2008/06/06
اختُتم المهرجان الوطني الجزائري للمسرح المحترف هذا الأسبوع بعد تقديم تشكيلة غنية ومتنوعة من المسرحيات للجزائر العاصمة. عشاق المسرح رحبوا بالحدث واعتبروه تعبيرا عن التزام الجزائر بدعم "الفن الرابع".
عشيرة معمري من الجزائر العاصمة لمغاربية - 06/06/08
![]() [عشيرة معمري] المهرجان الوطني للمسرح المحترف على مدى عشرة أيام شهد عرض 16 مسرحية من قبل فرق مسرحية من المنطقة وخارجها. |
قدمت الجزائر تكريما للفن الرابع خلال المهرجان الوطني للمسرح المحترف 2008 الذي اختُتم الأربعاء 4 يونيو في العاصمة الجزائر. برنامج العشرة أيام شهد عرض 16 مسرحية من أداء فرق مسرحية من المغرب وتونس والعراق وفلسطين وسوريا ومصر وغينيا وفرنسا والسويد ومالي.
وبذل المسرح الجزائري جهود مكثفة لإصلاح الضرر الذي تعرض له هذا الفن خلال العقد الأسود بعد مقتل اثنين من رواده وهما عبد القادر علولة وعز الدين مجدوبي. وآتت هذه الجهود أكلها حيث انعكس ذلك على النجاحات التي حققها المسرح الوطني الجزائري وقاعة المكار ومسرح الهواء الطلق التي استضافت أحداث المهرجان الناجح.
حكيم، صحفي متخصص في المجال المسرحي قال "لقد لمسنا في الجمهور الجزائري استعادة حقيقية للاهتمام بالفن الرابع، وهذا يسعدنا حقا".
ومن بين المسرحيات الأكثر شعبية خلال المهرجان "الصياد والقصر" وهي تروي قصة رجل دخل في بحث عن المجهول لإنقاذ ملك مهدد بالقتل من قبل أعدائه. "البزار" هي مسرحية أخرى شدت انتباه عشاق المسرح وهي تتحدث عن المشاكل اليومية لرجل يحلم بالعيش في سلام.
ومن بين كبار الممثلين الأجانب الذين حضروا الحدث فرقة موناستير في تقديمها المثير لمسرحية "المشروع" حول أب له خطط طموحة لابنه لكنه يكتشف أن القدر قرر غير ذلك.
المغرب، الذي مثلته فرقة من مسرح محمد الخامس، أذهل الجماهير بأدائه لمسرحية "هشومة". وتنطلق القصة في محيط اجتماعي محافظ يتشبث بالقيم والعادات القديمة. ويحاول رجل وقع في الحب الظفر بقلب أجمل فتاة في المنطقة.
وهذه هي الدورة الثانية لمهرجان المسرح الوطني. وصرح الصحفي والناقد المسرحي محمد كالي رغم أنه ما زال أمام الحدث "طريق طويل" فإنه "حقق نجاحا أكبر من السنة الأولى". وسّر أيضا للنهضة العامة للمسرح الجزائري.
وأشار كالي "من الواضح أن هناك عودة محمودة للأنشطة المسرحية. لقد كانت هناك انطلاقة جديدة وتثمير للأحداث المسرحية".
طالبة المسرح إلهام، 24 عام، قالت إنه على المستوى الفني فإن العديد من المسرحيات تميزت عن الأخرى. وذكرت منها "إنسو هيروسترات"، التي أداها المسرح الوطني الجزائري واقتبسها حيضر بن حسن عن نص لجيورجي كورين. وقالت "هذا العمل حقق مستوى فنيا عاليا فيما يخص الكلمات والموسيقى والأداء والرقص".
الطالبة الشابة في جامعة الفنون المسرحية ببرج الكيفان شعرت بالحزن مع ذلك بسبب المشاكل التي لا تزال تواجه الشعبة التي اختارتها.
وصرحت لمغاربية "المسرح الجزائري أصيب بركود بسبب الظروف التي نعرفها كلنا: الإرهاب وغياب التمويل الحكومي. من البديهي أنك إذا أصبت بالركود فإنك ستفقد الميدان".
أمين، في الثلاثينيات، من عشاق الفن الرابع، صرح قائلا "لا يمكنني الحكم على مستوى المسرحيات، لكن هذه المبادرة تسعدني حقا". وأضاف "لأزيد من أسبوع كانت العاصمة تتنفس الثقافة والفرح والأمل. وهذا كاف بالنسبة لي".
وتخلل المهرجان الوطني للمسرح المحترف أيضا منتديات وأمسيات شعرية وأوراش عمل حول تدريب الممثلين والنقد المسرحي والكتابة المسرحية. ومن بين الفنانين الذين حظوا بالتكريم خلال المهرجان محمد جميل الجودي من تونس وعبد الرحمن أبو زهرة من مصر ومليكة العمري ونزهة الركراكي من المغرب وحبيب ريشة من الجزائر.