مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/06/17/feature-02

مسئولون عرب يدعون إلى احترام حقوق المساجين

2008/06/17

دعا مِهنيو المؤسسات العقابية الدول العربية خلال مؤتمر عُقد الأسبوع الماضي في تونس العاصمة إلى تحسين معاملة المساجين وصياغة سياسة أفسح لإعادة تأهيل المجرمين للاندماج في المجتمع.

كتبه نضال عبروق من تونس لمغاربية- 17/06/08

[aim.council.com] احتضن مجلس وزراء العرب مؤتمرا في تونس العاصمة الأسبوع الماضي حول حقوق السجناء وإعادة تأهيلهم.

دعا رؤساء المؤسسات العقابية والإصلاحية في الدول العربية في ختام أعمال مؤتمرهم الرابع عشر يومي 11 و12 يونيو الجاري في تونس العاصمة، إلى بذل المزيد من العمل لضمان حقوق المجرمين وسابقي العهد بالسجون. ودعا المسؤولون إلى مراعاة المعايير الدولية الخاصة بالمعاملة العقابية والإصلاحية.

ودعا المؤتمر الذي نظمته الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب التابع للجامعة العربية ومقره تونس في بيانه الختامي إلى "مراعاة المعايير الدولية الخاصة بالمعاملة العقابية والإصلاحية واستحداث آليات تكفل تحقيق رقابة فاعلة لمتابعة مدى الالتزام بهذه المعايير".

وحث المشاركون في المؤتمر الجهات المعنية في الدول العربية على البحث مع الجمعيات والمؤسسات الخاصة في إمكانية إنشاء مراكز إنتاجية تكون مخصصة لتشغيل المفرج عنهم بما يسهم في العودة للحياة الطبيعية وتأمين مورد رزق كريم لهم.

كما دعوا إلى العمل على شمول العاملين من نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية بالضمان الاجتماعي- التأمينات الاجتماعية وفقا للقواعد والأسس المعتمدة بالنسبة للعاملين العاديين في المؤسسات الأخرى وكذلك اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتقديم المساعدات الاجتماعية لنزلاء هذه المؤسسات من غير القادرين على العمل أو المشمولين بنظام التشغيل بما يساعد على تلبية متطلباتهم الحياتية والأسرية.

وأكد البيان على أهمية "تعديل الشروط والقواعد الخاصة برد الاعتبار للمساجين مما يسهل عملية اندماج المفرج عنهم في المجتمع ويحقق أهداف السياسة الإصلاحية".

وسيقر وزراء الداخلية العرب في اجتماعهم السنوي بالعاصمة التونسية في مطلع العام القادم التوصيات التي أصدرها المؤتمر الذي شارك فيه ممثلون عن كل الدول العربية.

وكان محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، قد أكد في كلمة افتتاحية على ضرورة جعل المؤسسات العقابية والإصلاحية في الدول العربية "أداة حقيقية للإصلاح، ومكانا يتجلى فيه احترام حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن دور هذه المؤسسات لا يتعلق بتنفيذ العقاب المفروض على نزلائها بقدر ما يتعلق بإصلاحهم وتأهيلهم للعودة إلى حياة اجتماعية ناجحة، تسهم في مسيرة التقدم والازدهار.

وشدد كومان على أهمية أن تكون أبنية ومنشآت هذه المؤسسات حديثة، وتتمتع بمواصفات ومزايا محددة، تضمن قيامها برسالتها الإصلاحية، داعيا إلى تقييم البرامج الإصلاحية وتطويرها، بما يتناسب مع التطورات والمستجدات المسجلة على الصعيد الدولي، والعمل على تعديل الأنظمة والقوانين اللازمة، إذا تطلب الأمر ذلك، من أجل تحقيق النتائج المتوخاة.

واقترح كومان اعتماد مبدأ الإفراج المشروط وإمكانية إدخال النزيل المؤسسة الأكثر قربا من مكان إقامته أو بلدته، ومنحه بشروط معينة إجازة قصيرة يقضيها وسط أسرته لتقوية الروابط العائلية والاجتماعية بين النزيل وأسرته وتعزيز فرص اندماجه في المجتمع.

وفي تونس كان مجلس وزاري بإشراف الرئيس التونسي نظر في ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بتطوير وضعية الموقوفين تحفظيا وبمساعدة المحكوم عليهم على الاندماج إلى جانب إقرار نيابة المحامي في تعقيب الأحكام الجزائية.

وقال البشير التكاري وزير العدل وحقوق الإنسان التونسي، إن الإجراءات الأخيرة تمثل إضافة هامة تثرى منظومة حقوق الإنسان في تونس".