مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/05/23/feature-02

احتفالات فاس تسلط الضوء على مساهمة المرأة في الإرث الثقافي

2008/05/23

سيتم تكريم المرأة المغربية في سلسلة من الأحداث في فاس في إطار برنامج أكبر للاحتفال بالذكرى 1200 لتأسيس المدينة.

إيمان بلحاج من الدار البيضاء لمغاربية – 23/05/08

[إيمان بلحاج] تواصل "جمعية 12 قرنا على تأسيس مدينة فاس" احتفالاتها بتاريخ المملكة المغربية، وذلك بتسليط الضوء على مساهمات المرأة في الإرث الثقافي للبلاد.

تواصل "جمعية 12 قرنا على تأسيس مدينة فاس" احتفالاتها بتاريخ المغرب، وذلك بتنظيم تظاهرة جديدة حول "تاريخ المغرب بصيغة المؤنث" من 30 إلى فاتح يونيو.

وقال سعد الكتاني المندوب السامي للجمعية "إن الاحتفاء بتاريخ هذه المدينة العريقة هو احتفال بتاريخ المملكة، وإعلاء "روح فاس" التي تسكن جميع المغاربة.

وأوضح الكتاني، خلال الندوة الصحفية التي عقدتها جمعيته، يوم الاثنين 19 ماي بالدارالبيضاء، لتقديم برنامج التظاهرة، أن الأمر يتعلق بإبراز مساهمة المرأة في الإرث الثقافي والتاريخي العريق للبلاد.

وتأتي هذه التظاهرة في إطار سلسلة الأنشطة التي تحتضنها العاصمة العلمية للمملكة، وهي احتفالات تهدف إلى إشراك كل المغاربة، ومنهم الشباب والنساء، في صيانة الذاكرة التاريخية والحفاظ على التراث الثقافي الغني للمغرب.

وذكّر سعد الكتاني بالهدف الذي يطبع الاحتفال بـ 1200 سنة من تأسيس فاس التي شكلت منعطفا مهما في تاريخ المغرب، باعتبارها نتاج تلاقح حضاري بين مكونات أمازيغية وعربية على أرض إسلامية، "ما يجعل هدفنا يتمثل في العودة إلى التاريخ وتعريف المغاربة، خارج الوطن وداخله، بهويتهم...عليهم أن يدركوا قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر واحترام الاختلاف".

نعيمة الخطيب بوجيبار، مندوبة وزارة الثقافة سابقا، وهي أول امرأة اشتغلت على التراث المغربي في الستينات، أوضحت أن الإنتاج الثقافي حول المغرب، على الرغم من أنه مكتوب في أغلب الحالات من طرف الرجال، يكشف عن الحضور القوي للمرأة في التطور الثقافي. وقدمت في هذا الإطار نماذج نساء بارزات مثل كنزة بنت عوربة، القبلية الأمازيغية، وهي زوجة إدريس الأول ووالدة إدريس الثاني مؤسس مدينة فاس، وزينب النفزاوية زوجة يوسف بن تاشفين، وخناتة بنت بكار زوجة مولاي اسماعيل مؤسس مدينة مكناس.

وتستعرض المداخلات مواضيع لها علاقة بالتاريخ السياسي للمرأة ومساهمتها في الحقل الديني بالإضافة إلى مهاراتها في مجال الإبداع والفن والطهي.

مليكة أكزناي، فنانة تشكيلية تحدثت عن دور المرأة المغربية في صنع التاريخ من خلال عدة إبداعات يدوية دعتها إليها الضرورة في الحياة اليومية. كما تحدثت عن مساهمات بعض النساء المغربيات في الفنون التشكيلية، من خلال فن فطري قبل أن يفتح باب التكوين الأكاديمي.

ويستحضر الحدث البعد الموسيقي الذي جعل صورة المرأة مرتبطة بالإبداع كما يستحضر الكثير من بصمات النساء في ميادين أخرى، مثل الطبخ والحياة الاجتماعية، ليعيش شباب اليوم 3 أيام من التاريخ النسائي بامتياز، وذلك من خلال برنامج يتضمن معرضا تشكيليا يستعرض تاريخ هذا الفن النسائي بمكتبة القرويين، والذي ستعكس لوحاته نبذة تاريخية عن الوجوه النسائية الشهيرة التي طبعت تاريخ المغرب.

وتتضمن الاحتفالات ندوة دولية عن تاريخ المغرب النسائي، وحفل موسيقي نسائي تشارك فيه فنانات من مختلف جهات المغرب، والتبوريدة النسائية، ومعرض للأزياء يستحضر تاريخ اللباس النسائي، لتختتم هذه الأيام بزيارة للمآثر التاريخية لمدينة فاس.