مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/04/21/feature-01

الجزائر تعتمد مراقبة صارمة لامتحانات الباكالوريا

2008/04/21

تعكف وزارة التربية الوطنية الجزائرية على إعداد خطة "لمحاربة الغش" في امتحانات البكالوريا فيما تختلف آراء الأساتذة والآباء والتلاميذ حول تداعيات هذه الخطة.

منى صادق من الجزائر العاصمة لمغاربية – 21/04/08

[Getty Images]يبدي بعض الأساتذة الجزائريين تخوفهم من أن يتسبب وجود ضباط الشرطة خارج المدارس أثناء امتحانات الباكالوريا في ارتباك التلاميذ ويؤثر بالتالي سلبا على أدائهم، بينما يؤيد آخرون هذه الخطوة.

يواجه التلاميذ المقبلون على امتحانات الباكالوريا في الجزائر يوم 7 يونيو تشديدا في إجراءات الحراسة والمراقبة وصرامة أكبر في التصحيح. وكان إعلان وزير التربية الوطنية بوبكر بنبوزيد حول هذا الموضوع مطلع الشهر الجاري قد أثار ردود فعل مختلفة من الأساتذة والمرشحين. وفي الوقت الذي يتفق فيه البعض على أنه يجب على الحكومة بذل جهود أكبر للقضاء على الغش، يعتقد آخرون أن الإجراءات الأكثر صرامة قد تزيد من مستويات القلق لدى التلاميذ بلا داع.

الخطة التي تنص على رفع عدد المراقبين وتكثيف الأمن في مراكز الامتحان قد تزيد من "الخوف من الورقة البيضاء" حسبما يتخوف بعض الأساتذة. وقالت السيدة الصالحي أستاذة العلوم الطبيعية في الجزائر العاصمة "هذه الخطة سوف تتسبب في توتر التلاميذ". وأضافت "أن حضور رجال الشرطة لمراكز الامتحان قد يشتت انتباههم مما قد يؤثر على أدائهم".

ويختلف أحد أساتذة الفلسفة، الذي فضل عدم الكشف عن إسمه، في الرأي، حيث قال إنه في مراكز التصحيح، عادة ما يجد إجابات متطابقة على أوراق اختبار مختلفة. وقال "الأمر يزداد غرابة عندما يتعلق باختبارات الفلسفة". وأضاف "التلاميذ الذين ينجحون في الباكالوريا عبر الغش، لن يحققوا نجاحات أخرى. إنهم يخدعون أنفسهم، لأنه مهما فعلوا فإن قدراتهم تظل محدودة".

ويشاطره الرأي أساتذة آخرون حيث يقولون أنهم "أصيبوا بالصدمة" لتفاقم مشكل الغش. وقالت السيدة حبيب، أستاذ متقاعد للفرنسية "التلاميذ لا يحاولون النقل بشكل سري". وأضاف "يبدو أنهم لا يأخذون الأمر بجدية أن هذا النوع من التصرفات قد يكلفهم حرمانا لمدة خمس سنوات من المشاركة في امتحان الباكالوريا".

وقال وزير التربية الوطنية في مقابلة إعلامية مؤخرا إنه تم التبليغ عن 175 حالة غش علنية خلال امتحانات الباكالوريا 2007 بالمقارنة مع 17 في امتحان المستوى الإعدادي. وأزيد من 80 في المائة من حالات الغش يرتكبها المرشحون الأحرار.

وقال بنبوزيد "سنقوم بزيادة أعداد المراقبين وتكثيف الأمن طوال مدة العملية" وأضاف أنه سيتم مضاعفة أجور المصححين بمقدار ثلاث أضغاف .

ويبقى العديد من التلاميذ في السنة الأخيرة متشككين حول خطة وزارة التربية الوطنية لمحاربة الغش.

ويقول مصطفى، تلميذ في السنة الرابعة ثانوي علوم تجريبية "هناك رأيان: فالتلميذ المجد سيقول لك إنه ليس لديه الوقت للغش ورؤية ما يحدث حوله. فالوقت المتاح لك بالكاد يكفي للإجابة على الأسئلة. أما التلميذ الكسول فسيقول لك إن تقنيات الغش تطورت بشكل جيد لدرجة أنه ليس في مقدور أي شيء أو أي أحد أن يوقفها".

ويعتقد تلاميذ آخرون أن المبادرة هي فكرة جيدة. وتقول ليندا سعيدون، مرشحة حرة للباكالوريا للمرة الثانية "أثناء الامتحانات، يتسبب التلاميذ الذين يغشون في استثارة أعصابنا بأسئلتهم. إن التلاميذ المجدين هم الذين يعانون من ذلك". فيما وصفت والدتها، أستاذة في التعليم الابتدائي، الخطة "بالمضحكة".

وقالت "أطفالنا ليسوا غشاشين، لقد أشرفت على المراقبة في امتحانات الباكالوريا في عدة مناسبات، ولم أقف أبدا على أية حالة غش. هناك حتما بعض التلاميذ غير الأمناء لكن برأيي فهذه حالات معزولة. وهذه الإجراءات، كما عُرضت علينا، غير متناسقة".

وقال بنبوزيد إن السياسة الجديدة ستساهم في الحفاظ على المصداقية والقيمة الدولية للشهادة الجزائرية. وأوضح قائلا "أنا لست مستعدا للإطاحة بالمركز الدولي الذي تتمتع به لأن هذا سيسيء لأبنائنا ولن يكون في صالحهم". وأضاف "سأدافع على قيمة الباكالوريا".