مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/06/13/feature-01

البرلمان المغربي يفتح تحقيقا في عملية الشرطة في سيدي إفني

2008/06/13

أثارت العملية التي قامت بها الشرطة لتفريق الشباب العاطلين الذين كانوا يغلقون ميناء سيدي إفني اهتمام البرلمان الذي كوّن لجنة خاصة للتحقيق في مزاعم بسوء معاملة الشرطة.

سارة الطواهري من الرباط لمغاربية – 13/06/2008

[سارة الطواهري] أشار وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى إلى أن وزارته ستفتح تحقيقا عند الاقتضاء حول مزاعم بسوء تصرف الشرطة في سيدي إفني.

شكّل البرلمان المغربي لجنة خاصة الأربعاء 11 يونيو لجمع المعلومات حول مزاعم بسوء المعاملة خلال عملية للشرطة الأسبوع الماضي في سيدي إفني.

وبحسب البرلمانيين الذين استدعوا وزير الداخلية شكيب بنموسى أمام البرلمان، فإن الهدف من اللجنة هو توضيح المعلومات المتضاربة الخاصة بحادث 7 يونيو عندما استعملت الشرطة القوة لتفريق شباب كانوا يغلقون ميناء المدينة.

وكان المحتجون قد دعوا إلى تنمية اقتصادية أكبر في ولايتهم وبناء مصنع لتصبير السمك للتخفيف من البطالة.

وبحسب أرقام رسمية فإن 48 شخصا منهم 28 ضابط شرطة تعرضوا لجروح في العملية. كما تم توقيف 182 متظاهرا. ورغم أنه تم إطلاق سراح معظمهم فإن 10 متظاهرين يواجهون المحاكمة بتهم التحريض على الأحداث وحيازة خليط مولوتوف.

فيما ردت جماعات حقوق الإنسان باتهامات بتعسف الشرطة ووصفت العملية بأنها "موجة من العنف الرسمي" الذي ضم انتهاك وسرقة الممتلكات الشخصية للسكان كما تحدثت بعض المصادر الإعلامية عن وفيات.

وصرح الطيب المصباحي نائب برلماني عن حزب الاستقلال للصحفيين "من واجبنا طلب توضيحات من الحكومة في إطار مهمتنا للمراقبة وذلك لمعرفة ما إذا كانت الهيئة التنفيذية قد تصرفت في حدود القانون أم لا. أحداث إفني التي أثارت بالغ قلقنا، تدخل في هذا السياق. نحن حقا نتأسف لما حدث".

سعيد أمسكان زعيم حزب الحركة الشعبية قال للبرلمان إن معظم الاحتجاجات في المغرب ليس لها أي أساس سياسي بل لها علاقة بالمشاكل الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف أنه "مع ذلك، بدأت الأمور تكتسي طبيعة سياسية. وبالتالي علينا إعادة التفكير في سياسة وطنية للتوزيع العادل للموارد عبر كافة جهات المغرب". ودعا إلى جانب برلمانيين آخرين، إلى استراتيجية تنموية "واضحة" و"عاجلة" للولاية.

وانتقد عدد من النواب البرلمانيين عملية الشرطة في سيدي إفني وشددوا على أن مثل هذه المقاربة لن تحول دون وقوع مثل هذه الحوادث من جديد. كما دعوا إلى فتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤولية.

وذكر وزير الداخلية بنموسى أن وزارته لم تتلق لحد الآن أي شكاية رسمية حول قضايا انتهاك وسرقة الممتلكات الشخصية المزعومة من قبل الشرطة. وقال إنه في ظل غياب شكاية من هذا النوع "فإن تلك الأقوال تظل مجرد إدعاءات بدون دليل ملموس".

في حين أوضح أن وزارته ستفتح تحقيقا عند الاقتضاء وستعاقب الجُناة.

وقال بنموسى إن المتظاهرين تسببوا في خسائر قُدرت بقيمة 600 ألف درهم "وآثار بليغة على البيئة" وما وُصف "بالتعطيل القسري" لسائقي الشاحنات والصيادين الذين احتُجزوا في الميناء.

وستبدأ اللجنة الخاصة جمع المعلومات في غضون أسبوعين.