مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/04/08/feature-02

المغرب يخلّد الذكرى 1200 في مدينة فاس

2008/04/08

استقطب الحفل الكبير الذي أقيم في كافة أرجاء مدينة فاس السبت الماضي آلاف المغاربة المتشوقين للاحتفال بإثنى عشر قرن من التاريخ. مئات الموسيقيين ومشاهد رائعة استعرضت التنوع الثقافي المغربي.

مواسي لحسن لمغاربية من الدارالبيضاء– 07/04/08

[مواسي لحسن] المغنية فرونسواز أطلان (يمين) في حلة تقليدية مغربية يهودية، والمغنية ماجدة اليحياوي في حلة تقليدية مغربية إسلامية يغنيان خلال الاحتفالات بالذكرى 1200 لمدينة فاس.

اجتمع المغاربة نهاية الأسبوع الماضي في مدينة فاس للاحتفال بمرور 12 قرن على تأسيسها وبدايات الدولة المغربية. المدينة التاريخية التي تعتبر العاصمة الثقافية والروحية للغرب الإسلامي، أُسست في موقعها الحالي في سنة 808 ميلادية من طرف الملك إدريس الثاني، جد محمد السادس الملك الحالي للمغرب.

وتحول جزء سور المدينة القديمة المحادي لساحة باب أبي الجود إلى شاشة سينيمائية ضخمة طولها 160 متراً لتقديم عرض سمعي بصري كبير السبت 5 أبريل. ، وعرضت عليها صور فنية تركيبية وصور من الأرشيف لأهم محطات تاريخ المغرب على مدى اثنى عشر قرنا كبوتقة لانصهار سائر الروافد المغربية الثقافية المتعددة، من عربية وإسلامية وأمازيغية وإفريقية ويهودية، شكلت هوية البلاد.

. ومن أبرز المشاهد التي عرضت على هذه الشاشة الكبيرة والمتعلقة بالتاريخ المعاصر للمغرب، المظاهرات التي عرفتها الدار البيضاء للمطالبة بحقوق المرأة والمظاهرات المنددة بالإرهاب.

وقدم مئات المغنين عروضاً للجمهور العريض تنوعت من عروض فناني الراب إلى فرقة الفلامينكو الإسبانية. واهتز الجمهور على شدى صوت المطربة اليهودية الفرنسية من أصل جزائري والمقيمة بالمغرب فرانسواز أطلان خلال لوحة ثنائية مع الفنانة المغربية ماجدة اليحياوي، والتي تمازجت فيها العبرية والعربية في أداء قطع غنائية من تراث الملحون المغربي. كما رقص الجمهور على إيقاعات فرقة كناوة المغربية للمعلم حميد القصري والمغنية المالية "أومو سانكاري" حيث امتزجت الدارجة المغربية باللهجة الإفريقية.

وكانت هناك أيضا لوحات فنية أخرى مناهضة للإرهاب وتدعو الشباب إلى نشر أنوار الحرية والتسامح والمحبة بدلاً عن التفجيرات.

ووفد على فاس آلاف المغاربة المتشوقين للاحتفال في الهواء الطلق بتاريخهم العريق. فامتلأت فنادق مدينة فاس عن آخرها، واضطر عدد كبير من زوار المدينة إلى الإقامة في فنادق المدن المجاورة مثل مكناس ومولاي عقوب وسيدي حرازم.

وأكد العاهل المغربي محمد السادس في رسالة وجهها للاحتفال، وتلاها نيابة عنه شقيقه الأمير مولاي رشيد، على أهمية هذه الذكرى التي تخلد تأسيس المغرب كدولة مستقلة، يوحدها الإسلام السني الوسطي والنظام الملكي القائم على البيعة الشرعية المتبادلة بين العرش والشعب، وفي تمازج بين مختلف المكونات السكانية. كما أكد على الدور الذي لعبته مدينة فاس على مدى 12 قرنا كنموذج فريد لتعايش الحضارات والثقافات.

وقال سعد الكتاني، رئيس جمعية "الذكرى 1200 سنة لتأسيس مدينة فاس" المسئولة عن تخطيط الحفل، في تصريح لمغاربية، إن الإحتفال بذكرى تأسيس فاس سيستمر طوال سنة 2008 من خلال تنظيم ما يزيد عن 20 تظاهرة ومهرجانا في مناطق مختلفة من المغرب وفي الخارج بقصد التعريف بتاريخ المغرب وهويته المتعددة وثراء حضارته وثقافته.

وأضاف الكتاني "هدفنا الأول هو الشباب والأجيال الصاعدة، نريد منهم أن يتمسكوا بتاريخهم وعناصر هويتهم وأن يشعروا بالفخر والإعتزاز بمغربيتهم، وانتمائهم لهذا الزخم الفريد من الثقافات والحضارات المتعايشة في انسجام وتناغم وسلام".