2008/06/04
في سياق الاحتفالات الوطنية بمرور 1200 سنة من تاريخ المغرب، احتضنت الدار البيضاء حفلات ساهرة لفنانين موسيقيين من العرب والأمازيغ استعرضوا فوق خشبات العروض ما يتسم به الثرات المغربي من ثقافة غنية.
تقرير حسن بن مهدي من الدار البيضاء لمغاربية- 04-0-08
![]() [حسن بن مهدي] حضر ما زاد عن مائة موسيقي أمازيغي وعربي مغربي للدار البيضاء للاحتفال بالذكرى 1200 على قيام المغرب الحديث. |
شارك ما يزيد عن مائة موسيقي أمازيغي وعربي يوم الخميس الماضي 28 مايو في أكبر احتفال غنائي بحدائق المشوار لتخليد مرور 1200 سنة على قيام المغرب.
واعتبر المنظمون الانصهار فوق الخشبة بين التقاليد المغربية الموسيقية على مدى 12 قرنا العربية منها والأمازيغية وتحديدا طرب الآلة والفن الأمازيغي بمثابة الحدث التاريخي الأول في المغرب. الاستعدادات استغرقت شهورا طويلة من التدريب والعمل الدؤوب.
قال المدير التنفيذي لمؤسسة المغرب 1200 أحمد بن الصديق لمغاربية "تمثل هذه الاحتفالات تكريما لكل الشعب المغربي الذي يبني مستقبله ويعزز مركزه في العالم الحديث دون التفريط في مشاعر الافتخار بماضيه وثقافته في جميع أشكالها...الأمازيغية والعربية الأندلسية والإفريقية والمتوسطية والإسلامية وبالطبع اليهودية".
حدث الدار البيضاء يشكل جزءا من سلسلة احتفالات "بمرور إثني عشر قرنا من حياة المملكة" التي تقام في جميع أنحاء البلاد وفي مواقع عالمية أخرى. الاحتفالات انطلقت في فاس وسوف تنتقل إلى مراكش.
استدعت الدار البيضاء أزيد من 120 فنانا أمازيغيا وعربيا من مشاهير الفن الموسيقي كمحمد بريول وعبد الرحيم الصويري وإدريس بنيس والعربي الغرناطي وأحمد غازي وخاليد المصمودي وأوطالب لمزودي وعلي أيت بلا والحسين وهيبي والحاج عرب التيقي. وعمل على تنسيق المجموعة الفنان الأمازيغي الشهير عمر أمهرير.
وقال رئيس المجموعة الموسيقية محمد برويل إن جهودا كبيرة قد بُذلت لمواجهة التحدي بصهر نوعين موسيقيين عريقين ما زالا قائمين بشكل قوي اليوم.
وقال مراد الجامعي، الأمين العام لولاية الدار البيضاء "صهر الموسيقى العربية الأندلسية بالأمازيغية يرمز في الحقيقة إلى المغرب الذي يتسم بالتعددية وغنى تنوعه الثقافي" ووصف الصنفين الموسيقيين بكونهما نموذجين على ركنَي الحضارة المغربية.
وشهدت الأمسيات عروضا موسيقية متنوعة فضلا عن شرائط فيديو ومعارض للصور. وفي نهاية الاحتفال تم عرض زخرفة ضخمة تمثل 12 حرفيا أمام مبنى المشوار.
قال إبراهيم الذي حضر الحفلات من بين 1000 ضيف آخر "في هذه الأمسية، اكتشفنا تناغم المغرب المليئ بالرمزية والمعنى"
وقالت صوفيا لمغاربية "استعاد الفنانون والحرفيون ذاكرتنا الغنية بالمكونات الثقافية والتي علينا الحفاظ عليها بأي ثمن".
وقال المنظمون إن المغرب يعمل عبر هذه الأحداث على تقريب الإرث التاريخي والحضاري والثقافي للمملكة لعموم الناس في قالبه الحي والسائحين بحد سواء.