2008/02/21
أعلنت وزارة الثقافة التونسية الأسبوع الحالي أنها ستسمح بنشر عدد من الكتب التي حجبها النظام سابقا. وتتنوع الكتب بين الدراسات حول حقوق الإنسان والمغرب العربي والرقابة في العالم العربي إلى توجيه المشاركة السياسية للمرأة.
تقرير جمال العرفاوي من تونس لمغاربية- 21/02/08
![]() [aihr.org.tn] أكد معهد العالم العربي لحقوق الإنسان الذي يتخذ من تونس مقرا له يوم الإثنين 18 فبراير أن تونس سترفع الحظر عن عدد من الكتب التي سبق حجبها عن الجمهور لسنوات. |
رحب باحثون وروائيون تونسيون بقرار وزارة الثقافة رفع المنع عن مجموعة من المؤلفات والدراسات كانت منعتها مصلحة الرقابة التابعة لها. وأكد المعهد العربي لحقوق الإنسان في بيان أصدره يوم الاثنين 18 فبراير خبر نشر مجموعة من المؤلفات والدراسات كانت في الإيداع القانوني لسنوات.
وجاءت خطوة إلغاء الرقابة الإدارية على المؤلفات والمنشورات بعد ثلاثة أشهر من قرار الرئيس التونسي في الذكرى العشرين لوصوله إلى الحكم. قرار بن علي منح فيه سلطة منع النشر إلى القضاء التونسي بعد أن كان بيد مصلحة الرقابة بوزارة الثقافة. ومكن قرار الرئيس التونسي الناشرين من سحب كتبهم من المطابع مباشرة دون الحصول على ترخيص من وزارة الثقافة .
وتتناول معظم المؤلفات الصادرة حديثا بحقوق الإنسان في المنطقة العربية مثل كتاب "حقوق الإنسان في المؤسسة التعليمية العربية" و"الحق في محاكمة عادلة في العالم العربي". وحمل كتاب آخر عنوان "تحليل الخطاب المتصل بحقوق الإنسان في البلدان المغاربية" والذي ظل ينتظر الاعتماد منذ 1999. وركزت مؤلفات أخرى كـ"دليل المشاركة السياسية للنساء الديمقراطيات“ الصادر عام 2003 الشأن التونسي بشكل خاص.
وأعلن المؤرخ عبد الجليل التميمي أن وزارة الثقافة أعلمته بأنه تم الإفراج عن خمسة كتب كان قد أودعها إلى مصلحة الرقابة للحصول على تأشيرة لتوزيعها، من بينها كتاب يحمل عنوان "الرقابة الفكرية في البلاد العربية".
وفي تصريح لمغاربية أكدت الجامعية والباحثة سلوى الشرفي أن قرار الإفراج عن المؤلفات شملها هي الأخرى. "أخيرا تم الإفراج عن كتابي "الإسلاميون والديمقراطية" المحجوز منذ سنة 2000 غير أنه لم يبق منه سوى مئة نسخة أما بقية النسخ فقد أتلفت في المخازن بفعل الفيضانات وقضمات الفئران".
أوضحت الشرفي أنه بالإضافة إلى كتاب "الإسلاميون والديمقراطية" أفرجت الرقابة أيضا عن ثلاث دراسات حول "حقوق الإنسان في الصحافة التونسية" و"مونوغرافيا الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" و"خطاب الرابطة التونسية لحقوق الإنسان" وقالت الشرفي إن جميع هذه المؤلفات "تبقى ذات قيمة علمية وتوثيقية هامة". وأضافت الشرفي أنها ستُسرع في تقديم هذه الكتب لجمهور القراء.
وفي تصريح لمغاربية قال الروائي حسن بن عثمان الذي سبق له وأن خاض معركة إعلامية وقانونية قبل أن تحصل إحدى رواياته على ترخيص بالتداول في السوق "إن منع الكتاب في مجتمعات تنتشر فيها الأمية بشكل مخيف هو عمل أحمق وغبي" .
بن عثمان رحب بخطوة الحكومة لكن يعتقد أنها متأخرة عن أوانها وقال "الشعب التونسي بلغ من الرشد ما يُمكنّه من التمييز بين الصالح والطالح والطيب والخبيث".
وأضاف "لقد حان الوقت أن يكف هؤلاء الذين يعتبروننا قُصرا".