2008/04/15
يناقش البرلمانيون الجزائريون مشروع قانون لتحديث قوانين عمرها 40 سنة تنظم إقامة الأجانب. ويقول أنصار القانون إن الإجراء سيسهل الدخول القانوني للأجانب وحركتهم في البلاد كما سيساعد على محاربة التهريب والإرهاب. لكن هناك أسئلة مطروحة عن خطط متضمنة في التشريع المقترح لتأسيس مراكز احتجاز .
محند والي من الجزائر العاصمة لمغاربية – 15/04/08
![]() [Getty Images] مهاجرون غير شرعيون يغادرون مالي في اتجاه الحدود الجزائرية. البرلمان الجزائري بصدد دراسة قانون جديد ينظم دخول وإقامة وحركة الأجانب. |
أعلنت الحكومة عن خطة لفرض شروط جديدة على كافة الأجانب الذين يدخلون ويقيمون ويتنقلون في الجزائر تم تقديمها للمشرعين الأربعاء 9 أبريل. وقال وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني الذي عرض مشروع القانون على إحدى جلسات المجلس الشعبي الوطني إن الإجراء سيساعد ضباط الأمن على مراقبة الهوية ومكافحة الإرهاب والنشاط الإجرامي بفعالية أكبر.
وبالنظر إلى القانون الخاص بالأجانب الذي دخل حيز التنفيذ قبل 41 سنة؛ فإن أنصار القانون الجديد يقولون إن الوضع الأمني للجزائر إلى جانب التطورات في القانون الدولي قد حولته إلى قانون عتيق. وقال الوزير "اليوم، يجب على الجزائر أن تتعامل مع الجريمة المنظمة في القطاع الاقتصادي وتهريب المخدرات والأسلحة في أثناء كفاحها ضد الإرهاب"، موضحا أنه على الصعيد الدولي، وخاصة في الاتحاد الأوروبي، تم تكييف التشريعات من أجل تعزيز مراقبة الهجرة.
ومن شأن القانون الجديد أن يسهل الدخول القانوني وحركة الأجانب بالإضافة إلى القضاء على الهجرة غير القانونية والتهريب والخروقات الأمنية. ويضع عقوبات إضافية على شبكات التهريب والمنظمات التي تنقل المهاجرين غير القانونيين والشركات التي توظف الأجانب في السوق السوداء.
وبالنسبة للأجانب الراغبين في تسوية إقامتهم الدائمة في الجزائر، فسيحصلون على رخص إقامة صالحة لسنتين. وبالنسبة للموظفين أو أصحاب عقود العمل، بإمكانهم حسب وضعهم الحصول على رخص إقامة لأقل من سنتين. في حين يتص القانون على إمكانية إصدار رخصة إقامة لعشر سنوات للمواطنين الأجانب المقيمين في الجزائر إقامة شرعية ومتصلة لمدة سبع سنوات أو أكثر.
وإلى جانب ذلك، فإن القانون سيصدر تأشيرات رقمية خاصة بالهيئات الدبلوماسية والتي تحمل البصمات والصور التي تُؤخذ من الأجانب في مراكز الحدود أو عند تنفيذ تفتيش شُرطي داخل البلاد. كما سيكون كل من عقد تأمين سفر ودفع رسوم الرخصة إلزاميا.
وتعرضت خطة تأسيس مراكز احتجاز للمهاجرين غير القانونيين في انتظار ترحيلهم للانتقاد من البرلمانيين. فبعضهم طلب الإلغاء الكلي لهذا البند معتبرا أن الإجراء لا يتوافق مع الحرية وإنه بما هو إنساني لأجل الأمن.
وردا على انتقاد البرلمانيين، قال زرهوني "هذا لا يعني أن الجزائر ستنسى الوضع الذي اختارته تضامنا مع الشعوب وانسجاما مع مبادئها لحقوق الإنسان [أو] أنها ستنغلق على نفسها".
ويرى أحد الباحثين، الذي كان أنجز أعمالا كبيرة حول موضوع الهجرة، أن مخاوف البرلمانيين صائبة. الصايب ميزيت قال إن "النقطة التي تثير كثيرا من التساؤلات" في مشروع القانون هي "تأسيس مراكز اعتقال والسلطة الممنوحة للولاة لطرد الأشخاص، وهو ما لا يتلائم مع الاتفاقيات التي صادقت عليها الجزائر في إطار حمايتها لحقوق المهاجرين".
وأضاف ميزيت "كنت أتمنى لو اطلعت على القانون وقارنته مع الإجراءات المغربية أو التونسية".
ورغم التغطية الإعلامية للنقاش في المجلس الشعبي الوطني، فالموضوع لم يثر ردود فعل شعبية قوية.
صلاح الدين بدوي، مدير مقاولة، قال إنه لم يكن على علم بمشروع القانون. وصرح لمغاربية "سأذهب الآن وأبحث الأمر".