 تنص على استنفار قوات الأمن على نطاق واسع لأماكن الاصطياف الشعبية من أجل منع ومواجهة كافة أشكال الجريمة.
قامت قوات الدرك الوطنية هذه السنة بتعبئة 44150 رجلا لمراقبة 245 شاطئا للاستحمام معروفا رسميا. وتم تنصيب نقاط مراقبة عند مداخل هذه الشواطئ كما أن تفتيش السيارات غدا أمرا روتينيا. الوحدات الثابتة تقدم المساعدة للدوريات المتنقلة على الأقدام التي يُرجى منها ردع كل من تسول له نفسه ارتكاب جرائم أو هجمات إرهابية.
وسيبدأ ضباط الشرطة عملهم من الفجر إلى غروب الشمس للسهر على راحة المصطافين.
وقال الناطق باسم الدرك الوطني عبد الرحمن أيوب "السلوك العدائي والأنشطة الإجرامية على الطريق العمومي وفي مناطق الترفيه والأسرية يمكن أن يخلق إحساسا بعدم الأمان في صفوف المواطنين".
وأضاف "سيتم مواجهة ذلك بحضور دائم لمنع حدوثها وردعها. وكيفما كان الوضع، فقد تمت تعبئة كافة الموارد لضمان سلامة المواطنين ولإظهار صورتنا كمؤسسة جمهورية قريبة من الواقع اليومي للبلاد".
وتخطط الشرطة هذه السنة لتقديم أجهزة اتصال لكافة رجال الشرطة خلال أدائهم لمهامهم وذلك لمساعدتهم على تنسيق أفضل لأنشطتهم. كما ستتم تعبئة وحدات خاصة منها مصحوبة بالكلاب والمساعدة الجوية وفرق التدخل الأمني ووحدات إنفاذ القانون.
ويقول العديد من المصطافين إن حضور الشرطة يشعرهم بالاطمئنان.
على شاطئ العقيد عباس، شرق العاصمة الجزائر، ينظر حميد لأسرته الصغيرة وهي تستمتع بالشمس.
وصرح لمغاربية "بصراحة، عندما أرى قوات الأمن، أشعر بالاطمئنان". وتساءل "أعرف أنه لا أنا ولا أولادي نواجه أي نوع من الخطر. أنا لا أتحدث عن السلوك العنيف؛ إنه الخوف من الهجمات الإرهابية الذي يربكني. وهذا حدث بالفعل، تذكر القنبلة التي كانت مخبأة في الرمال في باب الواد قبل سنوات".
لبنى شابة جاءت للشاطئ رفقة العديد من الأصدقاء لها نفس الرأي.
وقالت "لا يمكنني أبدا القدوم إلى شاطئ غير مراقب. نحن مجموعة من الفتيات، وأنا أشعر بخوف كبير من حدوث هجوم". وأضافت "مع وجود الشرطة هناك، لا يوجد أي خطر يهددني".