مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/05/07/feature-02

مشاركة نسائية في أول مهرجان لموسيقى الراب في المغرب

2008/05/07

شاركت فرق موسيقى الهيب هاب ورقصات بريك دانس من مختلف أرجاء المغرب في مهرجان "أوف البلاد" الأول الموسيقي يوم السبت في الدار البيضاء. وقد فاز بالتصويت النهائي فرقتا الراب النسائية فلو تايغريسيس وفريق رقصة بريك دانس انتي بويس كرو.

تقرير إيمان بلحاج من الدار البيضاء لمغاربية -07/05/08

[oufdubled.com] مهرجان "اوف البلاد" لموسيقي الهيب هاب ورقصات بريك دانس، الأول من نوعه على صعيد المغرب، انتهى يوم السبت 3 مايو في الدار البيضاء.

لم يكن مهرجان أوف البلاد الموسيقي الأخير بالدار البيضاء مناسبة لاستعراض مواهب الهيب هاب والراب المغاربة فحسب وإنما المسابقة الأولى من نوعها في هذا النوع على الصعيد الوطني فقد شاركت عشر فرق من الهيب هوب والراب في المهرجان الذي احتضنته سينما ريالطو بالدار البيضاء، يوم السبت 3 مايو، وفازت خلاله عبر تصويت الجمهور بالرسالة القصيرة مجموعتي "فلوو تيغريس" و"أنتي بويز كرو.

المنظمون ابتهجوا للمشاركة القوية في الحدث حيث قال نجلاء نعومي، المسؤولة الاعلامية بالمهرجان، في تصريح لمغاربية إن هذا المهرجان الوطني الأول من نوعه حضره حوالي 1000 متفرج، في الوقت الذي لم يُتوقع أكثر من 600 فقط.

وشكل الحدث فرصة ذهبية لعدد من الفرق الموهوبة أن تصعد للخشبة لتظهر أمام الجمهور البيضاوي وللرأي العام، وكذا فرصة للقاء مجموعات سبقتهم واستطاعت أن تثبت وجودها وموهبتها للرأي العام مثل كازا كرو وفاس كلان سيتي وكازا أوربان شو بحسب قول نعومي.

وأدركت وكالة سونتور للتواصل المنظمة للمهرجان بتعاون مع "شارع الموسيقيين الشباب"، أهمية ثقافة الهيب الهوب التي تزداد لدى الشباب اليوم، ما جعلها تؤمن بنجاح مثل هذا المهرجان الذي سيشكل مرجعا فيما بعد لكل المبدعين وفناني الراب، حسب نجلاء، معتبرة أنه سيكون صوت الشباب للتعبير عن ما يخالجهم مستقبلا.

واعتبر المنظمون أن الحقل الموسيقي المغربي يعرف اليوم، وبعد 30 سنة من ظاهرة ناس الغيوان، إنطلاقة جديدة مع إبداعات لا يعتبرها الشباب فنية محضة بقدر ما هي أفكار وطموحات تعبر عن انشغالهم بثقافتهم وبثقافة الآخر. ويأتي اليوم هذا المهرجان ليعزز الاهتمام بالشباب ويكون فضاء للتعبير وتجميع الطاقات الفنية والثقافية، والتي يؤكد معظم فنانيها بإنه رسالة سامية تنبذ العنف وتدعو إلى السلم وحب الحياة والتفاؤل، وإلى الجرأة في التعبير عن قضايا الشباب.

ومما يدل على أن الهيب هاب قد يكون حقا هو التعبير الموسيقي لجيل المستقبل هو أن الشباب ذكورا وإناثا يتنافسون في حدث فني لقياس مواهب بعضهم البعض على قدم المساواة. فمجموعة فلو تيغريس تتكون من 4 فتيات تتراوح أعمارهن بين 17 و 20 سنة. وهو ما دفع المتفرجة نادية الصافي التي قالت إنها "تعشق الراب" بالتصويت على هند وصوفيا وهيبة لأنهن "يستطعن بالفعل تمثيل الراب النسائي خير تمثيل".

واستطاعت مجموعات" كازا كرو" و"فاس كلان سيتي" و"كازا أوربان شو"، أن تخلق جوا من الحماس والانبهار بعالم الراب حيث قدمت كل مجموعة أفضل ما في رصيدها الفني، كما شجعت المبتدئين من الفرق المتنافسة على مواصلة العمل من أجل تحقيق أهدافها.

أما محمد من إحدى فرق الراب المشاركة فقال لمغاربية "لا يهم الفوز وإن كنا نتوق إليه، بقدر ما تهمنا المشاركة. فنحن استطعنا أن نكسب علاقات وربط اتصالات مع عدد من المهتمين ومنظمي مثل هذه التظاهرات وأكيد ستكون لنا فرص أخرى نظهر فيها مهاراتنا، وهذا يدفعنا إلى بذل المزيد من الجهد".

وانتهى المهرجان بمسابقة في البريك دانس. وأبانت الفرق المشاركة عن مهاراتها المتميزة في الحركات البهلوانية الأكثر تعقيدا، حيث أثارت انتباه الجمهور من الشباب.

وبكل اندهاش صاح نبيل، وهو طفل في الثانية عشرة من عمره، "إنهم رياضيون وفنانون بمعنى الكلمة، لأن حركاتهم الراقصة جد صعبة وتنم عن ذكاء خارق. والأكثر من ذلك لقد تفوقوا على مخترعي "البريكدانس" أصلا".

وكانت الفرق المشاركة قد اجتازت منافسات أولية على مستوى المدن أو المناطق التي تتواجد بها عبر المغرب، إلى أن أسفر انتقاء 6 فرق للراب والهيب هاب و4 فرق للرقص الحر لحدث الدار البيضاء.