2008/06/04
بعد أسابيع مُضنية من الاستعدادات والدروس الخاصة والدورات الدراسية في المقاهي ومشاعر الترقب لدى أولياء الأمور، يتقدم الطلبة في ربوع القطر التونسي إلى امتحانات الباكالوريا يوم 4 يونيو.
مُنى يحيى من تونس لمغاربية- 04-06-08
![]() [منى يحيى] يواجه الطلبة التونسيون يوم الأربعاء حدثا سنويا شديد الترقب وبغيضا لدى معظم الطلبة وأولياء الأمور على السواء ألا وهو امتحانات الباكالوريا. |
يواجه 156013 طالبا اليوم في تونس حدثا سنويا شديد الترقب وبغيض لدى معظم الطلبة وأولياء الأمور بحد سواء ألا وهو امتحانات الباكالوريا.
وتنطلق التحضيرات بالنسبة للعائلة التونسية أسابيع قبل بداية الامتحانات المقررة نهار 4 يونيو بالنسبة لهذه السنة. وتحاول العائلة في تونس توفير أحسن الظروف حتى يستطيع أبناءها التحضير الجيد.
سيدة الصايم، وهي أم لبنت في اختصاص العلوم التجريبية، تقول "هو موعد حاسم بالنسبة للعائلة وابنتي في الوقت نفسه. قبل أيام من موعد الامتحانات، تستنفر كل العائلة لتوفير أفضل الظروف لنور حتى تنجح وتتحصل على الشعبة التي تريد".
ووفق أرقام وزارة التربية والتكوين فإن 58 بالمائة من الممتحنين من الفتيات، كما سجل عدد المرشحين لاجتياز باكالوريا 2008 زيادة بنسبة 9 بالمائة مقارنة بسنة 2007.
ولا تختلف العائلات التونسية في الاستعداد لهذه المناسبة التي تفتح الآفاق لأبنائها للمرور إلى الجامعة وبالتالي التقدم في درجات العلم والمعرفة.
بالنسبة لبعض الآباء تلقي العملية والتنافس الشرس بأعباء ثقيلة عليهم.
راضية قدور قالت عن ذلك "لا أستطيع آن أخفي خوفي من هذا الموعد. لي ابن في اختصاص الآداب وهو اختصاص صعب كما آن آفاقه تكاد تكون مغلقة. حاولت قدر الإمكان توفير ظروف المراجعة له كما وفرت له أستاذا في الفلسفة عسى آن يحصل على أعداد جيدة".
أما المراجعة فتختلف بين من يحبذ المنزل أو المكتبات العمومية أو أيضا المقاهي التي تتحول إلى قاعات مراجعة أيام قبل موعد الامتحان. أما العائلات الميسورة فيجلبون أساتذة لأبنائهم لمراجعة الدروس.
كريمة من التلاميذ التي اختارت المراجعة في أحد مقاهي العاصمة رفقة أصدقائها، فهي تتوجه كل صباح إلى المقهى وتقوم بالمراجعة حتى الساعة الثانية بعد الظهر.
وتقول في هذا السياق "أفضل المراجعة في المقهى لأنني لا أحتمل الأماكن المغلقة. كما أنني أرى آن الحفظ يكون أيسر في المقهى".
وبخلاف من يختارون المقاهي، فإن الذين يختارون المكتبات والمنازل، يفضلون الهدوء. ياسر بن سعيد، يقول "لا أتصور أن ضجيج المقاهي أو غيرها سيساعدني على المراجعة خاصة وأنني في اختصاص الرياضيات، لذلك أفضل المراجعة بمفردي وفي مكان هادئ".
المنتزهات والحدائق العمومية بدورها تمتلئ بالتلاميذ الذين يستعدون لاجتياز الامتحانات.
قناة 21 الشبابية التونسية تقدم قبل أسابيع من الامتحانات دروسا مختلفة في الرياضيات والفلسفة والعلوم، يشرف عليها أساتذة مختصون يقع تكليفهم من طرف وزارة التربية التونسية.
ومن جهتها أعدت الإدارة العامة للامتحانات في وزارة التربية والتكوين وثيقة توجيهية للتلاميذ وللأساتذة المراقبين وللإداريين أكدت فيها على جملة من الإجراءات الخاصة بالامتحانات.
وحسب الوثيقة التي ستسلم للأساتذة المراقبين وللممتحنين فإنه يمنع منعا باتا اصطحاب المترشح لأي جهاز الكتروني أو وثيقة معلومات داخل قاعة الامتحان.