مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/05/12/feature-02

مؤتمر تونسي يدعو الإعلاميين للتآزر لمحو الصورة السلبية عن الإسلام

2008/05/12

احتضنت تونس العاصمة الأسبوع الماضي اجتماعا على مستوى الخبراء لدراسة سبل توظيف تكنولوجيا الاتصال لتصحيح المعلومات الخاطئة عن الإسلام في وسائل الإعلام.

كتبه منى يحيى من تونس العاصمة لمغاربية- 12/05/08

[isesco.org.ma] عقدت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة اجتماعا في تونس العاصمة الأسبوع الماضي ضمن برنامجها الذي يهدف إلى تسخير التكنولوجيا الحديثة للقضاء على المعلومات الخاطئة عن الإسلام وحضارته.

اجتمع مسئولون وباحثون وأساتذة وخبراء من عدة دول عربية إضافة إلى ممثلين عن المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية، في الفترة ما بين 5 و8 مايو في تونس العاصمة لمناقشة سبل توظيف وسائل الإعلام وتكنولوجيا الاتصال لتصحيح المعلومات الخاطئة عن صورة الإسلام المتداولة في الإعلام الحديث..

وتطرق المشاركون في بيان صدر خلال المؤتمر لما يُسمى بظاهرة "الإسلاموفوبيا" وما لها من آثار سلبية على صورة الإسلام على الصعيد العالمي. كما دعوا للحوار مع القيادات الفكرية والإعلامية والسياسية في الدول الغربية من أجل ذلك.

من جهة أخرى، حث الخبراء في بيانهم المثقفين والإعلاميين الشرق أوسطيين المقيمين في الغرب على المشاركة في النقاشات العامة للدفاع عن صورة الإسلام ومحاربة الصور النمطية.

وتم خلال اللقاء تقديم عروض حول متطلبات تطوير تقنيات العلاقات العامة وصناعة الصور البديلة وتنظيم مائدة مستديرة حول سبل تدريب طلبة معاهد ومؤسسات التكوين الإعلامي في الوطن العربي على تقنيات توظيف الإعلام لتصحيح المعلومات حول صورة الإسلام.

ويندرج هذا اللقاء في إطار برنامج منظمة الايسيسكو الهادف إلى تصحيح المعلومات الخاطئة عن صورة الإسلام والحضارة الإسلامية وفق برنامج اعتمده المؤتمر الإسلامي الرابع لوزراء الثقافة بالجزائر في ديسمبر 2004، وكلف منظمة الايسيسكو بتنفيذه. وكان المشاركون في هذا المؤتمر الإسلامي قد أوصوا بالاستمرار في مشروع إنشاء القناة الفضائية الإسلامية داعين إلى عرض المشاريع الثقافية التي ترغب الدول بإقامتها على المنظمة الإسلامية لضمان تمشيها مع الإستراتيجية الثقافية التي ترعاها المنظمة.

وأشارت فاطمة الطرهوني الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة إلى أن تونس تسعى إلى جعل استغلال تكنولوجيات الإعلام والاتصال لا يتعارض مع حماية الهويات والخصوصيات الثقافية.

وأضافت أنه من أوكد الأولويات بتونس الانخراط في الثورة الاتصالية وانتهاج سياسة التفتح وتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان.

وقال المحجوب بن سعيد من منظمة الإيسيسكو "أصبح الإعلام يلعب دورا خطيرا، إذ يمكن أن يسيء لصورة الإسلام كما يمكن له أن يحسنها. ونحن في الإسيسكو ارتأينا أن نواجه هذه الوضعية ليس بالانفعالات والردود السريعة وإنما ببرنامج دقيق ومفصل".

وبخصوص سؤال حول ماهية هذا البرنامج يقول المحجوب "هو برنامج دقيق يتضمن نقاط أكاديمية وإعلامية وثقافية وتربوية. فهذا الاجتماع ...معني بأن يبرز الإسلام الصحيح والمعتدل والداعي إلى المحبة والإخاء. وهذا لا يتم إلا عبر تكوين إعلاميين يمتلكون التكنولوجيات الحديثة وقادرين على التأثير على الآخر".

ومن جهته دعا المختار ديرة ممثل جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، العالم إلى النهوض بقيم الفهم والتفاهم بين الشعوب ودعم الحوار والتحالف بين الحضارات والثقافات.

وقال عبدة صالح مصلح من اليمن "واجبنا توظيف جميع وسائل الإعلام لتوضيح سماحة الإسلام. فالإسلام يدعو إلى الخير ولا يدعو إلى الشر ويدعو إلى المحبة ولا يدعو إلى الفرقة".

وخُتم اللقاء على عقد دورات تدريبية في مجال توظيف تقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصال لفائدة الصحافيين الناشئين في إطار أنشطة مراكز الإسيسكو الإقليمية للتكوين والإنتاج السمعي البصري ومتعدد الوسائط في كل من الخرطوم ودمشق وطهران. كما ضمت البيانات الختامية دعوى لتفعيل دور المستشارين الإعلاميين والثقافيين في سفارات دول العالم الإسلامي المعتمدة في الدول الغربية، بما يمكنهم من المساهمة في تصحيح الصور النمطية حول الإسلام والمسلمين من خلال تعزيز علاقات التعاون مع الإعلاميين والصحافيين في وسائل الإعلام في إطار الزيارات السياحية الثقافية المتبادلة والدورات التدريبية والحلقات الدراسية المشتركة.