مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/06/25/feature-02

الجزائر ما تزال تؤيد اتحاد المغرب العربي

2008/06/25

نفى وزير الشؤون المغاربية والإفريقية الجزائري مزاعم بأن اتحاد المغرب العربي قد اندثر. وقال إن الاختلاف في الرؤى بين المغرب والجزائر لن يهدد مستقبل هذا الحلم الذي راود أصحابه منذ 65 عاما.

تقرير عشيرة معمري من الجزائر لمغاربية- 25/06/08

[Getty Images] قال وزير الشؤون المغاربية والأفريقية الجزائري عبد القادر مساهل يوم السبت إن اتحاد المغرب العربي "ما يزال حيا فعلا".

أكد وزير الشؤون المغاربية والأفريقية الجزائري عبد القادر مساهل في مقابلة تلفزيونية يوم السبت 21 يونيو أن الجزائر مازالت تحمل تعهدا راسخا ببناء اتحاد المغرب العربي. وأكد الوزير الذي شن دفاعا شرسا عن الاتحاد المغاربي أن تأييد مقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بإنشاء الاتحاد المتوسطي لا يمثل إعداما لهذا الحلم الذي راود كافة بلدان المنطقة منذ 65 عاما.

وجاءت تصريحات مساهل خلال القمة العاشرة المُصغرة التي عُقدت في طرابلس بين قادة سياسيين من تونس والمغرب والجزائر وموريتانيا وليبيا اجتمعوا لتدارس المبادرة الفرنسية وقضايا إقليمية أخرى. وفي ختام المؤتمر، أصدر المؤتمر العام للأحزاب السياسية والمنظمات المغاربية إعلانا شدد فيه على الحاجة إلى النهوض باتحاد المغرب العربي مهما كانت استراتيجيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المشتركة لبلدانه. كما دعت الوفود المشاركة إلى تيسير تنقل الأفراد والنقل الحر للسلع فضلا عن مبادلة الخدمات بين بلدان اتحاد المغرب العربي.

وقال مساهل عبر قناة انتيفي الحكومية "هذ واضح: نعتقد في اتحاد المغرب العربي ونريد النهوض به وإعادة إطلاقه حتى يكون قادرا على التعامل مع التحديات التي علينا جميعا مواجهتها". ورفض الوزير الحديث عن تجمّد الاتحاد المغاربي وقال إن العمل الجاري يدل على أنه ما يزال حيا تمام الحياة.

وذكر كدليل على ذلك "إن البلدان الخمسة المعنية قد وضعت استراتيجيات مشتركة لمكافحة التصحر في المناطق التي تنطوي على موارد مائية. ولم تتوقف المشاورات بين وزراء البلدان المغاربية وخبرائها. وفي الأسبوع الماضي عُقد مؤتمر في الجزائر العاصمة بين وزراء البيئة المغاربيين فيما يتم الإعداد لمؤتمر ثان سيجمع وزراء الطاقة ومؤتمرات أخرى تتناول قطاعات التعليم والثقافة. وهذا يكتسي اهمية قصوى".

وردا على سؤال بشأن العلاقات المغربية الجزائرية قال مساهل إنها "طيبة" وقال إن إلغاء زيارة أحمد أويحيىعام 2005 والذي كان رئيسا للحكومة الجزائرية وكذا الخلاف بشأن الصحراء الذي حدث خلال الاحتفال بالذكرى الخمسين لإنشاء مدينة طنجة ينبغي ألا يُفسر بأي شكل على أنه يعني أن مستقبل الاتحاد المغاربي قد اندثر".

كما ذكّر مساهل جمهور المشاهدين أيضا أن المغرب يتصدر قائمة الشركاء التجاريين للجزائر في إفريقيا بحيث بلغ حجم التجارة بينهما ما قيمته 570 مليون دولار متقدما على تونس بمبلغ 420 مليون دولار وليبيا بمبلغ 4 ملايين دولار وموريتانيا بمبلغ 3 ملايين دولار.

عالم الاقتصاد أرسلان الشيكاوي يوافق بأن أفضل السبل لتحقيق الاندماج بين بلدان المغرب العربي يتمثل في الاقتصاد فأوضح في تصريح لمغاربية "لقد مضى عهد التكثلات الجيواسترايتيجي. فالعالم اليوم يعيد تحديد مواقفه على أسس اقتصادية. والمنطقة الإقليمية المعروفة بالمغرب العربي الكبير لا يمكنها الإفلات من هذا المبدأ".

ولا يمكن أن تتواصل تنمية منطقة ما دون الحركة الحرة لرؤوس الأموال والأشخاص والسلع. وقال الخبير إن هذا المبدأ يتوقف على مدى قدرة المغرب والجزائر على تسوية خلافاتهما.

وأوضح الشيكاوي "إنه من دواعي الضرورة أن تتوصل البلدان إلى تسوية خلافاتها حتى تتحقق التنمية في المنطقة".

وبالرغم من إغلاق الحدود البرية الفاصلة بين البلدين قال عبد القادر مساهل إن نحو 550.000 سائح جزائري قد زاروا المغرب عام 2007.

وخلال حديثه عن هذه النقطة الأخيرة لم يحدد الوزير مهلة لإعادة فتح الحدود واقتصر على تقديم تذكرة بأنه هناك أسباب "موضوعية" خلف قرار الإغلاق: وأوضح "الجزائر اختارت التعامل مع هذه المسألة في سياق أكثر عمومية".

وفيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية شجع مساهل الطرفين المغربي وجبهة البوليساريو على اتباع مفاوضات "مباشرة" لحل الأزمة.

وجدد التأكيد على أن موقف الجزائر يتماشى مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أقرت فيه بحق الشعوب في تقرير مصيرها.