مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/04/09/feature-02

افتتاح أول خط مباشر للنقل البحري بين تونس والمغرب

2008/04/09

في إطار المساعي نحو تقليص التكاليف وتوسيع حجم التجارة بين البلدين، أطلقت تونس والمغرب خطاً بحرياً تجارياً جديداً الأسبوع الماضي بين مينائي رادس والدار البيضاء.

جمال العرفاوي من تونس العاصمة لمغاربية – 09/04/08

[أرشيف] مشاهد جبل طارق ستصبح مألوفة أكثر بالنسبة للتونسيين والمغاربة المسافرين على الخط البحري المباشر الجديد بين مينائي رادس والدار البيضاء.

انطلقت يوم الجمعة 4 أبريل أول رحلة لسفينة نقل من تونس في وجهتها المباشرة الجديدة نحو المغرب وذلك بحضور عبد الرحيم الزواري وزير النقل التونسي وسفير المغرب بتونس نجيب الزروالي. وسيوفر الخط المباشر الجديد-الذي يدار بواسطة شركتين خاصتين في كل من المغرب وتونس-الكثير من الوقت لكلا البلدين إذ ستصل السلع خلال أربعة أيام فقط بعد أن كانت رحلة نقل البضائع من المغرب إلى تونس عبر الخط القديم تتجاوز أحيانا الأسبوعين بعد أن تعبر مالطا أو مرسيليا.

وقال الوزير التونسي خلال حفل التدشين "إن فتح هذا الخط البحرى المباشر المنتظم يندرج في إطار تنفيذ التوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة العليا التونسية المغربية المشتركة ".

و كانت اللجنة المشتركة قد صادقت على هذه الخطوة في دورتها الرابعة عشرة التي عُقدت يوم 22 فبراير في تونس العاصمة. وحسب مختار الراشدي مدير عام البحرية التجارية التونسية في تصريحات صحفية، فإن بعث هذا الخط جاء بسبب تزايد حجم التبادل التجاري بين البلدين.

ويقول خبراء التجارة في بلاد المغرب العربي إن الالتجاء لبعث خط بحري بين تونس والمغرب أملته عدة أسباب ولعل من أبرزها غلاء كلفة النقل الجوي بين البلدين وكذلك طول المدة التي يستغرقها نقل التجارة البحرية عبر أوروبا. والاهم من ذلك كما يقول مصدر دبلوماسي رفض الكشف عن هويته "أن العلاقات الجزائرية المغربية التي تعيش حالة من الجمود أثرت على عملية نقل السلع بين تونس والمغرب إذ أن غلق الحدود بين الجزائر والمغرب حرم البلدين بالإضافة إلى تونس من استغلال النقل الحديدي الذي تعتبر كلفته أقل بكثير من النقل البحري والجوي" .

وكشف مختار الراشدي أن الخط البحري المباشر بين ميناء رادس بتونس من جهة وميناء الدار البيضاء في المغرب سيتمكن من دفع التبادل المغاربي من خلال التحاق ناقلين بحريين من الجزائر وليبيا وموريتانيا. وقال إن الشركات العاملة في القطاع تأمل أن "يقفز حجم التبادل التجاري بين دول المنطقة المغاربية من 4 بالمئة الى عشرة بالمئة في المستقبل القريب ".

أما نادية العراقي نظيرة الراشدي المغربية فقد أكدت أن تقليص الآجال في وصول السلع بين البلدين "سيؤدي حتما إلى تقليص التكلفة وبالتالي تطوير حركة البضائع".

وعلى الرغم من أن حجم المبادلات التجارية بين المغرب وتونس شهد تطورا ملحوظا إلا أنه مازال دون المأمول عند مقارنته بالحجم التجاري لكلا البلدين مع الاتحاد الأوروبي .

وكشف تقرير اقتصادي حديث لوزارة التجارة الخارجية التونسية أن حجم التبادل التجاري بين تونس والمغرب ُقدر بنحو 300 مليون دولار سنة 2007، فيما بلغ في نفس السنة نحو 55 مليار دولار مع الاتحاد الأوروبي .

وحسب محمد كارية المدير العام للشركة البحرية المغربية فإن السلع التي انتقلت ما بين تونس والمغرب خلال السنة الماضية بلغت 212 ألف طن.

وقال ماهر قرقوري من الشركة التونسية للنقل البحري إن الرحلات التجارية بين البلدين ستؤمنها سفينة بحرية مغربية تبلغ حمولتها 70 حاوية و33 زورق بخاري حيث ستقوم برحلة بين مينائي رادس والدار البيضاء كل عشرة أيام.

وعبر محمد أدم سكنون وهو ناقل بحري جزائري خاص والذي حضر حفل التدشين عن تطلعه للانضمام للمشروع الجديد "إن تواجدنا اليوم على أرض ميناء رادس يعكس حرصنا على بحث مجالات التعاون الممكنة بين تونس والجزائر لبعث خط مماثل".

وتوقع رضا التويتي وزير التجارة والصناعات التقليدية التونسي "أن يشهد حجم المبادلات التجارية بين تونس والمغرب زيادة كبيرة خلال السنوات القادمة" وهو ما يُعزى إلى التعاون المتزايد في إطار منطقة التجارة الحرة العربية و في إطار اتفاقية أكادير بين تونس والمغرب والأردن ومصر.