مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/04/30/feature-02

قادة الأحزاب يُخلّدون قمة طنجة سعيا لتحقيق مغرب عربي مُوحّد

2008/04/30

شارك قادة أحزاب سياسية على اختلاف انتماءاتهم من منطقة المغرب العربي في حفل يوم الأحد يُخلّد مؤتمر قمة 1958 الذي أرسى أول مقترح لإنشاء اتحاد المغرب العربي. وبالرغم من تشنج المشاعر بسبب نزاع الصحراء الغربية، فإن الوفود تحدثوا بما يؤيد المضي قدما نحوا إحراز وحدة إقليمية في المنطقة.

تقرير سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- 30/04/08

[أرشيف] عقد وزير الدولة المغربي محمد اليازغي (يسار) والرئيس الجزائري عبد العزيز بلخادم لقاءا مع قادة مغاربيين آخرين في طنجة للاحتفال بالذكرى الخمسين لأول مؤتمر قمة أذن بإنشاء اتحاد المغرب العربي.

جدد قادة الأحزاب في بلدان المغرب العربي المشارِكة في الاحتفال الذي أقيم يوم الأحد 27 أبريل بمناسبة الذكرى الخمسين لقمة اتحاد المغرب العربي في طنجة التأكيد على أهمية التعاون الإقليمي، واصفين الاتحاد بأنه اختيار استراتيجي غير قابل للنقض.

وتحدث المشاركون عن حاجة بلدان المغرب العربي للتوحد وتمكين الأشخاص من التنقل الحر والسماح بنقل السلع عبر حدود البلدان الخمس المكونة للمنطقة. ومن بين ما أملوا تحقيقه اعتماد اتفاقية للتجارة الحرة وإنشاء سوق مغاربي مشترك لتشجيع النمو الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.

وفي تصريح لمغاربية، قال أستاذ العلاقات الدولية سمير الشهابي إن الحدث يكتسي مغزى أكبر نابعاً من عودة القادة الوطنيين لطاولة المفاوضات. وأفصح قائلا "إن إعادة إطلاق الحوار بشأن اتحاد المغرب العربي يعتبر بذاته خطوة إلى الأمام. فكل [اجتماع] يزيح العقبات حتى يتم التغلب على الخلافات خاصة بين المغرب والجزائر. وينبغي ترك مسألة الصحراء من اليوم فصاعدا في يد الأمم المتحدة حتى يتمهد السبيل نحو الاتحاد المنشود".

وكان هذا هو الموقف ذاته الذي عبّر عنه رئيس وزراء الجزائر عبد العزيز بلخادم ورئيس جبهة التحرير الوطني الحاكمة في مقابلة صحفية مع قناة الجزيرة الفضائية. فقد وصف الاجتماع بأنه "رسالة أمل" ترسي أسس اتحاد إقليمي. كما أعاد بلخادم للأذهان مؤتمر طنجة 1958 فقال عنه إنه "فتح الباب على مصراعيه أمام شعوبنا للتطلع لمستقبل واعد ببناء مغرب عربي أوسع" والذي أمل أن يتحول "إلى واقع ملموس يؤثر إيجابا فينا جميعا".

كما أعرب الوزير الأول المغربي ورئيس حزب الاستقلال عباس الفاسي عن نفس الشعور بالتفاؤل. إذ ناشد أمم المنطقة المغاربية بوضع حد لحالة اللامبالاة وذلك بالالتزام بإقامة حوار بنّاء من شأنه أن يشحذ التفاعل الحيوي السليم في المنطقة.

وبالرغم من مشاعر السلم انفجرت شرارة التوترات بين المغرب والجزائر بسبب نزاع الصحراء الغربية لمّا دعا وزير الدولة محمد اليازغي الجزائر "إلى دعم المبادرة المغربية لوضح حد لمأزق الصحراء".

بلخادم دحض الصورة التي قدم بها الوزير المغربي الحالة في الإقليم وقال إن الجزائر "دافعت دائما عن القضايا العادلة لحركات التحرير الوطنية منذ الاستقلال".

وحينما هتف جمهور الحضور بعبارة "الصحراء مغربية"، تساءل بلخادم إن كانت الجزائر مُطالبة بنكران مبادئها وقال إن بلده ستجابه أي اتهام على نحو مباشر.

رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي دعا الناظرين لاحترام بلخادم الذي ختم كلمته بالقول "سُيخبرنا التاريخ عن من كان المسؤول عن الباب المسدود".

وأدلت وفود بقية البلدان المشاركة بمواقفها دون أي مزيد من المشاحنة. إذ شدد ممثل الجمعية الدستورية الديمقراطية التونسية الطيب الصحباني على الحاجة لبناء اتحاد يستند إلى مقومات راسخة بغية إقامة مجتمع عادل وفعال أساسه التقدم والتنمية.

وعبّر رئيس الميثاق الوطني الموريتاني من أجل الديمقراطية والتنمية يحيى ولد أحمد الوغاف عن الرأي ذاته. فقال إن بناء اتحاد المغرب العربي يستند إلى توطيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية وتحقيق أمل وتطلعات شعوب المنطقة المغاربية.

في غضون ذلك، دعا رفيع علي المدني عن المؤتمر الشعبي الليبي العام بلدان المغرب العربي إلى بناء منطقة متسقة وقال إن العالم الحديث لن يولي اهتماما سوى للجماعات التي تحظى بقوة الحضور على الصعيدين الإقليمي والقاري.

وفي إطار الاحتفال بالحدث شاركت الوفود في حفل التدشين "لساحة المغرب العربي" في طنجة تخليدا للذكرى الخمسين لمؤتمر حزب المغرب العربي.