مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/05/14/feature-02

جهود مغربية مكثفة لمكافحة السرطان

2008/05/14

أطلق المغرب حملة واسعة النطاق الشهر الحالي تستهدف الرصد المبكر لسرطان الثدي. فقد تم في الرباط تدشين أول مركز وطني من نوعه لتشخيص سرطان الثدي وعنق الرحم ضمن الجهود الوطنية المبذولة في هذه السياق.

كتبته سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- 14/05/08

[سارة الطواهري] تحاول حملات التوعية التلفزيونية في ربوع المغرب رفع وعي الجمهور بأهمية التشخيص المبكر لسرطان الثدي سعيا لتمكين 90 في المائة من المرضى من التماثل للشفاء.

اشتدت المعركة لمكافحة السرطان في المغرب في السنوات القليلة الماضية. ولئن كان عدد المصابين غير مؤكد فإن المتخصصين يقدرونه بنحو 30 ألف حالة كل عام منه 12 ألف يتم أصلا علاجها في مراكز الطب الإشعاعي.

وانتشرت حملات التوعية بشكل متزايد كان آخرها حملة واسعة النطاق تستغرق مايو الحالي بأكمله للإبلاغ عن أهمية تشخيص سرطان الثدي. وأشرف على انطلاقة هذه الحملة الوطنية جمعية الأميرة للا سلمى للبحوث في السرطان بغلاف مالي قدره 3.5 مليون درهم. وبحسب المنظمين للبرنامج فإن ما يناهز 7000 حالة من حالات سرطان الثدي يتم اكتشافها كل عام وهو ما يمثل 20 حالة يوميا.

المدير التنفيذي للجمعية، رشيد البقالي قال لمغاربية إن المركز مايزال غير معروف ويتم التعامل مع المرض بنوع من الخوف نظرا لارتباط المرض بالموت. وأكد أن السرطان لو تم رصده في مراحلة المبكرة، يكون قابلا للعلاج لنسبة 90% من المرضى وأن علاجه متوافر ومجاني لذوي الدخل المحدود والذين لا يخضعون لبرامج علاجية أصلا.

وأوضح "نريد أن نشجع النساء على التوجه للتشخيص المبكر قبل أن انتشار المرض بشكل خطير".

وتتمثل الحملة الحالية في توزيع المنشورات المتعلقة بالمرض وحفز المرأة على اللجوء للتشخيص المبكر لسرطان الثدي. وبالإضافة للمنشورات والإعلانات التلفزيونية، يشارك في العملية فنانو الترفيه بوضع أغاني وبثها عبر قنوات التلفزيون ومحطات الإذاعة.

يقول رئيس اللجنة العلمية بالجمعية المذكورة، مولاي الطاهر العلوي إن وزارة الصحة تعمل بالتعاون مع الجمعية لإنشاء مراكز العلاج الإشعاعي في مناطق متعددة من المغرب مع التخطيط لفتح عيادات جديدة في فاس ومراكش ووجدة وأكادير وقريبا جدا في الحسيمة فضلا عن مثيلاتها في الرباط والدار البيضاء.

كما سيتم رصد صندوق خاص بدعم شراء الأدوية لتمكين المرضى من استفادة قصوى.

وفي سياق الجهود المبذولة في هذا الاتجاه أيضا، تم تدشين أول مركز وطني من نوعه لتشخيص وعلاج سرطان الثدي والرحم يوم 6 مايو بالمركز الجامعي الاستشفائي للولادة وأمراض النساء بالسويسي في الرباط بدعم من مجلس بلدية منطقة الرباط-سلا- زمور-زعير له طاقة علاجية تبلغ استقبال نحو 30.000 شخص كل عام. وتتم إحالة المرضى من مختلف المراكز الصحية المنتشرة في المغرب لمتابعة العلاج الأكثر تخصصا كالكشف الثديي بالأشعة السينية وتحليل العينات اللمفاوية وفحوصات منظار عنق الرحم بالإضافة إلى استشارات طبية متخصصة في أمراض النساء والولادة.

كما سيعمل المركز على رصد مستوى حدة المرض لدى المرضى خلال عملية التشخيص وإجراء الفحوصات عليهم ثم إحالتهم لعلاج متخصص حسب الحاجة.

يتم التأكيد على مرض سرطان الثدي وعنق الرحم بهذا الشكل نظرا لأن المرضين لوحدهما يصيبان 50 في المائة من حالات السرطان في المغرب بحسب احصائيات الجمعية المغربية هذه.