مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/04/15/feature-01

ارتفاع أسعار النفط يدفع المغرب للتفكير في تغيير قانون المالية

2008/04/15

يدعو النواب البرلمانيون إلى مراجعة قانون المالية من أجل التخفيف من الضغوط على المواطنين الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية. فيما تنتاب بعض المواطنين المغاربة الشكوك من أن تسفر المحادثات حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي عن أية نتائج.

سارة الطواهري من الرباط لمغاربية – 15/04/08

[سارة الطواهري] من المقرر أن يناقش البرلمانيون المغاربة إجراءات للتقليص من الأثر السلبي للارتفاع الصاروخي لأسعار النفط. فيما يبدي بعض البرلمانيين والمواطنين ارتيابهم حول فعالية هذه المحادثات.

بعد بضعة أيام فقط من انطلاق الدورة الربيعية للبرلمان المغربي، يتوقع المشرعون نقاشا حادا حول مراجعة قانون المالية بسبب التأثير الاقتصادي لارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية ومنتجات أخرى على السوق الدولي والمحلي.

وقال البرلماني لحسن الداودي عن حزب العدالة والتنمية "يجب أن يتغير الوضع". وقد قامت مجموعته بتحضير عدة مقترحات بخصوص قانون المالية للتغلب على الأسعار المرتفعة للمواد الأولية والعقار. وأوضح أن مشروع القانون لحزبه يشمل "تخفيض الضريبة على القيمة المضافة للمنتجات الأساسية وإصلاح بداية مربوط الضريبة على الدخل [و] زيادة الضريبة على المنتجات التكميلية والمساكن الشاغرة".

ويوافق زعيم حزب الحركة الشعبية سعيد أمسكان على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة حيث صرح لمغاربية "حان الوقت للحكومة لإدخال تعديلات على قانون المالية". فالتنبؤات الحكومية المستعملة في التخطيط للميزانية باتت اليوم غير صحيحة حسب قوله وخاصة فيما يتعلق بتكلفة النفط.

وأضاف أن "الحكومة تنبأت بأن سعر برميل النفط هو 75 دولار، في حين أنه فاق اليوم 100 دولار. وبالنسبة لصندوق المقاصة، فإن الحديث يجري الآن عن 36 مليون درهم في حين أن قانون المالية تنبأ فقط بمبلغ 20 مليون درهم. لا يمكننا تحقيق نسبة 6.8 في المائة من النمو المعلن عنها".

في حين قال رئيس الغرفة السفلى للبرلمان مصطفى المنصوري إن البرلمانيين سيعملون جنبا إلى جنب مع الحكومة من أجل التقليص من الأثر السلبي "لوضع اقتصادي دولي صعب [ناتج] عن ارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية والغذاء" على "التوازن الاقتصادي والاجتماعي" للمغرب.

وينتظر البرلمان أن تنتهي الحكومة من مناقشاتها مع النقابات حول تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ذوي الدخل المحدود وتحسين الظروف الاجتماعية بشكل عام حسب قول المنصوري. وسيشرع السياسيون بعدها "في فتح حوار صريح مع الحكومة...للتعبير بطريقة مفتوحة وديمقراطية عن مخاوف ومطالب وتطلعات المواطنين والدفاع عن قضيتهم".

كما يدعو البرلمانيون الوزير الأول عباس الفاسي للمشاركة في الجلسات التشريعية من أجل طمأنة الشعب. وقال المنصوري "نحن نريد حضور رئيس الهيئة التنفيذية للبرلمان على الأقل مرة واحدة في الشهر".

ويتفق لحسن الداودي على ضرورة مشاركة الحكومة، وقال "نحن نتوقع حضور الوزير الأول للرد على الأسئلة في البرلمان وخاصة فيما يتعلق بقضايا تهم الحياة اليومية للمواطنين"، مضيفا "سنمنحه الوقت الكافي للإجابة".

غير أن المغاربة تنتابهم الشكوك فيما إذا كانت المحادثات بين الحكومة والبرلمان حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي ستسفر عن نتائج ملموسة. وقالت لمياء فرخاني المستخدمة في قطاع تكنولوجيا المعلومات "إنها مناقشات عقيمة وسوف تنتهي بنا إلى لا شئ، وقد تابعت المناقشات حول قانون المالية في دورة أكتوبر. ولم تنجح المعارضة في إدخال تعديلاتها".

الطالب عماد الإدريسي قال إنه في الوقت الذي كان فيه المواطنون "يتطلعون لرؤية مؤسسة تشريعية قوية تفرض قراراتها، وخاصة مع الوضع الراهن مع ما يحمله من توترات اجتماعية"، فإن ما يتوقعه "كما هو الحال دائما، سيكون استعراضا بين الهيئتين التنفيذية والتشريعية".

وقال إنه من أجل تخفيف الضغط على الشعب المغربي "نحن بحاجة لأن تكون الأشياء مختلفة".