2008/06/12
يتقدم زهاء 600.000 تلميذ جزائري لامتحانات الباكالوريا السنة الجارية. وفي اليوم الثاني لأهم الامتحانات في النظام التعليمي الثانوي ككل، خلق خطأ في ترقيم الأوراق بأحد ورقات الامتحانات حالة من الجدل في أوساط الطلاب.
منى صادق من الجزائر لمغاربية- 12/06/08
![]() [Getty Images] أضاف خطأ في ترقيم الأوراق بامتحانات الباكالوريا السنة الجارية شحنة من الإجهاد الذي عم أصلا أوساط الطلاب. |
لئن كانت امتحانات الباكالوريا الجزائرية المثيرة للجدل لعام 2008 قد تواصلت دون حدث يذكر فإن المشكلة التي حدثت في مواد الامتحان قد رفعت درجة الإجهاد بين عدد كبير من الطلاب. فقد تسبب خطأ في ترقيم الصفحات بأحد ورقات امتحان اللغة الإنكليزية يوم الأحد 7 يونيو في الإيقاع بالعديد من المُمتَحنين.
قالت الأستاذة بوزيران "قلقت لما شاهدت ابنتي وهي عائدة لمنزلها باكية. العديد من الطلاب في قاعة الامتحان لم ينتبهوا للخطأ. فانتابها القلق بأن الخطأ يعني سقوطها".
الخطأ تمثل في عدد الصفحات لورقات امتحان الانكليزية للمرشحين في الأداب الأجنبية واللغات والعلوم التجريبية والرياضيات وإدارة الأعمال والاقتصاد وتقنيات الرياضيات. فظهرت أسئلة الورقة 2 في الصفحة الرابعة والعكس بالعكس. ونتيجة لذلك فإن الطلبة الذين كان عليهم الاختيار بين سؤالين قد سقط بعضهم ممن اختلط عليه الأمر في خطأ الإجابة عن السؤالين معا في الوقت ذاته. وعليه، ينتابهم شعور بالإخفاق في الامتحان بسبب ذلك. وهذه المادة تعتبر حاسمة في الحصول على شهادة الباكالوريا بلغة أجنبية وفي تخصص اللغات والأداب الإنسانية.
الخطأ لم يؤثر في الطلبة الذين تقدموا للامتحان وفق منهج السنة الماضية. فالامتحانات الأخرى مرت دون حوادث تذكر. وقال طالب العلوم التجريبية المهدي لمريبين "الأسئلة كانت في مجموعها مناسبة خاصة الرياضيات. رصدت الخطأ في ورقة الانكليزية لأن عدد الصحفات كان في أسفل الصفحة. أشعر بكثير من التفاؤل".
وقال الأمين العام لمكتب الامتحانات الوطنية والتنافسية، السيد مرزازي في تصريح لصحيفة الوطن إن الجدال حول اختلاط عدد الصفحات غير ذي جدوى. "لأن الصفحات تم ترقيمها ترقيما يُمكنّ الطلبة من رؤية السؤالين المنفصلين. وفضلا عن ذلك منحنا الطلبة لأول مرة ثلاثين دقيقة إضافية لتمكينهم من قراءة الأسئلة واختيار الجواب الصحيح".
وقال وزير التعليم بوبكر بن بوزيد في بيان صحفي في المدية إن "نظام الترقيم ربما كان غير معهود لبعض الطلبة لكن هذا لا يعني أن هناك خطأ. كما أن عدد الطلبة الذين واجهوا صعوبات في الامتحانات لا يزيد عن 5%، بينما الأغلبية لم تواجه أي مشاكل تذكر".
برنامج 2008 كان الأول من نوعه الذي ضم إصلاحات التعليم المعتمدة قبل خمس سنوات من قبل وزارة التعليم. وبحسب بيان الوزارة، فإن دورة امتحانات الباكالوريا 2008 شهدت ثمرة البرنامج الجديد الذي تم إصلاحه كليا وتحديثه. كما برزت أيضا إعادة النظر في هيكلة عدد من المواد بحيث تم تقليصها من 15 إلى 6 لتمكين الطلبة من الاستعداد اللائق للتعليم الجامعي".
وتم تنظيم عدد من الاحتجاجات في يناير من قبل الطلبة المشتكين من تحجيم المناهج التعليمية. قال الطالب المهدي لمريبن لمغاربية "نرفض أن نكون حقولا للتجارب لهذه المناهج التي نشعر أنها تثقل كاهلنا. لم نستطع استكمال الدرس. ولكن الامتحانات عموما ركزت على الدروس المبكرة".
يذكر أن ما مجموعه 599.702 مرشحا يستعدون للتقدم للباكالوريا السنة الجارية. فقد وضعت وزارة التعليم دروتين؛ الأولى للطلبة الجدد لتقييم قدراتهم بموجب المنهاج الجديد (273.893 طالبا)، والثانية للطلبة غير الناجحين من السنة الماضية لتقييم قدراتهم بموجب المنهاج القديم.
وهناك 52% من إجمالي الطلبة الذين سيؤدون الامتحانات وفق المنهج القديم مسجلين في المدارس و47% في المدارس الخاصة. المنهاج الجديد يشهد مشاركة عدد أعلى من البنات بنسبة 63.51% بالمقارنة مع 36.48% من الفتيان. ويشارك أيضا في الامتحانات 310 طالبا من الطلبة الأجانب (0.11%) و86 من المعوقين (0.03%) و103 من مراكز تأهيل الشباب (0.03%).