2008/03/28
يعتبر المغرب مؤهلاته قوة جذب للشركات الأجنبية. ومن أجل تعزيز استقطابه للمستثمرين والاستفادة من الشباب العاملين لأول مرة، سيقوم المغرب بتغطية كافة التكاليف لتكوين آلاف المستخدمين الجدد في قطاع الأفشور في 12 تخصصا.
سارة الطواهري لمغاربية من الرباط – 28/03/08
![]() [casanearshore.com] يروج المغرب للبلد كوجهة للشركات العالمية. وستستقبل خمس مناطق هي الدار البيضاء والرباط وطنجة وفاس ومراكش مستخدمي الأفشور. |
استفادت العديد من الشركات الغربية من تكاليف عمال أرخص بنقل المشاريع إلى بلدان أجنبية في عملية تسمى بـ"الأفشور". ومن أجل تطوير قطاع الأفشور ووضع البلاد كوجهة أولى للمقاولات الأجنبية، يخطط المغرب لبرنامج تكويني واسع النطاق للمستخدمين لتوفير يد عاملة جاهزة.
وقال الوزير الأول عباس الفاسي بعد الاجتماع الأول للجنة استراتيجية الأفشور الأربعاء 19 مارس "هذا القطاع يوجد في قمة اهتماماتنا لأنه يحمل إمكانيات كبيرة للنمو بفضل الطلب العالي على الخدمات التي ستفد من البلدان الأوروبية خلال السنوات العشر القادمة". وأضاف الفاسي الذي ترأس اللجنة المكونة من مسؤولين حكوميين ومسيري مقاولات "المغرب قوة جاذبة للعديد من الشركات التي تسعى لنقل خدماتها".
ويبدو أن قطاع الأفشورينغ يلعب دورا كبيرا ضمن أهداف المغرب لتعزيز إجمالي الناتج الوطني بأزيد من 110 مليار درهم وخلق 100 ألف منصب عمل بحلول 2015. وبحسب وزير التجارة والصناعة أحمد رضا الشامي فإن عددا كبيرا من الشركات العالمية أسست أصلا قواعد في المغرب ووقعت مذكرات تفاهم مع الحكومة المغربية.
ومن المقرر أن تستقبل خمس جهات مستخدمي الأفشور وهي الدار البيضاء وطنجة وفاس ومراكش. وفي الدار البيضاء والرباط وحدها، وقعت حوالي 35 شركة عقود إيجار. وقال الشامي "لقد حققنا تقدما كبيرا في هذا المجال"، مضيفا أن دخول الشركات الأجنبية ساهم في خلق 5300 منصب عمل.
ومن أجل تطوير هذا القطاع، من الضروري تطبيق مبادرة واسعة النطاق للتكوين حسب قول أحد أعضاء لجنة الأفشور الجديدة. محمد العسري الذي يسير مركبا للأعمال مخصصا بالكامل لمستثمري الأفشور قال لمغاربية "علينا أن نعمل على جانب الموارد البشرية لنوفر مستخدمين ذوي كفاءات عالية قادرين على الاستجابة لمتطلبات العمل على المدى الطويل".
ويسعى برنامج وطني لمستخدمي الأفشور إلى تكوين 22 ألف خريجا بحلول 2009 في 12 تخصصا مهنيا. وسيعمل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات والجامعات المغربية بالشراكة مع الدولة في مبادرة التكوين هذه.
ولكي يستفيد الشباب الذي يدخل سوق العمل للمرة الأولى من المبادرة، ستقوم الدولة بتغطية كافة تكاليف برنامج مساعدة التكوين. وقد يكلف 65 ألف درهما للشخص الواحد خلال ثلاث سنوات من التكوين.
كما ستستفيد الشركات المتمركزة في مناطق الأفشور من مساهمة من الدولة في تقليص عبء الضريبة على الدخل بالنسبة للمستخدمين وإعفاء تام من الضريبة على الشركات خلال السنوات الخمس الأولى. وبالنظر للمنافسة القوية على الاستثمارات في مجال الأفشور، ستضع هذه الإجراءات المغرب في مركز متميز حسب قول المسؤولين.
الخبير في مجال الاقتصاد مجيدي عبد الرحيم يتفق على أن المغرب سيكون حتما تنافسيا. في حين قال إنه على الحكومة توسيع تطبيق المقترحات التحفيزية. "علينا أن نفكر أيضا في نشر هذه الإجراءات التحفيزية لمناطق أخرى غير مخصصة للأفشور لكي يكون الاستثمار متناسقا".