2008/06/18
لم يحالف النجاح إلا أقل من خُمسي مجموع المرشحين لامتحانات الباكالوريا في دورتها الأولى لعام 2008 في المغرب. وستقام الدورة الثانية للطلبة الذين حصلوا على متوسط المعدلات المتراوحة بين 8 و10 في الأول من يوليو.
تقرير سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- 18/06/08
![]() [www.men.gov.ma] 38.11% فقط هي نسبة الناجحين في امتحانات الباكالوريا المغربية في في دورتها الأولى التي جرت في مطلع يونيو. الدورة الثانية تقررت فيما بين 1 و3 يوليو القادم. |
كشفت وزارة التربية الوطنية يوم الثلاثاء 17 يونيو أن نحو 83.000 تلميذا (38.11% من مجموع المترشحين) نصفهم بنات نجحوا في الدورة الأولى لامتحانات الباكالوريا المغربية. وتنوعت نسبة النجاح بحسب التخصص في برنامج الباكالوريا. وكالعادة تضاءلت نسبة الناجحين من طلبة المواد الأدبية بشكل كبير حيث لم ينجح منهم سوى 24.34%. لكن طلبة المواد العلمية حالفهم النجاح بنسبة أكبر وصلت إلى48.52%. وسجّل الطلبة غير الممدرسين أسوأ نسب النجاح على الإطلاق بحيث لم ينجح سوى 2156 من أصل 18109 (12%).
وبلغ أعلى معدل للنقاط المسجلة في الدورة الأولى 18.71/20.
وزارة التربية الوطنية ذكرت أنها تتوقع ارتفاع نسبة النجاح الوطنية لأنه يحق لنحو 183.106 طالب من المترشحين الحاصلين على نقاط بين 8 و10 في الدورة الأولى، التقدم للدورة الثانية يوم 1 يوليو.
ويُقدّر الأستاذ عبد الكبير المودني في تصريح لمغاربية أن نسبة النجاح الوطنية بقيت فعلا كما هي في خلال السنوات القليلة الماضية.
وتابع يقول "في السنة الماضية مثلا بلغت النسبة 39.1% وهي نسبة ضئيلة جدا تعكس مستوى الطلبة المترشحين للباكالوريا. ولذا يجد العديد من الطلبة أنفسهم مُحرومون من التعليم العالي بسبب إخفاق النظام التعليمي".
الأستاذة سميرة بيركاش توافقه الرأي بحيث قالت "يتمكن [الطلبة] من النجاح بشق الأنفس لسنوات لكن دون الحصول على المستوى المطلوب، ومن ثَم يتعثروا في امتحانات الباكالوريا".
لكن الطلبة من جهتهم يشتكون من صعوبة النجاح في الامتحانات ضمن الوقت المخصص لذلك.
قالت الطالب مريم باكي لمغاربية "راجعت السنة كلها وكنت أحصل على معدل 15 من أصل 20 لكن واجهتني مشكلات كبيرة في الامتحان لأن الأسئلة كانت متركزة أساسا على المعرفة العامة والتحليل خاصة في مجال الفلسفة والانكليزية وهي مواد لا يُلقنها الأساتذة لتلاميذهم".
وأضافت والدموع تغمر عينيها "نجحت لكن النقطة لم تكن كافية لدخول جامعة أو معهد للتعليم العالي".
سليمة صديقة مريم نجحت لكن دون أن تبذل عناء شاقا" قالت موضحة "لست طالبة مجتهدة مثل مريم التي قضت جميع أوقاتها في الدراسة. لكن مع ذلك تمكنت من النجاح لأن الأسئلة تركزت على اختبار قدرة الطلبة على التحليل".
الأستاذ مراد فلاح قال إن نظام الامتحانات خاصة مواد الأدب قد تحول من التعليم النمطي إلى التركيز على التحليل.
قال لمغاربية في معرض توضيحه لذلك "ظلوا لسنوات يرتكبون خطأ إعداد الامتحانات بناء على ما تلقاه التلاميذ من دروس داخل حجرة الدرس. وهذا ما شجع الغش وجرّد الطلبة من القدرة على التحليل التي تنفعهم نفعا جما في التعليم الأعلى أو المجال المهني. ولكن الأمور تغيرت اليوم وحتى وإن كان التلاميذ لا يُحبّذون ذلك".
النتائج النهائية بما فيها نتائج الدورة الثانية ستُنشر بعد اجتماع لجنة الامتحانات في الفترة ما بين 12-13 يوليو لمناقشتها.